أفاد تقرير بأن مصلحة السجون وضعت الرئيس الأسبق موشيه كتساف تحت المراقبة خشية محاولته إقدامه على الإنتحار.

ويأتي هذا القرار بعد أن رفضت لجنة تسريحات يوم الأربعاء طلب كتساف في الحصول على إطلاق سراح مبكر لحسن السلوك، وفقا لما ذكرته القناة 10.

وكان كتساف (70 عاما)، قد اُدين في 30 ديسمبر، 2010 بتهمتي إغتصاب، من بين تهم أخرى. وبدأ بقضاء عقوبته في ديسمبر 2011، ومن المقرر أن يتم إطلاق سراحه في ديسمبر 2018.

وكان الرئيس الأسبق قد طلب من لجنة التسريحات خفض عقوبة السبع سنوات المفروضة عليه بالثلث، ما يعني إطلاق سراحه في الأسابيع القادمة. بعد التشاور لأكثر من ساعتين الأربعاء، قررت اللجنة بالإجماع على رفض الطلب.

وقضت لجنة التسريحات 11 ساعة يوم الأحد الماضي لمراجعة قضية كتساف في جلسة حاول خلالها الرئيس الأسبق، الذي بكى عدة مرات، اقناع أعضاء اللجنة بإزالة ثلث حكمه بالسجن لسبع سنوات، بينما استمر بالإدعاء بأنه بريء.

في القسم العام من تقريرها أشارت اللجنة إلى حالة كتساف النفسية المضطربة.

وورد في القرار، “أمامنا سجين ينفي الجرائم التي إرتكبها، ويستمر بالإدعاء أنه بريء، بالرغم من حكم المحكمة في هذا الشأن، ويستمر بقضاء الوقت لإثبات براءته، وكأنه لم تكن هناك عملية قانونية”.

وجاء في القرار أيضا أن “اللجنة لاحظت أن السجين يرى بنفسه ضحية… وهو مشغول بنفسه فقط واحتياجاته وخسارته والثمن الذي دفعه هو وعائلته. حتى فيما يتعلق بالأسئلة التي وجهتها اللجنة، لم يظهر السجين أي ندم و/أو تعاطف مع ضحايا الجريمة، ولكنه أشار مرة أخرى إلى الثمن الباهظ الذي دفعه وما زاله يدفعه”.

وقالت اللجنة أن كتساف تحدث بشكل “وسواسي” عن براءته.

وفقا للقناة 10، تخشى مصلحة السجون أيضا من حالة كتساف النفسية، وجهزت نفسها لرفض محتمل لطلبه.

وتدرس مصلحة السجون وضع حارس سجن لمرافقة كتساف على مدار الساعة لمنع أية محاولة له للإقدام على الإنتحار.

وسيحصل كتساف أيضا على إستشارة نفسية.

وقال محامي كتساف، تسيون أمير بعد صدور القرار، أن الرئيس السابق سوف يستأنف على القرار وسيستمر بالمحاربة من أجل إثبات براءته، مشيرا إلى أن اللجنة قد تكون تأثرت من المناخ العام ضد كتساف.

وقال أمير، “يؤسفني للغاية أن صناع قرار في مجتمعنا مستعبدون لمزاجات خارجية تأتي بقرارت كهذا”.

قرار الإبقاء على كتساف في السجن لاقى الثناء من قبل مسؤولين عموميين ومجموعات حقوقية نسائية.

وقالت النائبة في الكنيست عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، رئيسة لجنة مكانة المرأة والمساواة الجندرية في الكنيست، تعليقا على القرار، “هذه رسالة واضحة للمجتمع أن جهاز القضاء على مختلف مستوياته لن يقبل أي استخفاف في الجرائم ضد النساء وخاصة عندما يكون المجرم شخصية جماهيرية رفيعة“، وأضافت: ” ليست هناك أي لجنة تسريحات والتي قد تقلص الثلث من ألم النساء اللاتي أذاهن كتساف”.

وقال كتساف، الذي قضى أربع سنوات وأربعة أشهر حتى الآن من فترة عقوبته، لأصدقاء مقربين بحسب القناة الثانية، إنه “ليس متفائلا” بالنسبة لإطلاق سراحه المبكر.

واستمر كتساف بالتأكيد على براءته في جلسة الأسبوع الماضي، كما فعل خلال محاكته وقضائه العقوبة في السجن.

متحدثا خلال الجلسة، أعرب ممثل عن وزارة العدل عن اعتراضه على الإفراج المبكر عن كتساف. وقال المندوب أن كتساف لم يثبت “انه يستحق اطلاق السراح المبكر”، خاصة بسبب استمراره برفض حكم المحكمة وتحمل المسؤولية على جرائمه. وقد رفض أيضا المشاركة في برامج تأهيل في السجن، بحسب المندوب.

وكان من المفترض أن تقدم اللجنة قرارها في الأسبوع الماضي، إلا أن الأعضاء طلبوا تأخير القرار حتى هذا الأسبوع. وتم تأجيل موعد آخر كان مقررا يوم الأحد لإصدار القرار.

وأثار طلب اطلاق السراح المبكر عاصفة من الإنتقادات، تضمنت انتقادات من مشرعين وإحدى ضحايا كتساف.

وقالت أوديليا كارمون، التي كان كتساف قد اعتدى عليها في بداية سنوات التسعين، لإذاعة الجيش الأحد، “ستكون هذه سابقة في إسرائيل، وستوجه رسالة سلبية للغاية سواء للنساء أو لمرتكبي الجرائم الجنسية”.

وعملت كارمون مع الرئيس السابق عندما شغل منصب وزير المواصلات من عام 1988 وحتى 1992.

إطلاق السراح المبكر هو إجراء متبع في نظام السجون الإسرائيلي، حيث ينجح معظم السجناء في الحصول على تخفيف مدة عقوبتهم بالثلث على حسن السلوك.

مصلحة السجون قالت أن سلوك كتساف كسجين كان خاليا من أية عيوب.

إذا تم رفض طلبه الثاني للحصول على إطلاق سراح مبكر في وقت لاحق من هذا العام، سيكون بإمكان كتساف التقدم بطلب للحصول على عفو من رئيس الدولة رؤوفين ريفلين. الإثنان كانا زميلين في “الليكود” وعملا جنبا إلى جنب في الكنيست لسنوات قبل إنتخاب كتساف رئيسا.

ساهم في هذا التقرير ستيوارت وينر وراؤول ووتليف ودوف ليبر.