من المقرر أن يتحدث رئيس الدولة الإسرائيلي رؤوفين ريفلين مع نظيره المكسيكي في محاولة لتهدئة حدة التوتر الدبلوماسي الناتج عن تغريدة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أشاد فيها ببناء الجدران لمنع دخول اللاجئين.

وتأتي المكالمة الهاتفية المخططة مع الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو بعد يوم من لقاء السفير الإسرائيلي لدى المكسيك، يوني بيلد، بنائب وزير الخارجية المكسيكي في إطار جهود لتهدئة الغضب المكسيكي على تغريدة نتنياهو، التي اعتُبرت تأييدا لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لبناء جدار على طول الحدود الأمريكية المكسيكية.

يوم السبت نشر نتنياهو تغريدة على تويتر كتب فيها أن “الرئيس ترامب محق. لقد قمت ببناء جدار على طول الحدود الجنوبية لإسرائيل. لقد أوقف ذلك جميع المهاجرين غير الشرعيين. نجاح عظيم. فكرة عظيمة”. في وقت لاحق نفى نتنياهو أن تكون للتغريدة أي علاقة بالمكسيك.

ترامب جعل من الفكرة المثيرة للجدل في بناء جدار بين الولايات المتحدة والمكسيك لمنع دخول المهاجرين نقطة رئيسية في حملته الإنتخابية. إحدى خطواته الأولى بعد تنصيبه رئيسا كانت التوقيع على أمر تنفيذي لبدء العمل على الجدار.

وكان ترامب في الأسبوع الماضي قد أشاد بخبرة إسرائيل في بناء الجدران في مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”.

وقال ترامب الخميس إن “الجدار ضروري”. وأضاف: “الأمر ليس مجرد سياسة، بل هو أيضا جيد لقلب الأمة بطريقة معينة، لأن الناس بحاجة إلى الحماية والجدار يحمي. كل ما عليكم فعله هو أن تسألوا إسرائيل. كانوا يعانون من كارثة حقيقية وقاموا ببناء الجدار. لقد أوقف ذلك 99.9% [من الهجرة غير الشرعية]”.

يوم السبت، قام مسؤولون مكسيكيون بالإتصال بالقدس مطالبين بغضب بالحصول على توضيح بشأن التغريدة.

وورد أن وزير الخارجية المكسيكي لويس فيديغاراي دعا نتنياهو إلى الإعتذار، وقال إن تصريحاته “بدت كعمل عدواني”.

وقال فيديغاراي: “نأمل أن تكون حكومة إسرائيل حساسة بما يكفي لتصحيح تصريح نتنياهو”.

وأعربت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان أصدرته عن “تفاجئها العميق ورفضها وخيبة أملها من رسالة رئيس الوزراء على تويتر” للسفير الإسرائيلي. وأضافت أن “المكسيك هي صديقة لإسرائيل وينبغي التعامل معها على هذا النحو”.

يوم الإثنين، نفى نتنياهو أنه تكون تغريدته تضمنت دعما لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بناء جدار على الحدود مع المكسيك، وقال خلال الجلسة الأسبوعية لفصيل (الليكود) في الكنيست إن تغريدته جاءت فقط كرد على إشادة ترامب بالحدود مع مصر، التي أعاد الرئيس الأمريكي في وقت لاحق تغريدها. وأضاف رئيس الوزراء “من تحدث عن المكسيك أصلا؟”

في أعقاب تغريدة نتنياهو، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى توضيح أن رئيس الوزراء لم يقصد التدخل في الخلاف حول الجدار الأمريكي-المكسيكي.

وقال المتحدث بإسم الوزارة عمانويل نحشون في تغريدة له عبر توتير إن “[نتنياهو] أشار إلى تجربتنا الأمنية بالتحديد، والتي نحن على إستعداد لمشاركتها”.