دعا رئيس رومانيا كلاوس يوهانيس الجمعة إلى استقالة رئيسة الوزراء فيوريكا دانتشيلا وسط خلاف حول الخطوة المحتملة لنقل سفارة البلاد في إسرائيل إلى مدينة القدس.

“السيدة دانتشيلا ليست على قدر منصب رئيس وزراء رومانيا، ونتيجة لذلك أصبحت الحكومة مسؤولية رومانيا. هذا هو السبب في أنني أطالب علانية باستقالة السيدة دانتشيلا”، قال يوهانيس في بيان قصير.

وأشار يوهانيس إلى مذكرة سرية تبنتها الحكومة الأسبوع الماضي بهدف نقل السفارة الرومانية من تل أبيب إلى القدس.

يعارض يوهانيس هذه الخطوة ويقول أنه لم يتم إبلاغه بها مسبقا.

“هذا خطأ كبير، لأنه في السياسة الخارجية، إذا كنا نتحدث عن وثائق سرية، كان ينبغي استشارة الرئيس”، قال يوهانيس.

رئيس رومانيا كلاوس فيرنر إيوهانيس يلقي كلمة في مؤتمر قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 20 أكتوبر / تشرين الأول 2016. (AFP / Thierry Charlier)

لا يمتلك يوهانيس أي سلطة دستورية لإقالة رئيس الوزراء، الذي يتعين عزله من قبل البرلمان.

دانتشيلا هي ثالث رئيسة وزراء في أقل من عام بعد أن شهدت صراعات السلطة داخل الحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم إقالة سلفيها.

الخلاف حول السفارة هو الأحدث في صدامات جديّة بين يوهانيس، من اليمين الوسط السياسي، والحكومة اليسارية.

في زيارة استغرقت يومين لإسرائيل هذا الأسبوع عقب الإعلان المفاجئ بشأن السفارة، قالت دانتشيلا إنها في هذه المرحلة لم يكن لديها “دعم من جميع الأطراف كما نرغب” للقيام بهذه الخطوة.

روفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على التقارير.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن رئيس الجمهورية التشيكية خطة من ثلاث مراحل لنقل البعثات الدبلوماسية في البلاد من تل أبيب إلى القدس، ابتداء من الشهر المقبل بتعيين قنصل شرفي في القدس والاختتام في وقت غير محدد لنقل السفارة.

وأشاد السياسيون الإسرائيليون بخطاب ميلوس زيمان، على الرغم من كونه رئيس، لديه سلطة تنفيذية محدودة. يعارض رئيس الوزراء التشيكي القائم أندريه بابيس الانتقال الكامل للسفارة، قائلا أنه لا يريد الإنفصال عن سياسة الإتحاد الأوروبي. لم يتضح بعد متى ستنتقل بعثات براغ إلى القدس.

في السادس من ديسمبر، أخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعقود من السياسة الخارجية الأمريكية من خلال الإعتراف الرسمي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وإطلاق العملية الدبلوماسية لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. وفي فبراير، أعلنت الإدارة الأمريكية أنها ستفتح سفارتها في القدس في مايو 2018 لتتزامن مع الذكرى السبعين لإستقلال إسرائيل.

أدان العديد من الزعماء ووزراء الخارجية في أنحاء العالم قرار ترامب بنقل سفارة بلاده الذي رحبت اسرائيل به، وقالوا أنه يجب تحديد وضع المدينة من خلال المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين الذين يعتبرون القدس التي احتلتها اسرائيل من الأردن في حرب الأيام الستة عام 1967 أنها عاصمتهم.