وصف رئيس لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في صراع غزة في الصيف الفائت، الذي استقال من منصبة ليلة الإثنين، مشيرا إلى اتهامات ضده بالإنحياز ضد إسرائيل كالسبب الذي يقف وراء إستقالته، وصف رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء بأنهما “أسياد التصريحات المبالغ بها والسخيفة”.

في لقاء مع القناة الثانية، قال ويليام شاباس أنه اختار الإستقالة من منصبه لأن الإتهامات ضده “شكلت عائقا” أمام عمل اللجنة، وتم استغلاها كـ”الهاء” عن نتائج التقرير.

وجاءت تصريحاته بعد ساعات من قيام نتنياهو بدعوة الأمم المتحدة إلى التخلي عن التحقيق، وقيام ليبرمان بربطه بشخصية قابيل، قاتل أخيه، في التوراة.

وعلق شاباس عن ردود أفعال القادة الإسرائيليين على إستقالته، قائلا بأن بإمكان نتنياهو “تدوير ذلك كما يريد، فهو ووزير خارجيته من أسياد التصريحات المبالغ فيها والسخيفة، وأعتقد أنهما سيواصلان القيام بذلك”.

وأصر أستاذ القانون الكندي على أن استقالته لم تكن نصرا لإسرائيل.

وقال: “لا أعتقد أن هناك فائزين، لأن اللجنة ستواصل عملها، وأؤمن بأنها ستصدر التقرير. المسألة ليست مسألة ربح وخسارة، إنها مسألة التوصل إلى الحقيقة والعدل”.

وقال شاباس أن استقالته جاءت لأن منصبه كرئيس، “شكل عائقا أمام عمل اللجنة، ونوع من الإلهاء عن عمل اللجنة، وأعتقد أنه كان علي الإبتعاد عن الطريق”.

وبعث شالاتس بإستقالته إلى رئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة يوم الإثنين، بعد أن قالت إسرائيل أن هناك “تضارب مصالح” في عمله، بحسب ما قال المتحدث بإسم مجلس حقوق الإنسان رونالدو غوميز.

في رسالته، قال شاباس أن شكوى إسرائيل متعلقة برأي قانوني كان قد قام بإعداده لمنظمة التحرير الفلسطينية في أكتوبر 2012، وحصل مقابل إعداده على 1,300 دولار.

وكتب، “الشكوى حول إستشارتي القصيرة، كما أفهمها، ليست حول المضمون، وهو ذات طابع قانوني تقني، ولكن في التلميح إلى أنني بطريقة أو بأخرى سأكون مدينا من الآن فصاعدا لمنظمة التحرير الفلسطينية”.

في حين أنه رفض الإدعاء الإسرائيلي، قال شاباس أنه “في ظل هذه الظروف ومع الأسف الشديد، أعتقد أن عمل اللجنة الهام سيتم بصورة أفضل إذا استقلت على الفور”.

ومن المقرر أن تصدر لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في صراع غزة عام 2014، والتي تم تشكيلها على يد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تقريرها في شهر مارس. وقال شاباس في رسالته أنه تم القيام بمعظم البحث، وأن مرحلة كتابة التقرير جارية.

ودعا رئيس الوزراء يوم الثلاثاء الأمم المتحدة إلى التخلي عن التحقيق بعد وقت قصير من استقالة شاباس.

وقال نتنياهو: “بعد استقالة رئيس اللجنة، الذي كان منحازا ضد إسرائيل، لا يجب نشر التقرير”.

وقال ليبرمان أن قرار شاباس بالتنحي “يدل مرة أخرى على نوع الأشخاص الذين تضمهم هذه اللجنة وانحيازها المتأصل”.

وأضاف أن استقالة شاباس “تثبت أنه حتى أكثر المنظمات نفاقا بين المنظمات الدولية لا يمكنها تجاهل حقيقة أن تعيين شاباس لتحقيق [في أنشطة] إسرائيل هو مثل تعيين قابيل للتحقيق في هوية قاتل هابيل”.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس ولازار بيرمان.