عبر زعيم الحزب النمساوي اليميني المتطرف يوم الإثنين عن تعاطفه مع رغبة اسرائيل نقل جميع السفارات الى القدس. ولكن قال هاينتس كريستيان شتراخي، رئيس حزب الحرية الجدلي، أن بلاده ملزمة بالإجماع الأوروبي ولا يمكنها التصرف وحدها في هذه الأمور.

“يمكنني تقدير رغبة اسرائيل لأنه كما يقول العديد من السياسيين [الإسرائيليين]، ’عاصمتنا القدس، الكنيست يقع هناك’”، قال شتراخي لصحيفة كوريير. “هي رغبتنا أيضا، بأن تتواجد السفارات هناك، كما هو المعتاد في انحاء العالم. ولكننا دولة محايدة، وعلينا عدم التصرف بشكل احادي، بل التوصل إلى توازن في الإتحاد الأوروبي”.

وقد رفض الإتحاد الاوروبي بشدة اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الأسبوع الماضي بالقدس كعاصمة لإسرائيل وتعهده نقل السفارة الأمريكية الى المدينة.

واعترف شتراخي، الذي من المرجح أن يصبح وزير الداخلية في ائتلاف نمساوي مستقبلي برئاسة زعيم اليمين وسط سيباستيان كورتس، بمعاضة الإتحاد الأوروبي لخطوة ترامب.

مضيفا: “ولكن من المستحيل أن يكون هناك موقفا آخرا. النزاع [الإسرائيلي الفلسطيني] جار منذ عقود، ومفاوضات السلام لم تنجح حتى الان. يجب ان يتغير ذلك”.

وبعد زيارة اسرائيل في شهر يونيو، تعهد شتراخي، في رسالة الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، القيام بكل ما بإستطاعته، “إن كان تشريعيا او في حتى تنفيذيا في نهاية الامر، لنقل السفارة النمساوية من مكانها في رمات غان الى القدس”.

“إنه من الخزي عدم وضع سفارتنا النمساوية في القدس، كما نفعل في عواصم دول أخرى في انحاء العالم”، قال.

رسالة ارسلها قائد الميني المتطرف النمساوي هانس كريستيان شتراكي الى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو

وسعى نتنياهو في بروكسل يوم الإثنين الى اقناع الإتحاد الأوروبي بأن الإعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل هو في مصلحة السلام، ونادى الإتحاد المؤلف من 28 دولة الى نقل سفاراتهم الى المدينة.

“اعتقد أن جميع، أو معظم الدول الأوروبية سوف تنقل سفاراتها الى القدس وتعترف بها كعاصمة لإسرائيل وتشارك معنا بقوة من أجل الأمن والإزدهار والسلام”، قال خلال لقاء مع وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني.

ولكن أوضحت موغيريني في تصريحها أن الإتحاد الاوروبي لن يعترف بأي تغيير لمكانة المدينة قبل توقيع اتفاق سلام نهائي.

“نحن مقتنعون بأن الحل الواقعي الوحيد يستند الى دولتين هما اسرائيل وفلسطين، والقدس عاصمة للدولتين وفق حدود 1967”، قالت. “هذا هو موقفنا الموحد وسنواصل احترام الإجماع الدولي حول القدس حتى يتم حل الوضع النهائي للمدينة المقدسة من خلال مفاوضات مباشرة بين الأطراف”.