اعتلت شابة بريطانية (19 عاما) زُعم أنها اتهمت زورا 12 شابا إسرائيليا باغتصابها في منتجع سياحي في قبرص منصة الشهود يوم الثلاثاء لأول مرة في محاكمتها، واتهمت الشرطة القبرصية بإجبارها على تغيير شهادتها.

ونفت الشابة التهم الموجهة إليها بالإساءة العامة بسبب ادعائها الكاذب، بحسب ممثلي الإدعاء، بأن الفتية الإسرائيليين اغتصبوها في منتج آيا نابا في الجزيرة المتوسطية.

وفقا لصحيفة “سيايبروس ميل”، فإن الشابة البريطانية قالت لمحكمة مقاعطة فاماغوستا إن الشرطة أجبرتها على التراجع عن أقوالها حول تعرضها للاغتصاب.

ونُقلت الصحيفة عنها قولها، “لقد قالوا إنهم سيقومون باعتقالي إذا لم أقل أنني كذبت. لقد كنت خائفة للغاية، ولم أكن أعتقد أنني سأغادر تلك المحطة دون توقيع ذلك البيان”.

وأشارت الى قيام محقق في الشرطة يدعى ماريو كريستو، والذي قال له إن مقاطع الفيديو تظهر أنها مارست الجنس بالتراضي مع بعض الإسرائيليين.

“كنت أبكي، لم أفهم ما يجري. ظلوا يطلبون مني أن أقول إنه لم يكن هناك اغتصاب”، كما قالت.

شابة بريطانية التي اتهمت مجموعة من السياح الإسرائيليين بالاغتصاب الجماعي تغطي وجهها عند مغاردتها لمحكمة مقاطعة فاماغوستيا في بارلميني بشرقي قبرص، بعد جلسة في 27 أغسطس، 2019. (Iakovos Hatzistavrou/AFP)

واتهمت الشابة، التي لم يتم نشر اسمها، الشرطة بمنعها من التواصل مع محاميها خلال التحقيق معها.

وقالت، بحسب ما ذكرته صحيفة “ديلي ميل”: “قالوا لي إنه ليس لدي الحق في الاستعانة بمحام. أدركت في هذه المرحلة أن الشرطة ضدي تماما”.

كما وقالت إنها قامت بإرسال رسالة نصية لوالدتها خلال التحقيق معها وهي تمسك هاتفها تحت الطاولة، طلبت منها فيها الاتصال بالمفوضية البريطانية العليا في قبرص.

بحسب ديلي ميل، قال كريستو إن المتهمة “ادعت تعرضها للاغتصاب” لأنها شعرت بالحرج من تصويرها وهي تقوم بممارسة الجنس.

وفي جلسة يوم الثلاثاء أيضا، رفضت المحكمة طلب ممثلي الإدعاء عرض الفيديو، حيث قال محامي الشابة إن عرضه يشكل خطرا على الصحة النفسية لموكلته.

اذا تمت إدانتها، قد تواجه الشابة السجن لمدة عام وغرامة مالية بقيمة 1700 يورو (1850 دولار).

الفتية الإسرائيليين الذين تمت تبرئتهم من مزاعم الاغتصاب في قبرص مع أفراد عائلاتهم في مطار بن غوريون في 28 يوليو 2019. (Flash90)

بعد تلقيها الشكوى حول الاغتصاب في شهر يوليو، قامت الشرطة القبرصية على الفور باعتقال مجموعة الشبان الإسرائيليين واحتجزتهم لأسابيع قبل أن تتراجع السائحة عن أقوالها خلال التحقيق معها، قائلة أنه كانت هناك علاقات جنسية بالتراضي مع بعض المشتبه بهم.

في وقت سابق من الشهر عرض فريق دفاعها، الذي يزعم أنها تعرضت لضغوط لتغيير شهادتها،  على المحكمة رسائل نصية أرسلها الإسرائيليون فيما بينهم وقال إن هذه الرسائل تظهر أنه تم التخطيط مسبقا للاغتصاب المزعوم.

وقال المحامون إنه لم يتم التحقيق في مزاعم الاغتصاب بالصورة المناسبة، واشتكوا من عدم وجود تسجيل للتحقيق معها والذي استمر لثماني ساعات، والذي انتهى بتوقيعها على الاعتراف من دون التحدث مع محاميها أولا.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس.