سوف يصل رئيس جمهورية التشيك الى اسرائيل يوم الأحد لزيارة رسمية لثلاثة ايام، سوف يفتتح خلالها رسميا مكاتب “البيت التشيكي” في القدس.

و”البيت التشيكي”، الواقع داخل سينماتك القدس، هو “الخطوة” الأولى” باتجاه نقل سفارة براغ الى القدس.

وفي شهر ابريل، اعلن زيمان عن بداية عملية نقل بعثة البلاد الدبلوماسية من تل ابيب الى القدس، ولكن لا زال من غير الواضح إن ستفتتح براغ سفارة في القدس، ومتى سيتم ذلك.

وقال جيري أوتشاسيك، الناطق باسم زيمان، أن “البيت التشيكي” سوف يحوي مؤسسات حكومية تشمل “المركز التشيكي” التابع لوزارة الخارجية، وكالة التجارة “تشيك تريد” ووكالة السفر “تشيك توريزم”.

وأكد وزير الخارجية توماش باتريتشيك في اسرائيل الاسبوع الماضي أن “البيت التشيكي” في الواقع اكثر مكتب في مبنى، ولن يحصل على مكانة دبلوماسية.

وفي شهر ابريل عند الاعلان عنه، اوضحت وزارة الخارجية في براع ان افتتاح المركز التشيكي الجديد في القدس “لا يتخذ اي موقف حيال اتفاق نهائي” بخصوص المدينة. “جمهورية التشيك تحترم تماما سياسة الاتحاد الاوروبي السائدة، والتي تعتبر القدس العاصمة المستقبلية لكل من دولة اسرائيل ودولة فلسطين المستقبلية”، قالت الوزارة في بيان.

ميلوس زيمان، من اليسار، وبينيامين نتنياهو في إسرائيل، الإثنين، 7 أكتوبر، 2017. (Kobi Gideon/GPO/Flash90)

ولدى زيمان صلاحيات تنفيذية محدودة كرئيس. وقد عبر رئيس الوزراء التشيكي اندري بابيس، الذي يسيطر على وزارة الخارجية، في الماضي عن معارضته لنقل السفارة في اسرائيل، مشيرا الى سياسة الاتحاد الاوروبي.

وسوف يضع زيمان، الداعم الشديد لإسرائيل، اكليل زهور في مقبرة جبل هرتسل العسكرية بعد وصوله القدس، وسوف يقدم خطابا في الكنيست بعد ظهر الاثنين.

وسوف يلتقي زيمان وزوجته مع الرئيس رؤوفن ريفلين مرتين خلال زيارته – لمراسيم ترحيب رسمية يوم الإثنين وبعدها عشاء رسمي.

ويتوقع ان يزور متحف “ياد فاشيم” في ذكرى المحرقة، وسوف يتناول الغذاء مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء قبل افتتاح “البيت التشيكي” في وقت لاحق من اليوم ومشاركته بحدث في الذكرى المئوية لسيادة الشعب التشيكي.

وفي وقت سابق من الشهر، اثار وزير الخارجية التشيكي انتقادات حادة من مسؤول فلسطيني رفيع بزيارته حائط المبكى برفقة دبلوماسي اسرائيلي.

وزار باتريتشيك الموقع في القدس القديمة برفقة السفير الإسرائيلي الى براغ. دانييل ميرون. وبحسب صائب عريقات، الامين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية، كانت هذه اول زيارة لوزير خارجية اوروبي الى حائط المبكى برفقة دبلوماسي اسرائيلي.

السفير الإسرائيلي الى براغ دانييل ميرون، يسار، يرافق وزير الخارجية التشيكي توماش باتريتشيك بزراة لحائط المبكى في القدس، 13 نوفمبر 2018 (Twitter)

وغرد عريقات انه باتريتشيك خالف “موقف وزارة الخارجية التشيكية التي أكدت التزامها القاطع” بعدم الاعتراف بـ”الضم غير الشرعي للمدينة وتشريع الاعتراف غير القانوني بها عاصمة لإسرائيل”، وأضاف أن رام الله تتوقع من جمهورية التشيك “الالتزام بقواعد القانون الدولي ومواقف الاتحاد الأوربي”.

ولا يعترف الإتحاد الأوروبي، مثل معظم المجتمع الدولي، بضم اسرائيل للقدس الشرقية، بما يشمل البلدة القديمة، ولذا عادة يتجنب مسؤولون من الدول الاعضاء زيارته برفقة مسؤولين اسرائيليين. وعادة يقومون بزيارة الموقع بشكل خاص وغير رسمي.

وفي شهر مايو، اعادة جمهورية التشيك فتح قنصليتها الفخرية في القدس بعد اغلاقها عام 2016 في اعقاب وفاة القنصل الفخري. وقالت وزارة الخارجية حينها ان اعادة الفتح “لا يؤثر على الاتفاق النهائي حول القدس”، واضافت ان براغ “تحترم تماما” مواقف الإتحاد الأوروبي الداعمة لحل الدولتين للنزاع.

وقال زيمان لاحقا أن اعادة فتح القنصلية الفخرية جزء من مبادرة مفتوحة لنقل البعثة الدبلوماسية التشيكية الى القدس، تنتهي لنقل السفارة.

وتتواجد السفارة التشيكية في تل ابيب منذ عام 1949، باستثناء وقف للعلاقات الدبلوماسية تحت الحكم الشيوعي في براغ بين الأعوام 1967-1990.