أكد رئيس الموساد السابق تمير بادرو الأربعاء أن عملاء الموساد هم الذين كانوا مسؤولين عن الكشف عن المعلومات الإستخباراتية التي أدت إلى قصف المفاعل النووي السوري في عام 2007، بعد ساعات من إعلان إسرائيل مسؤوليتها عن الغارة الجريئة.

وقال بادرو خلال مؤتمرعُقد تخليدا لذكرى سلفه في قيادة الموساد، مئير دغان، الذي توفي في عام 2016، إن “فريقا من عملاء الموساد نجح في جلب المعلومات بالطريقة التي يعرفها. عدا ذلك، لن أخوض في التفاصيل”.

وأضاف بادرو إن المعلومات التي كشف عنها عملاء الموساد في منتصف عام 2006 صححت “فشلا استخباراتيا مدويا”، في إشارة إلى السنوات التي انقضت قبل أن تعرف إسرائيل بشكل قطعي بوجود المفاعل.

وقال: “لحسن الحظ أن هذه المجموعة من العملاء نجحت في جلب هذه المعلومات”.

وأضاف: “بفضل هذه المعلومات، وبفضلها فقط، تمكنت دولة إسرائيل من اكتساب المعرفة التي سمحت لها [بتنفيذ الهجوم] والمعرفة بوجود مفاعل في سوريا أصلا”.

المعلومات الإستخباراتية التي حصل عليها على العملاء كانت مجموعة من الصور التي تم التقاطها من داخل المفاعل النووي، الذي كان موقعه في منطقة دير الزور في شمال شرق سوريا. وأكدت الصور شكوك إسرائيل بأن سوريا تقوم ببناء مفاعل لتخصيب البلوتونيوم لصناعة الأسلحة النووية.

حتى هذه المرحلة، كانت لدى إسرائيل شكوك حول وجود المفاعل، لكنها لم تكن تملك أدلة قاطعة.

فاعل الكبر النووي في سوريا قبل، من اليسار، وبعد، من اليمين، تدميره من قبل إسرائيل، 6 سبتمبر، 2007. (الجيش الإسرائيلي)

هذه المعلومات هي التي قادت إسرائيل إلى تنفيذ غارة جوية ضد الموقع في ليلة 6 سبتمبر، 2007.

وانتقد بادرو، الذي كان مطلعا على المعلومات حينذاك وشغل بعد ذلك منصب رئيس الموساد، القرار بإنهاء التعتيم الإعلامي على الحدث.

وقال: “لست متأكدا من أنه كان من الصواب نشر المعلومات حول هذه العملية الآن. ربما قبل ثماني سنوات، أو ربما بعد ثماني سنوات من الآن”.

وأشاد رئيس الموساد السابق برئيس الوزراء في ذلك الوقت، إيهود أولمرت، ووزير الدفاع آنذاك إيهود باراك على العملية.

وقال “لقد أنجز أولمرت المهمة في الوقت المناسب، وقام إيهود باراك بعمل ممتاز”.

لكن بادرو انتقد بحدة الزعيمين – من دون ذكر أسماء – لتحويلهم قصة النجاح إلى “حرب كبرياء”، حيث حاول كل واحد منهما أخذ الفضل على القرار بتنفيذ الهجوم لنفسه.

وقال: “حاول كل شخص التقليل من أفعال الآخر”.

يوم الأربعاء، اعترفت إسرائيل رسميا بتدميرها لمفاعل الكبر النووي في دير الزور، منهية بذلك أكثر من عشر سنوات من الحظر الذي منع وسائل الإعلام الإسرائيلية من التحدث عن العملية.