أ ف ب – يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس محادثات مع رئيس وزراء المجر فيكتور اوربان، في وقت يسعى الكرملين إلى تعميق الإختلاف في المواقف بين دول الإتحاد الأوروبي بشأن العقوبات المفروضة على موسكو.

والزيارة هي الأولى لبوتين إلى اوروبا منذ أن أحدث انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة هزة في اوساط الإتحاد الأوروبي.

من ناحيته، يأمل الكرملين بان يؤدي وصول ترامب للبيت الأبيض إلى تخفيف الضغوطات على روسيا بعدما تراجعت العلاقات مع الغرب إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة إثر تدخل موسكو في اوكرانيا.

وكان اوربان الذي دعا إلى الغاء الإجراءات العقابية ضد روسيا، من القادة القلائل في دول الإتحاد الذين أعربوا عن دعمهم لترامب.

إلا أن رئيس الوزراء المقرب من بوتين لم يخرج بعد من صفوف الإتحاد الأوروبي ويعلن رسميا معارضته للعقوبات التي ضربت الإقتصاد الروسي منذ فرضها عام 2014.

ويرى محللون أن صعود ترامب الى السلطة وموجة الشعبوية التي تجتاح اوروبا هما عاملان قد يدفعان الزعيمين للدفع قدما في هذا الاتجاه.

وقال أندراس دياك، من معهد اقتصاد العالم في اكاديمية العلوم المجرية أن “المجر انتقدت العقوبات ضد موسكو إلا أنها لم يسبق ان صوتت رسميا ضدها”. إلا أن “ذلك قد يتغير؛ سيتقرب اوربان خطوة إضافية من بوتين في خطابه نتيجة التغير في السياق الدولي،” بحسب المحلل.

وفي كانون الأول/ديسمبر، تم تمديد هذه العقوبات التي تستهدف قطاعات اساسسية في الإقتصاد الروسي حتى آخر تموز/يوليو 2017 رغم تنامي تساؤلات بعض الدول بشأن فعاليتها.

’علاقات شخصية’

ولكن الحفاظ على موقف اوروبي موحد بخصوص العقوبات ضد روسيا لن يكون حاليا ضمن اولويات بروكسل في ظل تنامي المخاوف من التهديد الذي تشكله سياسات ترامب للإتحاد الأوروبي، حيث تحضر الأحزاب القومية لخوض الانتخابات في هولندا وفرنسا والمانيا.

أما الكرملين، فوصف الزيارة على انها “شاهد على العلاقات الشخصية والثقة” بين اوربان وبوتين.

والتقى الرجلان مرة واحدة على الأقل خلال الأعوام الستة الماضية فيما كان اوربان اول زعيم اوروبي يستقبل بوتين منذ ضمت موسكو شبه جزيرة القرم في اوكرانيا عام 2014.

ويرى المحلل السياسي المقيم في موسكو، فيودور لوكيانوف، أن الرئيس الروسي يرغب بإبداء “دعمه لدولة كانت تسعى لتحسين العلاقات مع رفع العقوبات”.

وقبيل الزيارة، أعلن كبير مستشاري الكرملين يوري يوشاكوف ان المحادثات ستركز على “تطوير العلاقات الإقتصادية” بين البلدين بعدما تأثرت سلبا بالعقوبات.

وسيناقش بوتين خطط روسيا لتوسيع محطة الطاقة النووية المجرية الوحيدة إضافة إلى مواضيع اخرى في مجال الطاقة، في وقت تعتمد بودابست اعتمادا كبيرا على امدادات الغاز الروسي.

وفيما يرى اوربان في بناء مفاعلين تبلغ قوة كل منهما 1200 ميغاواط في محطة باكس خارج بودابست مشروعا استراتيجيا، تنظر اليه المعارضة والإتحاد الأوروبي بعين الريبة.

وأعلنت بروكسل عام 2015 أنها ستحقق فيما اذا كان بناء المفاعلين له تبريرات اقتصادية، والتأكد من عدم وجود مساعدات حكومية غير قانونية.