رافق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو في زيارة الى حائط المبكى، في أول زيارة لرئيس دولة اجنبية للموقع برفقة مسؤول اسرائيلي رفيع.

ويمكن أن تعتبر هذه الخطوة غير المسبوقة اعترافا مبطنا بالسيادة الإسرائيلية على الموقع في القدس القديمة، التي يعتبرها المجتمع الدولي عادة اراضي فلسطينية محتلة.

وبعد قراءة حاخام حائط المبكى شموئيل رابينوفيتش فصل من سفر مزامير، اقترب نتنياهو وبولسونارو من الحائط، بالرغم من الأمطار الغزيرة. وبعد وضع الرئيس البرازيلي ورقة في إحدى الصدوع، اتكأ القائدان على الحجارة القديمة لعدة ثوان من التأمل الصامت.

وبعد مراسيم قصيرة، من المفترض أن يقوم القائدان بجولة في انفاق حائط المبكى، التي تقع تحت الحي الإسلامي في القدس القديمة. وفي مركز الزوار، يتوقع أن يشاهدان عرض واقع افتراضي يرسم الهيكل اليهودي القديم.

وخلال حملته الإنتخابية، وحتى في الأسابيع بعد فوزه، تعهد بولسونارو بأن يحذو بحذو الرئيس الامريكي دونالد ترامب ونقل سفارة بلاده الى القدس. ولكن قبل وصوله اسرائيل صباح الأحد، بدا انه يتراجع عن ذلك، ولمح الى نيته فتح مكتب تجارة في القدس بدلا عن ذلك.

وخلال اللقاء مع نتنياهو يوم الأحد، اعلن بولسونارو عن فتح “مكتب تجارة وتكنولوجيا وابتكار، مكتب رسمي تابع للحكومة البرازيلية، في القدس”.

“آمل أن هذه هي الخطوة الأولى نحو افتتاح سفارة برازيلية في القدس”، قال نتنياهو مساء الاحد خلال مؤتمر صحفي مشترك في منزل رئيس الوزراء.

“معترفا بالعلاقات التاريخية بين القدس والهوية اليهودية وبأن المدينة هي القلب السياسي لدولة اسرائيل، اعلن اليوم أن البرازيل سوف تفتح هناك مكتب لتعزيز التجارة، الاستثمار وتبادل الابتكار والتكنولوجيا”، غرد بولسونارو في وقت لاحق من المساء.

حتى الآن، كانت الولايات المتحدة وغواتيمالا هما البلدين الوحيدين اللذين قاما بنقل سفارتيهما إلى القدس. في العام الماضي قامت البارغواي بنقل سفارتها إلى المدينة، لكنها أعادت نقلها في وقت لاحق إلى تل أبيب.

واعلنت رئيسة وزراء رومانيا فيوريكا دانسيلا في 24 مارس أن دولتها سوف تنقل سفارتها الى القدس، ولكن من المستبعد أن يتم ذلك فعلا نظرا لكون القرار يعود الى الرئيس كلاوس يوهانيس، الذي يعارض الخطوة بشدة.

وفي اليوم ذاته، اعلن رئيس هندوراس خوان اورلاندو هيرنانديز عن نيته فتح “فورا” بعثة دبلوماسية في القدس “تمد سفارتنا الى عاصمة اسرائيل، القدس”.

وفي الأسابيع الأخيرة، قامت عدة دول بفتح او الإعلان عن مخططات لفتح، مراكز تجارية أو ثقافية في العاصمة، بما يشمل جمهورية التشيك، المجر وسلوفاكيا.

ولا يعترف المجتمع الدولي بضم اسرائيل للقدس الشرقية، بما يشمل القدس القديمة، ولذا عادة يتجنب الدبلوماسيون الأجانب من زيارة الموقع برفقة مسؤولين اسرائيليين.

والأشخاص الذين يريدون زيارة الموقع، يفعلون ذلك عادة بشكل شخصي، ولكن شهدت الأشهر الأخيرة عدد متنامي من القادة الأجانب الذي يخالفون البروتوكول المعتمد ويسمحون لدبلوماسيين اسرائيليين الإنضمام اليهم في زياراتهم.

وفي 20 مارس، أصبح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو اول وزير خارجية امريكي يزور الموقع برفقة رئيس وزراء اسرائيلي.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (من اليسار) عند الحائط الغربي في القدس القديمة، 21 مارس، 2019 خلال اليوم الثاني من زيارة بومبيو إلى البلاد في رحلة لمنطقة الشرق الأوسط تستمر لخمسة أيام. (Kobi Gideon/GPO)