تم الإفراج عن الرئيس السابق المدان بالاغتصاب موشيه كتساف من سجن معسياهو يوم الأربعاء، بعد قول المدعي العام أنه لن يستأنف على قرار لجنة الإفراج المشروط لإطلاق سراحه. وقد قضى خمس من أصل سبع سنوات عقوبته.

وظهر كتساف مبتسم، وبجانبه زوجته غيلا وداعمين آخرين، عند بوابة السجن الواقع في مركز اسرائيل حوالي الساعة الرابعة. وبعد تدافع الصحفيين المنتظرين حوله، دخل السياسي الموصوم بالعار من حزب (الليكود) سيارة وغادر المكان بدون الحديث. أستقبل بعدها استقبال الأبطال في بلدته، كيريات ملاخي، حيث تدافع حشد محتفل لمعانقته.

وبحسب شروط الإفراج عنه، يحظر كتساف من اصدار أي تصريحات لوسائل الإعلام حتى شهر ديسمبر 2018، عند انتهاء عقوبة سبع السنوات المفروضة عليه. ويحظر الرئيس السابق أيضا من مغادرة البلاد أو مغادرة منزله في كيريات ملاخي بين الساعة العاشرة ومساء والسادسة صباحا. إضافة الى ذلك، يفرض على كتساف المشاركة في برنامج اعادة تأهيل وزيارة خبير نفسي مرة في الأسبوع، وحضور دروس توراة يومية.

وعبر محامي كتساف تسيون امير عن سروره بالإفراج عن موكله الخميس، وانتقد منتقدي القرار، بحسب اذاعة الجيش.

“لأول مرة منذ عشر سنوات امتنعت النيابة من الإستئناف على [قرار افراج مبكر]، ذات الأشخاص الذين يشيدون بسيادة القانون الآن يشتموه”، قال امير. “هذا يوم رائع له واأا مسرور أن معاناته المستمرة انتهت”.

وأضاف: “سيكون من الصعب أن يعتاد على [عدم سماع] صوت الأبواب تقفل ورائه”.

وكانت رئيسة حزب (ميريتس) زهافا غالون من بين منتقدي قرار النيابة عدم تقديم استئناف لمعارضة الافراج المبكر.

“فشلت النيابة بواجبها ولم تستأنف. الذين يستمرون بدفع الثمن هن النساء الذي اعتدى عليهن”، قالت.

وجاء القرار بعد رفض طلبين لكتساف، المدان بتهمة الإغتصاب ومخلفات جنسية أخرى عام 2010، لرفضه الإعتراف بأفعاله والتعبير عن اسفه. وقالت لجنة الإفراج المشروط أنه اتخذ الآن عدة خطوات للتعبير عن اسفه على افعاله.

وحاضرا أمام لجنة الإفراج المشروط في الأسبوع الماضي، اعترف كتساف أنه تصرف بشكل “غير لائق” اتجاه النساء اللواتي تقدمن بشكوات ضده، وفقا للإذاعة الإسرائيلية. وورد أنه انهار باكيا اثناء قوله أن عليه تغيير تصرفاته.

وقد رفض المدعي العام الافراج المبكر في كل من ثلاث الجلسات التي عقدت لتباحث طلبات كتساف للإفراج.

وتم قبول موقف المدعي في اول جلستين، ولكن تم رفضه يوم الأحد.

الرئيس الأسبق موشيه كتساف، من اليسار، الذي يقضي عقوبة 7 سنوات بالجسن بتهم إغتصاب، مع زوجته غيلا، وهو يغادر سجن معسياهو لقضاء إجازة خارج السجن بمناسبة عيد الفصح العبري، 3 أبريل، 2015. (Flash90)

الرئيس الأسبق موشيه كتساف، من اليسار، الذي يقضي عقوبة 7 سنوات بالجسن بتهم إغتصاب، مع زوجته غيلا، وهو يغادر سجن معسياهو لقضاء إجازة خارج السجن بمناسبة عيد الفصح العبري، 3 أبريل، 2015. (Flash90)

“الإستئناف ضد قرار لجنة الإفراج المبكر تُقدم فقط في حالات تعتقد النيابة أن القرار غير منطقي بشكل متطرف او غير قانوني”، قالت النيابة في بيان.

وحيث لم يكن قرار لجنة الإفراج غير منطقي بشكل متطرف، ولما كان الاستئناف للمحكمة العليا سينجح، ورد.

إضافة إلى ذلك، كانت تصرفات كتساف “جيدة” في السجن، وقضى جزء من الثلث الأخير من عقوبته، وخضع لعلاج خلال الأشهر الأخيرة في السجن.

ودعمت سلطات العلاج في هيئة السجان اطلاق سراحه، وسيخضع كتساف لبعض التحديدات بعد خروجه من السجن.

الرئيس السابق موشيه كتساف يغادر السجن لأول زيارة منزلية، مايو 2012 (Yossi Zeliger/Flash90)

الرئيس السابق موشيه كتساف يغادر السجن لأول زيارة منزلية، مايو 2012 (Yossi Zeliger/Flash90)

وفي بيان صدر الأحد، أكدت النيابة على موقفها أن تعبير كتساف عن اسفه ليس كافيا. وفي الماضي قالت النيابة أن تصريحات الرئيس السابق لا تساوي اعتراف بالذنب بتهمتي الإغتصاب التي أدين بها.

“اثبت تعامل النيابة والنظام القضائي مع الرئيس السابق كتساف أنه في دولة اسرائيل، مبدأ المساواة للجميع امام القانون يتبع بشكل تام”، ورد في بيان النيابة. ويطبق “ذات القانون على أبسط شخص وعلى رئيس الدولة”.