ورد أن الإدارة الأمريكية قررت تأجيل الاعلان عن اقتراحها المنتظر للسلام حتى اشعار آخر بعد وجودها أنه لا يمكنها فرض هذه الصفقة على الفلسطينيين.

وتوصل الأمريكيون الى الاستنتاج هذا بعد الإدراك أيضا بأن جميع دولة عربية لن تكون مستعدة للتعاون مع الخطة ما دام الفلسطينيون يعارضونها بشدة، قال مسؤول فلسطيني رفيع لصحفة الحياة الصادرة من لندن في تقرير صدر يوم الثلاثاء.

وقال المسؤول إن الادارة الأمريكية كانت تأمل بأن تستبدل بعض الدول العربية الفلسطينيين في المفاوضات مع اسرائيل بعد اعلان خطة ترامب.

ولكن قال المسؤول أن الامريكيون لم يجدو اي دولة عربية مستعدة لقبول الخطة ما دان الفلسطينيين يرفضونها. “لهذا قرر الامريكيون الغاء الخطة”، أضاف المسؤول.

“الإدارة الأمريكية تبحث عن خطة تكون ملائمة ومقبولة على الطرفين، وهذا يتطلب انتظار وتفكير إضافي”، قالت مصادر دبلوماسية غربية للصحيفة.

“من المستحيل فرض الخطة على الفلسطينيين”، قالوا، بحسب التقرير. “على الإسرائيليين والفلسطينيين قبول الخطة اولا. وبعدها سيتم شمل دول عربية أخرى”.

وقد أشار مسؤولون امريكيون الى ان خطة ترامب على وشك أن تكون جاهزة وسيتم تقديمها قريبا. ولا يوجد تأكيد على تقرير يوم الخميس من قبل الولايات المتحدة.

وبحسب المصادر الغربية التي اشار اليها المقال، تتألف خطة ترامب، التي وصفها بـ”صفقة العصر” ولكن لم يتم نشر تفاصيلها بعد، من مرحلتين: الاولى، اطلاق الخطة، والثانية، المحادثات الثنائية.

“الخطة تقترح نقطة انطلاق للطرفين، وبعدها يتابعون المفاوضات حول المراحل المتبقية، وخاصة الحدود”، قالت المصادر الى مراسل الصحيفة في رام الله.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لخطة ترامب أدى الى تأجيل الادارة الامريكية للاعلان عن مبادرة السلام.

وقال مسؤول فلسطيني رفيع أن قرار ترامب في 6 ديسمبر للإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل افشل مخططه قبل الاعلان عنه.

“بدون اعلان ترامب حول القدس، لكان من الاصعب للفلسطينيين رفض العودة الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل بناء على خطة ترامب للسلام”، قال المسؤول غير المسمى.

“ولكن اعلانه حول القدس لا يمكننا العودة الى المفاوضات. وبدون مشاركتنا، لن تكون هناك محادثات ولا خطة.

ومؤخرا، لمحت مصادر عربية اهرى ان ادارة ترامب قد تؤجل خطة السلام الى ما بعد عهد عباس، وخاصة في اعقاب تقارير غير مؤكدة حول تدهور صحة الرئيس الفلسطيني.

ومعارضة عباس الشديدة لخطة ترامب تصعب على اي سياسي فلسطيني التعامل معها، الان او في المستقبل، بحسب تقرير يوم الخميس.

وقال أسامة قواسمة، الناطق بإسم حركة فتح التي يقودها عباس، يوم الخميس ان خطة ترامب سوف تكون “صفقة عار” لأي شخص يتعامل معها او يقبلها.

وقال أن عباس “يقود معركة الارادة والثبات والصمود والكرامة أمام محاولات فرض الرؤية الاسرائيلية- الامريكية على شعبنا”.

وأضاف أن القائد الفلسطيني سوف يستمر بالوقوف مع شعبه ضد “العنصرية الاسرائيلية، والعنجهية الأميركية”. واتهم قواسمة الإدارة الأمريكية بتبني “مواقف المتطرفين الصهاينة في العالم”.