الرئيس السابق للشاباك يوفال ديسكين قال أن الرئيس الحالي يورام كوهن ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي بيني غانتس يتصرفون “كالأطفال المتشاجرين في الحضانة” خلال شجار دار هذا الأسبوع حول جاهزية المنظمتان – أو إنعدامها – لحرب غزة في الصيف الماضي.

“للأسف، من تجربتي، هذا سوف يؤدي إلى أذى، كبير حتى، حيث أن الجو العام بين المنظمتان ورؤسائها يؤثر على جودة التعاون بينهما وعلى النتائج في أرض الواقع”، كتب ديسكين على صفحته في الفيسبوك.

ديسكين انتقد تصرفات المسؤولين، قائلا أنه كان على الشاباك الإمتناع من نشر نسخته للأحداث – التي لا زالت تحلل وتناقش – وأن ردة فعل الجيش الإسرائيلي كانت مستعلية “ومنافقة”.

مع إستمرار شجارهم العلني، هاجم كوهن يوم الخميس رئيس هيئة أركان الجيش بعد أن قام الأخير بإتهام وكالته بالخلّ بمصداقية العمل وبتقديم معلومات خاطئة للشعب.

في رسالة أرسلت لمتقاعدي الوكالة، رئيس الشاباك يورام كوهن دافع عن الوكالة وقال أن الإتهامات التي يوجهها الجيش “قاسية، وقحة وغير مسبوقة”.

الشجار، الذي هز مؤسسة الدفاع الإسرائيلية، بدأ في بداية الأسبوع، عندما نشر تقرير للقناة الثانية تصريحات لعميل شاباك رفيع الذي قال بأن الوكالة تلقت معلومات في شهر يناير حول تحضيرات حماس لحرب أو حملة ضخمة ضد إسرائيل في الصيف. وأصر على أنه تم توصيل هذا التحذير للقيادة الإسرائيلية.

التقرير لمح إلى أنه كان لدى الوكالة معلومات دقيقة حول تخطيط حماس لبدء حرب كبيرة، والتي تم نقلها لمسؤولين من الدفاع اللذين لم يعيروها الإهتمام الكافي. هذا أدى بغانتس لكتابة رسالة قاسية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي فيها نفى وجود أي تحذير كهذا. حيث إتهم الشاباك بعرض معلومات “بصورة محرّفة”، وإتهم إدارته “بعدم الزّمالة” للجيش.

ولكن كوهن قال أنه لا يتقبل أي إتهام لتصرف غير لائق من طرف الشاباك، قائلا أنه لا يوجد أي أساس لرسالة غانتس.

“نحن ندعم كل التصريحات التي أصدرها أعضائنا في البرنامج، هي دقيقة وتعكس الواقع وتسلسل الأحداث الحقيقي”، كتب.

“المعلومات المعروضة في المقال موثوق منها ومدعومة بدلائل”، حسب ما كتب رئيس الشاباك.

وشدد على أنه “لم تذكر أي كلمة إنتقاد للجيش أو القيادات السياسية [في البرنامج]” وألقى اللوم على الجيش في بدء الشجار عن طريق إنتقاداته القاسية للوكالة.

كوهن قال أنه وافق على الإشتراك في تقرير القناة الثانية فقط بعد أن أكدوا له أن التقرير لن يحاول خلق نزاع مع الجيش، وأنه تعاون مع القناة فقط في سبيل عرض الشاباك “كمنظمة حرفية ومهمة التي كان لها مساهمة ضخمة في الحرب”.

وأضاف أن الشاباك يسعى الآن لتصفية الأجواء وحل الخلافات مع الجيش، “كي نتمكن من العمل بتعاون تام من أجل الأمن القومي”.

في رسالة غانتس، رئيس الجيش قال أن مسؤولي الشاباك تخطوا خطوط حمراء.

“تم عرض المعلومات في البرنامج بصورة محرّفة، ما خلق الإنطباع الخاطئ بأن الشاباك كان المنظمة الوحيدة الموكلة بجمع المعلومات الإستخباراتية في غزة التي عملت بشكل ناجح، بينما المنظمات الأخرى… توقفت”، وكتب غانتس: “أنا أعلن بشكل قاطع بأن الشاباك لم يوفر أي تحذير حول نوايا حماس لبدء حرب في شهر يوليو”.

غانتس أيضا طالب بفتح تحقيق بالتصرف الإعلامي للشاباك نظرا لما جرى.

يوم الأربعاء، عقد نتنياهو إجتماعا في مكتبه في القدس مع غانتس، وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس الشين بيت يورام كوهن، وأمر بوقف فوري للتعامل علنا مع القضايا التي يجب حلها بين الأجهزة الأمنية، قال بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

“لجميعنا مسؤولية وطنية لأمن دولة إسرائيل، ويجب أن نستمر في التعاون الكامل لأمن مواطني إسرائيل”، قال رئيس الوزراء.