تدفقت التعازي يوم الثلاثاء بعد الإعلان عن وفاة نحاما ريفلين، زوجة رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، من مسؤولين إسرائيليين الذين أشادوا بجهودها الجبارة من أجل الآخرين إلى جانب تواضعها الكبير.

وتوفيت ريفلين عشية عيد ميلادها الـ 74 في مستشفى “بيلينسون” في مدينة بيتح تيكفا، حيث كانت تتلقى العلاج بعد انتكاسة تعرضت لها عقب عملية زراعة رئة خضعت لها في شهر مارس.

وأشاد ساسة إسرائيليون من جميع ألوان الطيف السياسي بالسيدة ريفلين، التي عُرفت بسلاستها ولطفها، حيث استخدم العديد من المسؤولين حساباتهم الشخصية على “تويتر” لتقديم تعازيهم.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان صدر بعد وقت قصير من إعلان الوفاة، “مع جميع مواطني إسرائيل، زوجتي سارة وأنا نعرب عن أسفنا العميق على وفاة نحاما ريفلين، زوجة الرئيس رؤوفين ريفلين”.

“لقد صلينا جميعا لشفائها خلال الفترة الأخيرة التي صارعت فيها على حياتها ببطولة وقوة روح. نبعث بتعازينا القلبية للرئيس وجميع أفراد عائلته. لتكن ذكراها مباركة”.

زوجة الرئيس رؤوفين ريفلين، نحاما، تقوم بزيارة مفاجئة لعناصر من شرطة حرس الحدود عند حاجز “الزعيم” خلال عيد الحانوكاه العبري، 28 ديسمبر، 2016. (GPO)

وكتب رئيس الكنيست يولي إدلشتين في تغريدة، “باسمي وباسم الكنيست، أعضاء الكنيست والموظفين، أشاطر صديقي، الرئيس رؤوفين ريفلين وعائلته، حزنهم العميق. مع شخصيتها المميزة ومصداقيتها، أثرت نحاما على كل من عرفها. سنفتقدها جميعا”.

وبعث زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، هو أيضا بتعازيه، وقال إن السيدة الأولى كانت “امرأة رائعة أشرق وجهها دائما بغض النظر عن الصعوبة التي واجهتها”.

وكتب رئيس الوكالة اليهودية، يتسحاق هرتسوغ، في تغريدة له أن منظمته و”يهود الشتات من حول العالم يحنون رؤوسهم حدادا على وفاة سيدة إسرائيل الأولى، نحاما ريفلين، التي قادت، بتواضع وبحب لم يعرف حدودا، نشاطا اجتماعيا مكثفا، وفتحت الأبواب أمام مواطني إسرائيل والشعب اليهودي”.

وأعرب وزير المواصلات يسرائيل كاتس في تغريدة له عن “حزنه العميق” على وفاة ريفلين.

وكتب “في الأشهر الأخيرة، صلت دولة بأكلمها من أجل صحتها وشفائها. سيُذكر نشاط نحاما من أجل الآخرين وتواضعها وتفانيها وإسهامها للمجتمع الإسرائيلي إلى الأبد”.

أطفال من إحدى البلدات المتاخمة للحدود غزة في ضيافة رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر إقامته الرسمي في القدس، 7 أغسطس، 2014. (Flash90)

وأعربت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف عن “أسفها العميق”، في حين كتب عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان أن “نحاما ستُذكر إلى الأبد بكونها امرأة شجاعة ومتواضعة صاحبة قلب كبير وعطاء غير محدود للآخرين”.

وكتبت وزير المساواة الاجتماعية غيلا غمليئيل أن ريفلين “تترك ورائها إرثا كبيرا من الحب الإنساني”. أما وزير الأمن العام غلعاد إردان فقال إن “دولة إسرائيل بأسرها تشعر بالحزن على وفاة امرأة كانت مثالا على العطاء والحساسية”.

وكتبت النائبة المخضرمة في الكنيست عن حزب “العمل”، شيلي يحيموفيتش، “أشعر بالحزن وتغمرني الدموع منذ تلقيت الأخبار المريرة من الرئيس المفجوع عن وفاة نحاما، صديقتي العزيزة”، وأرفقت بالتغريدة صورة لها وهي تجلس إلى جانب نحاما ريفلين في أحد الأحداث.

وأضافت يحيموفيتش “لقد فقدنا سيدة أولى ذكية ومضحكة ومليئة بالحياة وغير عادية في تواضعها. لقد كانت نحاما أكثر بكثير من مجرد زوجة رئيس محبوبة. لقد كانت ذات شخصية مفعمة بالحيوية ومتشبثة برأيها ومثقفة ومحبة.ومتشبثة برأيها بحكم حقها الذاتي. هذا مؤلم”.

وكتب عضو الكنيست أيمن عودة، زعيم حزب “الجبهة-العربية للتغيير”، “أشعر بالحزن على وفاة نحاما ريفلين، امرأة عزيزة ومحبة. تعازي للرئيس ريفلين والعائلة بأكملها”.

ونُشر على الحساب الشخصي للرئيس ريفلين مقطع فيديو قصير يظهر انزال الأعلام في مقره الرسمي إلى منتصف السارية.

وعانت نحاما ريفلين من مرض التليف الرئوي، وهو مرض تتشكل فيه ندبات في أنسجة الرئة ما يجعل من التنفس صعبا. في السنوات التي سبقت عملية زراعة الرئة، شوهدت في العلن عادة مع خزان أوكسجين محمول، بما في ذلك عند مرافقة زوجها في احتفالات رسمية.

وتم الإعلان عن نجاح عملية زراعة الرئة عند انتهائها في 12 مارس، لكن الأطباء حذروا من أن حالتها ما زالت ضعيفة، وأن في انتظارها طريق طويل للتعافي. في شهر أبريل تم نقلها إلى المستشفى بعد تدهور مفاجئ في صحتها، بعد حوالي ثلاثة أسابيع من خضوعها لعملية زراعة الرئة.