نادى الرئيس رؤوفن ريفلين الحكومة يوم الثلاثاء لإعطاء الأولوية لـ”وحدة الشعب اليهودي” والحفاظ على دورها كدولة لجميع اليهود، بعد ردود الفعل الغاضبة على قرار الحكومة اللأخير حول وقف اتفاق لإقامة مساحة صلاة تعددية في الحائط الغربي.

“دولة اسرائيل هي دولة كل الشعب اليهودي وسوف تبقى موالية لهذا الإلتزام. لدى إخواننا اليهود في الشتات دورا هاما وكبيرا في بناء دولة اسرائيل”، قال الرئيس في رسالة مفتوحة.

مضيفا: “طالما كان هذا الوضع، سوف يبقى كذلك. وحدة الشعب اليهودي يجب أن تبقى دائما طموح هام لحكومات اسرائيل”.

وفي رسالته، قال ريفلين أيضا أنه بينما لا يتفق العديد من الإسرائيليين ويهود الشتات على عدة مسائل، لا يجب لهذه الخلافات “المؤلمة” إعاقة فهم أهمية الحائط الغربي لجميع اليهود.

خلال هذه العملية، علينا بدون شك مواجهة خلافات صعبة بيننا، خلافات مؤلمة وحقيقية جدا، مبنية على الإيمان الحقيقي. ولكن مع ذلك، علينا الذكر أنه خارج الخلافات، جميعنا عائلة واحدة ولكل يهودي مكان خاص في قلبه للكوتل، آخر بقايا هيكلنا المقدس”، قال، مستخدما الإسم العبري للحائط الغربي.

أعضاء من الحركتين اليهودتين الإصلاحية والمحافظة يحلون لفائف التوراة خلال صلاة مختلطة للنساء والرجال في الساحة العامة أمام الحائط الغربي، في البلدة القديمة في القدس، 18 مايو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

أعضاء من الحركتين اليهودتين الإصلاحية والمحافظة يحلون لفائف التوراة خلال صلاة مختلطة للنساء والرجال في الساحة العامة أمام الحائط الغربي، في البلدة القديمة في القدس، 18 مايو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقرار الحكومة يوم الأحد لوقف اتفاق يناير 2016 لإقامة مساحة صلاة تعددية في الحائط الغربي أشعل غضب واستياء مجموعات لببرالية ويهود الشتات، وشبه أحد قادة اليهود الأمريكيين الخطوة بـ”لكمة خادعة”.

وردا على القرار، اتخذ مجلس محافظي الوكالة اليهودية خطوة غير مسبوقة يوم الإثنين، ودعا الحكومة الغاء القرار.

وتزامن القرار مع الموعد النهائي يوم الأحد الذي حددته المحكمة العليا للدولة للرد على التماسات حول فشلها في تطبيق الإتفاق وبناء ساحة للصلاة المختلطة بالقرب من قوس روبينسون. وقالت المحكمة العليا يوم الأربعاء أنه سيتم عقد الجلسة في شهر يوليو.

ويأتي قرار الحكومة وسط دعوات من مشرعين من التيار الأرثوذكسي والأرثوذكسي المتشدد لإلغاء الخطة لتخصيص مساحة للصلاة التعددية في الحائط الغربي. وبعد القرار، اصدر عدة مشرعون يهود متشددون تصريحات تشكك في صلة اليهود الإصلاحيين او المحافظين بالموقع، ما عزز التوترات المحيطة بقرار الحكومة.

وبالرغم من ردود الفعل السلبية، دافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن الخطوة، وقال أحد مساعدي رئيس الوزراء يوم الإثنين أن الخطوة ستساعد في دفع الإتفاق قدما، وأنه لم يكن أمام نتنياهو أي خيار سواء وقف الإتفاق نتيجة ضغوطات الأحزاب اليهودية المتشددة، التي يحتاج الى دعمها من أجل الحفاظ على ائتلافه الحاكم.