قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته افيغدور ليبرمان “عنصرية” وتدل على انه “لا توجد جدية” لدى اسرائيل للحل السياسي.

وقال عباس في مستهل اجتماع للقيادة الفلسطينية عقد في مقر الرئاسة في رام الله ان تصريحات نتانياهو حول عدم قيام دولة فلسطينية وتصريحات ليبرمان حول قتل كل العرب في اسرائيل “احاديث عنصرية”.

واضاف “ان صح هذا الكلام، فمعنى ذلك انه لا توجد جدية لدى الحكومة الاسرائيلية للحل السياسي الذي يؤدي الى اقامة دولتين على اساس الشرعية الدولية،دولة فلسطين وعاصمتها القدس” الشرقية.

واكد الرئيس الفلسطيني “لن نتراجع عن موقفنا” موضحا انه “من حقنا ان نتوجه الى اي مكان في العالم من اجل يتحقق الحق وتحقق الشرعية الدولية”.

وفشلت مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين في نيسان/ابريل 2014.

واعلنت القيادة الفلسطينية انها ستقدم اول لائحة اتهام ضد اسرائيل الى المحكمة الجنائية الدولية في الاول من نيسان/ابريل المقبل.

وقال مسؤول فلسطيني لتايمز أوف إسرائيل، إن انتصار نتنياهو بالتأكيد يساهم بمجهود السلطة الفلسطينية في الساحة الدولية.

في حال انتخاب نتنياهو من جديد، التوجه إلى المجتمع الدولي لدعم القضية الفلسطينية سوف يصبح أسهل بكثير، لأنه يبدو متشدد سياسيا بسبب تصريحاته السابقة أنه لن تقام دولة فلسطينية ما دام يبقى في منصب رئيس الوزراء، أضاف المسؤول.

قرر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في بداية شهر مارس انهاء التعاون الأمني مع إسرائيل، بسبب احتجازها عائدات ضرائب الفلسطينيين بعد أن قررت الإنضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية في شهر يناير، ومقاضاة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب. بموجب الإتفاق الإقتصادي عام 1994، وافقت إسرائيل على نقل عشرات الملايين من الدولارات كل شهر للسلطة الفلسطينية كرسوم جمركية مفروضة على السلع الموجهة للأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

ولكن قال مصدر مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لراديو إسرائيل، أن قرار المجلس كان مجرد توصية. وقال مسؤول فلسطيني آخر أنه على عباس إصدار أمر رئاسي لإنهاء التعاون الأمني مع إسرائيل.

المنشأ بموجب اتفاقات أوسلو عام 1993، والتي أسست السلطة الفلسطينية، ينطوي التنسيق الأمني على تبادل المعلومات الإستخبارية، ويعتبر حاسما بالنسبة لإسرائيل لمراقبتها لحماس وأعضائها في الضفة الغربية.

هدد القادة الفلسطينيون بقطع العلاقات الأمنية مع إسرائيل في الماضي، إلا أن التعاون حافظ على نفسه، في حين أن كلا الجانبين يتشاركان مصلحة مشتركة لإبقاء الترتيب.

ترى إسرائيل التعاون الأمني مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية كجزء حيوي من جهودها لإحباط الهجمات على المدنيين والجنود الإسرائيليين، وكسب المعلومات الإستخباراتية في الأراضي.

على أرض الواقع، لقد ترجم هذا إلى تقليل وجود القوات الإسرائيلية وتقليل الإحتكاك، مع إزالة الجيش الإسرائيلي تدريجيا لحواجز الطرق التي كانت مقامة في الضفة الغربية سابقا.

قال عباس في الماضي، أن التعاون الأمني مع إسرائيل سوف يستمر بغض النظر عن الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية.

ساهم في هذا المقال آفي يسسخاروف.