أفاد تقرير إن المليادرير الأمريكي شيلدون أديلسون وزوجته ميريام أديلسون تبرعا بمبلغ 25 مليون دولار للجنة عمل سياسي (أو ما يُعرف بـ”سوبر باك”) مكرسة لدعم الجمهوريين في انتخابات منتصف الولاية لمجلس الشيوخ الأمريكي.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن سجلات للجنة الإنتخابات الفدرالية تم تقديمها مساء الإثنين أظهرت أن الزوجين أديلسون تبرعا لـ”صندوف قيادة مجلس الشيوخ”، وهي لجنة عمل سياسي مؤيدة لزعيم الغالبية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل (السناتور عن ولاية كنتاكي) وتعمل على الحفاظ على الغالبية الجمهورية في الإنتخابات المقررة في شهر نوفمبر.

وبحسب ما ورد، فلقد وصلت قيمة تبرع الزوجين في جولة الإنتخابات الحالية مع هذا التبرع إلى 55 مليون دولار على الأقل، بعد تبرعهما بثلاثين مليون دولار في شهر مايو إلى “صندوق قيادة الكونغرس”، وهي لجنة عمل سياسي مقربة من زعيم الأغلبية في مجلس النواب، بول ريان (النائب عن ولاية ويسكونسين)، التي تدعم مرشحي الحزب الجمهوري لمجلس النواب، ما يجعل من الزوجين أكبر متبرعين في الحملات الانتخابية لانتخابات منتصف الولاية للكونغرس.

ويُعتبر الزوجان أديلسون من بين أكبر المتبرعين للحزب الجمهوري في الانتخابات الثلاث الأخيرة. فلقد قاما بالتبرع بمبلغ 25 مليون دولار لمساعدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هزم منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، عشية الإنتخابات الرئاسية في عام 2016 في ما وُصف بأنه مبلغ “هائل” من المال يتم إنفاقه في الأسبوع الأخير من الحملة الإنتخابية.

ويواجه الحزب الجمهوري مهمة صعبة في معركته للحفاظ على سيطرته في مجلس النواب، لكن الأغلبية الضئيلة التي يتمتع بها في مجلس الشيوخ تُعتبر في وضع أكثر أمانا، حيث يواجه الديمقراطيون بعض المعارك الإنتخابية الصعبة للحفاظ على مقاعدهم في ولايات صوتت لصالح ترامب بنسبة كبيرة.

ويُعتبر الزوجان أديلسون أيضا من المتبرعين البارزين للقضايا اليهودية والإسرائيلية. يوم الأحد، حضر الزوجان افتتاح كلية الطب الجديدة، التي قاما بتمويلها، في “جامعة أريئيل” في الضفة الغربية.

وتواجه جامعة أريئيل مقاطعة من قبل عدد من المؤسسات الأكاديمية في الخارج، ويشتكي أساتذتها من التمييز ضدهم من قبل جامعات أخرى داخل إسرائيل، التي يقولون إنها ترفض الاعتراف بشرعيتها بسبب موقعها في الضفة الغربية.

وتخطط جامعة أريئيل، التي تقع في مستوطنة أريئيل في وسط الضفة الغربية، لمضاعفة حجمها (15 ألف طالب حاليا) في غضو خمسة أعوام، وفقا لخطة دفع بها وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت.

وسيقوم الزوجان أديلسون، وهما من الداعمين القدامى للمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية، بالتبرع بنحو 20 مليون دولار لمشروع التوسع الكبير. وكان جزء من المشروع، الذي يشمل ما بين 10-12 منشأة إضافية، هو بناء الكلية الطبية التي سمُيت على اسم الزوجين.