قال رئيس جمهورية التشيك أنه يعتبر خطوة نقل سفارة بلاده إلى القدس أولوية قصوى، بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية الخميس.

وذكرت صحيفة “ليودوفي نوفيني” أن ميلوس زيمان، الذي أعلن في نوفمبر عن نيته نقل السفارة من تل أبيب، يرغب الآن بتسريع الإجراءات.

وقام سفير إسرائيل لدى جمهورية التشيك، دانييل ميرون، بمشاركة التقرير في تغريدة له على “تويتر”، تساءل فيها عمّا إذا كان البلد سيكون الثاني الذي سيقوم بنقل سفارته إلى القدس بعد الولايات المتحدة.

وأفاد التقرير أن مجموعة عمل مشتركة بين الوزارات اجتعمت لمناقشة الموضوع في نهاية شهر فبراير، ترأسها رودولف يندراك، مدير قسم الشؤون الخارجية في مكتب زيمان. في 27 فبراير كتب يندراك في تغريدة إن المجموعة اجتمعت لمناقشة الموضوع وبأن المحادثات مستمرة.

إلا أن التقرير ذكر أيضا أنه بعد مشاروات مع شركائها في الإتحاد الأوروبي، أعلنت وزارة الخارجية في البلاد معارضتها لنقل السفارة. التقرير أشار إلى أن البلاد لا تمتلك حاليا عقارا لها ملائم ليكون مقرا لسفارتها في القدس.

في شهر ديسمبر، أعرب زيمان عن دعمه لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده لكنه أعرب عن خيبة أمله من أن الولايات المتحدة سبقت بلاده في هذه الخطوة.

وقال زيمان، الذي تم انتخابه لولاية ثانية لمدة خمس سنوات في الشهر الذي تلا ذلك، “يجعلني ذلك سعيدا حقا لأنه، وكما قلت خلال زيارتي إلى إسرائيل قبل أربع سنوات، سأكون ممتنا لنقل السفارة التشيكية إلى القدس، وفي حال حدث ذلك، سنكون نحن أول من يفعل ذلك”، وأضاف “الآن قد نحذو حذو الولايات المتحدة عاجلا أم آجلا. على أية حال، هذا أفضل من لا شيء”.

في 6 ديسبمر، خالف ترامب عرض سياسة خارجية أمريكية استمرت لعقود واعترف رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل وأعلن عن إصداره التعليمات للبدء بإجراءات نقل السفارة الأمريكية إلى هناك من تل أبيب. في شهر فبراير أعلنت الإدارة الأمريكية عن افتتاح سفارتها في القدس في مايو 2018 بالتزامن مع الذكرى السبعين لاستقلال إسرائيل.

بعد إعلان ترامب، أصدرت وزارة الخارجية التشيكية بيانا قالت فيه إنها تعترف بالقدس الغربية ما قبل حدود 1967 عاصمة لإسرائيل، مشيرة في الوقت نفسه إلى ضرورة أن تكون المدينة عاصمة مشتركة مع الفلسطينيين.

وقالت الوزارة “يمكن للوزارة أن تبدأ بالنظر في نقل السفارة التشيكية إلى تل أبيب من القدس بالاستناد فقط على نتائج المفاوضات مع الشركاء الرئيسيين في المنطقة والعالم”.

يوم الأحد، حذت غواتيمالا حذو الولايات المتحدة وأعلنت عن نقل سفارتها إلى القدس في شهر مايو.

وقال الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس لحشد ضم أكثر من 18,000 شخص شاركوا في مؤتمر السياسات السنوي لمنظمة “إيباك” في العاصمة الأمريكية واشنطن “في مايو من هذا العام، سنحتفل بالذكرى السبعين لإسرائيل، وبموجب تعليماتي بعد يومين من نقل الولايات المتحدة لسفارتها، ستعود غواتيمالا وتنقل سفارتها بشكل دائم إلى القدس”.

وأثار قرار ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس، والذي لاقى ترحيبا من قبل إسرائيل، إدانات من قبل قادة ووزراء خارجية من حول العالم، الذين يرون إن وضع المدينة يجب أن تحدده مفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وحذر عدد من القادة المسلمين من أن تؤدي إلخطوة إلى اندلاع أعمال عنف.