حذر الرئيس اللبناني ميشال عون يوم الإثنين أن عدة نزاعات متنامية مع اسرائيل، من ضمنها الخلاف حول حقوق استخدام حقول غاز الطبيعي في البحر وبناء اسرائيل لجدار حدودي، يمكن ان تؤدي الى حرب جديدة.

“قرر لبنان الدفاع عن نفسه إن كان هناك هجوم اسرائيلي على أرضه أو على حقوقه بالغاز”، قال عون في مقابلة مع برنامج ON Live المصري. “حتى الآن. لا يوجد هجوم… هناك قوات تتدخل دبلوماسيا وسياسيا من أجل المساعدة في حل هذا النزاع”.

وأفادت وكالة “رويترز” يوم الخميس أن المبعوث الامريكي الرفيع دافيد ساترفيلد، المساعد لوزير الخارجية الأمريكي، وصل رسالة من اسرائيل الى لبنان بأن اسرائيل لا تريد تصعيد العنف.

ولكن حذر عون أنه في حال تنفيذ اسرائيل لتهديداتها، يمكن أن يؤدي ذلك الى جولة جديدة من النزاع العسكري بين الطرفين.

السياج الحدودي بين إسرائيل ولبنان مع ظور قرية بليدا اللبنانية في الخفية، في صورة تم التقاطها من كيبوتس يفتاح الإسرائيلي، 30 يناير، 2018. (AFP Photo/Jalaa Marey)

“الاستفزاز اللفظي الإسرائيلي لا يهمنا، ولكن في حال تنفيذه، ستكون هناك حروب جديدة”، قال.

وأضاف عون أنه في حال بناء اسرائيل لجدار في الأراضي اللبنانية، سيكون لذلك عواقب “كارثية”. ولكنه قال أنه يأمل ان لا يؤدي ذلك للحرب.

“لقد طرحنا حلا. هناك نقاط خلاف على الحدود مع اسرائيل. لذا دعونا نحل هذا الخلاف حول هذه النقاط اولا، ويمكنهم بناء أي جدار يريدون على أرضهم”، قال عون.

مضيفا خلال المقابلة أن اسرائيل “حولت نفسها الى دولة عنصرية” وهي مسؤولة عن عدم تحقق السلام مع جيرانها العرب. إسرائيل “تريد فقط السلطة ونتائجها”.

وأفادت صحيفة “النهار” اللبنانية أن عون، رئيس البرلمان نبيه بري، ورئيس الوزراء سعد الحريري التقوا في بيروت يوم الإثنين لتباحث “العداء الإسرائيلي” ضد السيادة اللبنانية.

وخلال المحادثات، بحسب التقرير، قال الحريري أن “هناك محادثات جارية مع المجتمع الدولي من أجل الحفاظ على سيادة لبنان”.

وتباحث ثلاثة الرؤساء، بالإضافة الى الجنرال مالك شمس، المنسق اللبناني مع قوات اليونيفيل، الرسالة التي وصلها المبعوث الامريكي ساترفيلد في الأسبوع الماضي.

وهدد حزب الله، التنظيم الذي يعتبر أقوى عسكريا من الجيش اللبناني، بإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين الذين يبنون الجدار، بحسب تقرير قناة “حداشوت” العبرية في وقت سابق من الشهر.

الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري يشاركان في اجتماع حكومي في القصر الرئاسي في بعبدا، شرقي العاصمة بيروت، 5 ديسمبر 2017 (AFP PHOTO / JOSEPH EID)

وأفاد التقرير أنه تم توصيل الرسالة الى إسرائيل عبر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، اليونيفيل. ووصل اليونيفيل، خشية من التصعيد، الرسالة الى السفراء الأمريكيين والفرنسيين، الذي ابلغوا بدورهم مكتب رئيس الوزراء بالأمر.

ولكن ردت الحكومة الإسرائيلية برسالة تهديد بدورها، بحسب التقرير. وقالت اسرائيل أنها تعمل داخل أرضها السيادية بحسب قرار مجلس الأمن الدولي بعد انسحاب اسرائيل من لبنان عام 2000.

“لا تنوي اسرائيل وقف البناء، وحزب الله سوف يدفع ثمن باهظ في حال محاولته تأجيج التوترات. رد اسرائيل سيكون قوي ومؤلم”، أفادت مصادر أمنية اسرائيلية.

وتصاعدت التوترات أيضا في الأسبوع الماضي في اعقاب اعلان لبنان عن مناقصة اكتشاف غاز ونفط في منطقة حدود المياه الاقليمية، ما ادى الى مشادة كلامية مع اسرائيل التي تدعي أن أحد الحقول هذه تابعة لها.

وفي يوم الجمعة، وقع لبنان على اول عقد للتنقيب عن الغاز والنفط في البحر، مع مجموعة تجارية مؤلفة من شركات الطاقة توتال، ENI، ونوفاتك، ويشمل العقد الحقل المتنازع عليه مع اسرائيل.

عنصر من منظمة حزب الله يحمل العلم اللبناني وعلم حزب الله خلال جولة لوسائل الإعلام بالقرب من بلدة عرسال الحدودية في 25 يوليو، 2017. (AFP Photo/Stringer)

ويقول مسؤولون لبنانيون أن البلاد سوف تبدأ التنقيب في البحر في عام 2019، وأن لبنان يريد ضمان حقوقه في الموارد داخل حدوده البحرية.

ووصف وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الخطوة بـ”الاستفزازية للغاية” وقال إن لبنان طرحت مناقصة لمجموعات دولية على حقل غاز “يُعتبر لنا بكل المقاييس”.

وهددت اسرائيل أيضا بمنع إيران بناء مصانع للصواريخ المتطورة في لبنان. وحذر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعداء البلاد، “لا تختبرونا”، وقال أن الجيش جاهز لكل سيناريو.