قال قيادي في حركة حماس خلال مقابلة تلفزيونية أجريت معه إن الحركة “تخدع الشارع” في حديثها عن “مقاومة سلمية” قبل يوم من مقتل 60 شخصا في مواجهات عنيفة في قطاع غزة، بحسب مقطع فيديو نشره “معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط” (ميمري) الأربعاء.

في حديث مع شبكة “الجزيرة” القطرية، قال محمود الزهار، أحد مؤسسي حركة حماس وعضو رفيع في قيادتها، إن الحركة تستخدم “خداع لفظي واضح”.

كلامه جاء ردا على سؤال حول السبب في عدم توصل حركتي حماس وفتح، التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى اتفاق حول مشروع مشترك بعد أن “عادت حركة حماس إلى مربع المقاومة السلمية الذي كانت تنادي به فتح منذ أول يوم، منذ سنوات طويلة”.

ردا على السؤال قال الزهار: “هذا خداع لفظي واضح”.

وقال “هذه ليست مقاومة سلمية. هل خف هذا الخيار (النضال المسلح)؟ لا، لم يخف، على العكس إنه يتطور وينمو، وهذا الأمر واضح”، وأضاف “وبالتالي عندما نقول هذه ’مقاومة سلمية’ وهذه ’مقاومة سلمية’ فنحن نخدع الشارع. هذه مقاومة سلمية مدعومة بقوة عسكرية وقوة أمنية ودعم شعبي عظيم”.

مسؤول آخر في حماس أقر الأربعاء بأن 50 من بين القتلى الفلسطينيين الـ 62 الذين قُتلوا بحسب تقارير خلال المواجهات العنيفة عند حدود غزة يومي الإثنين والثلاثاء هم نشطاء في حركة حماس، ما يرفع حصيلة القتلى من بين النشطاء الذي يُعرف عن انتمائهم للحركة إلى 53 قتيلا.

وتباهى الزهار خلال المقابلة بأسلحة حماس وقدراتها العسكرية.

وقال الزهار “عندما يكون في يدك سلاح استطاع أن يصمد في وجه الاحتلال [إسرائيل] في حروب 2006 و2008 و2012 و2014… عندما يكون في يدك سلاح وهذا السلاح في يد رجال استطاعوا أن يمنعوا أقوى جيش في المنطقة من دخول قطاع غزة على مدى 51 يوم… وأن يأسر جنودا من هذا الجيش. هل هذه ’مقاومة سلمية’؟”.

وانتقد القيادي في حركة حماس حركة فتح لما قال إن الحركة تعتبره “مقاومة سلمية”، مدعيا أن الشارع الفلسطيني لا يرغب بهذا النوع من المقاومة.

فلسطينيون يحرقون إطارات خلال اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية بالقرب من الحدود بين قطاع غزة واسرائيل، 14 مايو 2018 (MAHMUD HAMS/AFP)

وقال: “أما ’المقاومة السلمية’ الأخرى، فهي مسيرات واعتصامات واحتجاجات وتوسلات ورجاءات لتحسين شروط تفاوض، أو للسماح بالجلوس مع العدو الإسرائيلي”، وأضاف “هذا خداع لا ينطلي على الشارع الفلسطيني”.

وحمّلت إسرائيل حركة حماس مسؤولية أحداث العنف الدامية على حدود غزة، متهمة الحركة بتشجيع وقيادة المظاهرات، التي تضمنت هجمات ضد القوات الإسرائيلية ومحاولات لاختراق السياج الحدودي. يوم الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إن حماس خططت لإرسال مسلحين من خلال اختراق للسياج لارتكاب “مجزرة” ضد إسرائيليين.

يوم الثلاثاء الماضي، أعرب قائد حماس في غزة، يحيى السنوار، عن أمله بأن يكون هناك اختراق جماعي للحدود الإسرائيلية خلال مظاهرات يوم الإثنين التي تزامنت مع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.