انتقد الرئيس الرومانى كلاوس إيوهانيس يوم الجمعة بشدة الخطط التى أعلنها رئيس الحزب الحاكم لنقل سفارة البلاد فى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع الرئيس الروماني كلاوس إيوهانيس في القدس يوم 7 مارس 2016. (Marc Israel Sellem/Pool)

“لم تتم استشارته أو إبلاغه بهذه العملية”، قال مكتبه في بيان، مضيفا أنه في رأيه أن القرار “لا يعتمد على تقييمات ثابتة وواسعة النطاق”.

مساء يوم الخميس، قال رئيس الحزب الديمقراطي الإجتماعي الحاكم، ليفيو دراغنيا، لقناة “أنتينا 3” التلفزيونية: “لقد اتخذ القرار. وبدأت الإجراءات [لهذه الخطوة]”.

رئيسة الوزراء الرومانية فيوريكا دانسيللي وهي ديمقراطية اشتراكية، اقترحت التحرك يوم الأربعاء، وبينما ظهر العديد من أعضاء الحزب الحاكم لصالح نقل السفارة، فإن القول الفصل في الأمر يكمن في ما يقوله إيوهانيس، المستقل اليميني. ومن جانبه، رفض متحدث حكومي التعليق على القضية عندما سألته وكالة فرانس برس.

إيوهانيس، وهو من اليمين الوسط، والذي أعرب عن العديد من الخلافات مع الحكومة، قال أنه يتمتع بسلطة “اتخاذ قرارات تتعلق بسياسة رومانيا الخارجية”، وأكد أن موقف بوخارست من القضية الإسرائيلية الفلسطينية “لم يتغير”.

مضيفا: “في هذه المرحلة، يمثل نقل السفارة انتهاكا للقانون الدولي (…) يمكن أن تمثل مبادرة الحكومة في نهاية المطاف، على الأكثر، بداية عملية تقييم … لا يمكن إتمامها إلا بعد اختتام محادثات السلام”.

في ديسمبر، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلا عالميا بإعلانه أن الولايات المتحدة ستنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

ستكون رومانيا أول دولة في الإتحاد الأوروبي تحذو حذوها.

تسيبي حوتوفلي، نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية التي التقت مع دنشيلي ومسؤولين رومانيين آخرين في بوخارست الأسبوع الماضي للدفع باتجاه نقل السفارة، بدت متفائلة بأن بوخارست ستنفذ هذا الإعلان.

“أهنئ رئيس البرلمان الروماني على إعلانه اليوم لوسائل الإعلام التي تفيد بأن رومانيا ستبدأ عملية نقل السفارة الرومانية إلى القدس”، كتبت على حسابها على تويتر يوم الخميس الماضي. “كانت هذه هي روح اجتماعنا الأسبوع الماضي في بوخارست، وآمل أن أرى السفارة الرومانية في القدس قريبا”.

الأسبوع المقبل، من المقرر أن تزور حوتوفلي الجمهورية التشيكية، التي تفيد التقارير أنها قد تنقل سفارتها أيضا.

لم يعلق مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية مساء الخميس على الإعلان.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن ست دول على الأقل تناقش “بجدية” مع إسرائيل نقل سفاراتها إلى القدس.

حتى الآن، تعتبر الولايات المتحدة وغواتيمالا هما الدولتان الوحيدتان اللتان أعلنتا رسميا عن هذه الخطوة.

“إن إدراك الحقيقة هو طريقة بناء السلام. لا يمكنك بناء السلام على أساس من الأكاذيب لأنها تحطم صخور الواقع. من المهم أن نضع تلك المبادئ التي ستقود السلام في نهاية المطاف: أن لإسرائيل عاصمة، وأن الشعب اليهودي لع عاصمة من 3000 سنة وأنه يطلق عليها القدس – هو أمر لا جدال فيه. لقد حان الوقت للإعتراف بهذه الحقيقة”، قال نتنياهو في حفل استقبال للسلك الدبلوماسي في مقر إقامة الرئيس في القدس.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس رؤوفين ريفلين (وسط) يلتقيان بدبلوماسيين أجانب في مقر إقامة الرئيس في القدس في يوم الاستقلال الإسرائيلي 70 في 19 أبريل 2018. (Kobi Gideon/GPO)

“لقد قررت أن السفارات العشر الأولى التي ستأتي إلى هنا ستحصل على معاملة تفضيلية” قال نتنياهو للدبلوماسيين. “سنساعدكم! يجب عليكم جميعكم فعل ذلك”.

امتنعت رومانيا عن التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أدان قرار الإدارة الأمريكية في 6 ديسمبر بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إلى المدينة.

وأعلنت وزارة الخارجية الرومانية إن القرار – الذي مر بأغلبية 128 صوت (نعم)، و- 9 أصوات (لا)، وامتناع 35 دولة عن التصويت – يأتي في وقت يجب توخي الحذر فيه.

في بيان صحفي، أعلنت الوزارة أنه “من الضروري، في هذه المرحلة، إعادة إطلاق الحوار المباشر من أجل إطلاق عملية السلام. وبالتالي، صوتت رومانيا بالإمتناع داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة”.

في ذلك الوقت، اتصل نتنياهو بالرئيس إيوهانيس ليشكره على الإمتناع عن التصويت.