سيتواجد الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي على متن الأسطول الذي سينطلق إلى غزة في الأيام القادمة، ما سيزيد من المخاطر بالنسبة لإسرائيل في محاولتها للتصدي للقوارب من الناحيتين الدبلوماسية والعسكرية.

ووصل المرزوقي – الذي شغل منصب أول رئيس منتخب لتونس بعد الإطاحة بزين العابدين بن علي بين الأعوام 2011 و 2014 – إلى اليونان الأحد لينضم إلى الأسطول المتوجه إلى غزة، بحسب ما أُعلن عبر صفحته على موقع فيسبوك مساء الإثنين. وعرضت الصفحة صورة للمرزوقي وهو يقف بين مجموعة من الرجال الذين يضعون أوشحة تحمل الأعلام الفلسطينية عند وصوله.

وقال عمانويل نحشون، متحدث بإسم الخارجية الإسرائيلية، لتايمز أوف إسرائيل أن الوزراة على علم بتواجد مرزوقي مع الأسطول، وتستعد “دبلوماسيا وعسكريا” لعرقلة ذلك.

ودعا السفير الإسرائيلي للأمم المتحدة رون برسور الإثنين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إدانة “أسطول الحرية”، وسط الإستعدادات التي تقوم بها البحرية الإسرائيلية للتصدي للقوارب الثلاثة ومنعها من الوصول إلى غزة.

وتفرض إسرائيل حصارا بريا وبحريا على غزة في أعقاب الإستيلاء العنيف لحركة حماس على القطاع في صيف 2007، في محاولة لمنع تهريب الأسلحة ومواد الخام المستخدمة لتصنيع الصواريخ التي تطلقها حماس وفصائل فلسطينية أخرى باتجاه إسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعترض في السابق طريق عدد من السفن المدنية المتوجهة إلى غزة مع أسلحة على متنها في السنوات الأخيرة. وكان أيضا قد أحبط محاولات لنشطاء لكسر الحصار. في 31 مايو، 2011 أسفرت مداهمة قوات الكوماندوز الإسرائيلية لسفينة “مافي مرمرة” التركية عن مقتل 9 نشطاء أتراك وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين.

وسافر “ماريان غوتنبرغ”، وهو قارب صيد إسكندنافي، من السويد عبر مياه النرويح وألمانيا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال قبل الوصول إلى ميسينا في إيطاليا الأسبوع الماضي. وتوجه القارب إلى جزيرة كريت في اليونان الأحد، قبل أن يحاول خرق الحصار والوصول إلى غزة. وخلال طريقه سينضم إليه قاربين آخرين على الأقل لتشكيل أسطول.

وقال النشطاء أن السفن تحمل شحنة من الألواح الشمسية والمستلزمات الطبية لسكان غزة، الذين ما زالوا يتعافون من عملية “الجرف الصامد” الأخيرة، ومن المتوقع أن يصل الأسطول إلى القطاع بحلول نهاية الشهر، إذا لم يتم إعتراض طريقه.

وقال درور فيلر، وهو ناشط إسرائيلي على متن سفينة “مارين غوتنبرغ”، لموقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي أن الإسطول سيضم 60 ناشطا، من بينهم عضو البرلمان الوأروبي الإسبانية انا ماريا ميراندا باز وصحافيين من قناة “الجزيرة” الإخبارية القطرية.

في هذه الأثناء، عقدت لجنة الأخلاقيات في الكنيست إجتماعا طارئا الثلاثاء لمناقشة إستبعاد عضو الكنيست باسل غطاس من “القائمة (العربية) المشتركة” الذي سافر إلى اليونان للإنضمام إلى الأسطول.

يوم الأحد، بعث غطاس برسالة إلى رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون لإبلاغهم عن خطته بأن سيكون أحد المشاركين في الأسطول، ودعاهما إلى السماح للقوارب بالوصول إلى القطاع الفلسطيني أو مواجهة الغضب الدولي.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.