سلم الزعيم المسيحي ميشال عون الاحد رئاسة “التيار الوطني الحر” الى صهره وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل بعد اعلان فوزه بالتزكية الشهر الماضي لعدم استيفاء منافسه الشروط المطلوبة.

وقال عون خلال حفل تسلم وتسليم اقيم في منطقة جونية شمال بيروت بحضور حشد من المسؤولين الحزبيين ورسميين “حلمي أن أورث الحزب لكل منكم ليكون مثل الارث (..) لكل العائلة ولكل اللبنانيين”، مؤكداً بانه لن يتقاعد ولن يتعب من النضال.

واثار اعلان فوز باسيل بالتزكية امتعاض عدد من الكوادر الحزبية التي انتقدت وصول التوريث الى التيار الذي انطلق رسميا عام 2006 ويضم عددا كبيرا من الشبان والكفاءات. كما انتقد خصوم عون هذه الخطوة في وقت يطالب فيه باجراء انتخابات رئاسية وينتقد المحسوبيات في ادارات الدولة.

وتعد الوراثة السياسية امرا شائعا في لبنان حيث تنتقل المناصب بين العائلات التي تتوارث العمل السياسي والحزبي.

وفي 14 حزيران/يونيو، انتخب النائب سامي الجميل رئيسا لحزب الكتائب اللبنانية خلفا لوالده رئيس الجمهورية الاسبق امين الجميل، في انتخابات حزبية حاز فيها على اكثرية ساحقة من الاصوات.

واعلن الزعيم الدرزي وليد جنبلاط نيته ترشيح ابنه تيمور للانتخابات النيابية المقبلة وكذلك تسليمه رئاسة الحزب التقدمي الاشتراكي. وكذلك فعل الزعيم المسيحي سليمان فرنجية الذي بدأ يعد ابنه طوني للعمل السياسي والحزبي.

وبعد اغتيال والده رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005، دخل سعد الحريري الى معترك السياسة خلفا لوالده وانتخب نائبا في العام ذاته قبل ان يترأس الحكومة اللبنانية في تشرين الثاني/نوفمبر 2009.

ويشهد لبنان انقساما حادا بين القوى السياسية على خلفية النزاع السوري والتباين في وجهات النظر حيال ملفات داخلية.

ولم يتمكن البرلمان اللبناني من انتخاب خلف للرئيس السابق ميشال سليمان الذي انتهت ولايته في 25 ايار/مايو 2014.

وتعود رئاسة الجمهورية في لبنان الى الطائفة المارونية. ومنذ انتهاء ولاية سليمان، تتولى الحكومة المكونة من ممثلين لغالبية القوى السياسية بموجب الدستور، صلاحيات الرئيس. لكن جلسات مجلس الوزراء الاخيرة تشهد توترا بسبب خلاف حاد بين القوى السياسية على جملة ملفات سياسية وامنية.