ذكر تقرير تلفزيوني الأحد أن الرئيس التنفيذي الإسرائيلية لشركة تجسس إلكتروني الذي قام بتطوير “حافلة تجسس” مجهزة بتكنولوجيا مراقبة متطورة مطلوب للتحقيق لدى الشرطة في مدينة لارنكا القبرصية.

وأفاد تقرير في القناة 13  الإسرائيلية، إن السلطات القبرصية تسعى الى استجواب الرئيس التنفيذي لشركة “WiSpear”، طال ديليان، وهو ضابط سابق في المخابرات العسكرية الإسرائيلية الذي ترك الجيش وانتقل الى ريادة الأعمال في مجال التكنولوجيا، بشأن وجود مركبة بقيمة تسعة ملايين دولار في البلاد.

ولقد تم تجهيز الحافلة بتكنولوجيا تتباهى الشركة بأن بإمكانها التجسس على أجهزة إلكترونية في دائرة 500 مترا، واختراق أي هاتف والتنصت لمحادثات بغض النظر عن مستوى التشفير.

وكان ديليان قد باع شركته السابقة “سيركلز” في عام 2014، ثم تم دمجها مع شركة التجسس الإلكتروني الإسرائيلية “مجموعة NSO”، التي يتم مقاضاتها حاليا من قبل خدمة المراسلات “واتس آب” التي تمتلكها “فيسبوك” بدعوى أنها استخدمت منصة المراسلات الفورية الشعبية لإجراء عمليات تجسس إلكتروني على حوالي 1,400 من الصحافيين والدبلوماسيين والمنشقين ونشطاء حقوق إنسان من حول العالم.

في بيان لها، قالت شركة WiSpear إن “السلطات (المحلية) تتعرض لضغوط من الحزب الشيوعي”، في إشارة كما يبدو إلى “الحزب التقدمي للشعب العامل” المعارض. بحسب صحيفة “سايبروس ميل” المحلية الصادرة باللغة الإنجليزية، فإن الشركة اتهمت الحزب في السابق بمعاداة السامية.

حافة تجسس لشركة WiSpear الإسرائيلية في مقطع فيديو نشرته مجلة ’فوربس’ في 5 أغسطس، 2019. (Forbes)

يوم الجمعة، أفرجت الشركة عن ثلاثة من موظفي ديليان تم اعتقالهم في اليوم السابق لارتباطهم المزعوم بالحافلة. ولقد طلبت الشرطة تمديد اعتقال الثلاثة لثمانية أيام، لكن القاضي قضى بأن اعتقالهم غير مبرر.

ويواجه المشتبه بهم القبارصة، رجلان وامرأة، 13 تهمة حول انتهاك قوانين الخصوصية والبيانات الشخصية والحصول على وثائق مزورة وانتهاك قانون الاتصالات اللاسلكية.

وعيّن في الشهر الماضي محقق مستقل لمعاونة الشرطة في تحقيقها حول الحافلة التي ظهرت في فيديو لمجلة “فوربس” الأميركية وانتشر على نطاق واسع داخل الجزيرة المتوسطية. وكان المدعي العام القبرصي كوستاس كليريدس قال في حينه إنّ ثمة حاجة إلى خبير في القانون الجنائي نظرا إلى “خطورة الحالة وإلى تعدد أوجهها القانونية”.

وصودرت الشاحنة في 17 نوفمبر ولا تزال في حيازة الشرطة. وتنفي شركة WiSpear أي مخالفة وتقول إن الحافلة لم تستخدم للتجسس على أحد كما أنّها لم توظف لهذا الغرض.

بحسب “سايبروس ميل”، فإن محامي WiSpear ادعوا يوم الجمعة أن استخدام الشركة للحافلة كان قانونيا وأنه “في كل مرة تم نقل الحافلة، كان يتم طلب تصريح ويتم منح هذا التصريح من قسم معين في وزارة المواصلات”.

ونُقل عن محامي الشركة قولهم “في إحدى الحالات كان ضابط فرقة مخدرات حاضرا”.

في بيان صدر في وقت سابق من هذا الشهر، انتقد ديليان “صبيانية” الشرطة لإطالتها “المطاردة” بحقه، وقال إنّه “أدخِل في حلقة مفرغة من الاتهامات” بالاستناد إلى مقابلة أجراها مع فوربس.

وأضاف ديليان “لقد تم تحريف المقابلة واستخدامها لتأجيج الشائعات والتلميحات بشأن أنشطة غير قانونية، الصادرة عن مصادر لم يتم ذكر اسمها وتخدم دوافع غير واضحة”، ورفض المزاعم بوجود نشاط غير قانوني وأصر على أن “الشرطة تدرك هذه الحقيقة المدعومة بتحقيقها الخاص”.