الرابطة الطبية العالمية حثت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إعادة النظر في تقديمه إلى الكنيست مشروع قانون مثير للجدل الذي سيسمح لإسرائيل اطعام السجناء المضربين عن الطعام قسراً. تم اقرار مشروع القانون على يد لجنة داخلية في الكنيست يوم الثلاثاء وتم وضع الصيغة النهائية للتصويت لإجراء سريع، عندما تغيب معظم أعضاء اللجنة من المناقشات.

أكدت الرابطة الطبية العالمية أن اطعام السجناء القسري, يشكل فعل عنيف تماما يتعارض مع مبدأ الاستقلالية الفردية. أضافت المنظمة أن استخدام مثل هذه المعاملة المهينة واللاإنسانية، قد تصل حتى إلى التعذيب.

تابع قادة الرابطة الطبية العالمية للتأكيد على أهمية الحفاظ على الثقة بين الطبيب والمريض، حتى في ظل ظروف الإضراب عن الطعام. وقالوا أن الأطباء الإسرائيليين نجحوا بإقامة مثل هذه الثقة، ما دام وامتنعت الحكومة الإسرائيلية عن تجاوز سلطتها بالتدخل في الإجراءات الطبية للسجناء.

التشريع المقترح سيسمح لرئيس محكمة المقاطعة أو نائب الرئيس للسماح بالعلاج الطبي الإجباري للسجين، إن كان واضحاً أن السجين دون العلاج سيعرض حياته للخطر.

يمكن أن تشمل أساليب العلاج, التسريب الوريدي أو التغذية عن طريق أنبوب الى المعدة. الصيغة النهائية لمشروع القانون تتضمن أيضا فقرة موجبة ستلزم طبيب الذي يرفض اطعام السجين قسراً, نقله بموجب القانون إلى طبيب على استعداد لتنفيذ الإجراء.

المناقشة البرلمانية حول مشروع القانون، الذي سيعرض للتصويت في الكنيست الأسبوع المقبل، تأتي في خضم إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام الذي بدأ في 24 أبريل.

مضت سبعة أسابيع، وعلى الأقل 65 من بين 290 معتقل مشارك قد نقل إلى المستشفى. يضرب السجناء عن الطعام احتجاجا على استخدام إسرائيل الاعتقال الإداري، الذي يسمح لقوات الأمن باحتجاز دون تهمة محتجزين لفترة ستة أشهر المتجددة إلى أجل غير مسمى، في إجراء يعود إلى زمن الانتداب البريطاني.

حوالي خمسة آلاف فلسطيني محتجزون في السجون الإسرائيلية، مع ما يقارب 200 في الاعتقال الإداري.

سياسيين وشخصيات عامة أعربوا عن سخطهم من التشريع المقترح، اذ ان ممارسة الاطعام القسري مكروه على نطاق واسع على جماعات حقوق الإنسان الطبية محلياً ودوليا.

في عام 1975, عند إعلان الرابطة الطبية العالمية في طوكيو حظر استخدام الاطعام القسري, ما دام السجين “قادر على التمييز بحكم فوائضه بعقلانية”.

“وخلال المناقشات كان هناك إجماع واضح بين جميع أولئك الذين غير ملتزمين بالحكومة أن مشروع القانون هذا يقف خلافا للقانون الدولي، القانون الأساسي لاحترام الإنسانية والحرية والقوانين المتعلقة بحقوق السجين، والأخلاقيات الطبية، فضلا عن القيم القانونية،” قالت تمار زاندبرغ, عضوة الكنيست من حزب ميريتس, يوم الثلاثاء.

وبالمثل، أكد رئيس نقابة الأطباء في إسرائيل, الدكتور ليونيد ايدلمان أن الأطباء الإسرائيليين لن يوافقون ابدأ لمثل هذه الأوامر التي تأذن بها المحكمة. لقد أعربت الرابطة مرارا عن معارضتها لمشروع القانون، وتفيد بأن القانون في شكله الحالي ينتهك قواعد آداب مهنة الطب، والمعاهدات الدولية. المجلس الوطني للأخلاقيات البيولوجية في إسرائيل, قال أنه يعارض هذا الإجراء المقترح كذلك.

يوم الثلاثاء, قررت الحكومة تسويء الظروف لألف من أعضاء حماس الذين يقضون العقوبة في سجون إسرائيل، في محاولة لزيادة الضغط على المجموعة الإرهابية لإطلاق سراح الثلاثة مراهقين الإسرائيليين الذين تم اختطافهم في الضفة الغربية يوم الخميس الماضي.

المطاردة للعثور عن ايال يفراح، 19 عام، نفتالي فرانكل، 16، وجبلعاد شاعر، 16 – ومختطفيهم ايضاً – دخلت يومها السابع يوم الخميس, والقدس تسعى إلى اتخاذ تدابير إضافية لتضييق الخناق على حركة حماس، عسكرياً ودبلوماسيا على حد سواء.