القدس (جيه تي ايه) – الأحزاب الحريدية عادت إلى السلطة، والإسرائيليون غير راضين عن نشاطهم.

بعد إبقائهما خارج الحكومة في عام 2013، دخل حزبا “شاس” و”يهودت هتوراه” الإئتلاف الحاكم في 2015. في الجلسلة الإولى للكنيست بعد الإنتخابات، قاما بإحباط القوانين التي تحدت أسلوب حياتهم المدعوم من الدولة، وأثاروا أزمة سياسية وأزمة مواصلات بسبب أعمال صيانة في يوم السبت ومنعوا إنشاؤ قسم صلاة تعددي عند الحائط الغربي.

مؤشر الدين والدولة الإسرائيلي، الذي تم نشرهخ يوم الأحد، يظهر مدى بعد هذه الخطوات وإجراءات حكومية أخرى عن آراء معظم الإسرائيليين اليهود. قام معهد سميث لإستطلاعات الرأي يإجراء الدراسة التي شملت 700 يهودي إسرائيلي بالغ في نهاية شهر يوليو لصالح منظمة “حيدوش”، وهي مجموعة تؤيد الحرية الدينية في إسرائيل. هامش الخطأ في الدراسة هو 4%.

وقال المدير التنفيذي ل”حيدوش”، أوري ريغيف، في بيان مرفق بالدراسة بأن “المؤشر يكشف تجاهل الحكومة التام لرغبة الجمهور فيما يتعلق بمسائل الحرية الدينية والمساواة في العبء المدني. إن الإنقسام بين رغبة الشعب وأفعال الإئتلاف الحاكم آخذ بالإزدياد”.

بالإجمال، نسبة اليهود غير الراضين عن نهج الحكومة في قضايا الدين والدولة، شهد ارتفاعا طفيفا مقارنة بالعام الاماضب. في عين أن عدم الرضا مرتفع في صفوف اليهود من جميع القطاعات، فإ، رضا اليهود الحريديم تضاعف إلى 39% هذا العام، من 19% في العام الماضي – كما يبدو بفضل تأثير أحزابهم في الحكومة. 51% من مصوتي “شاس” أعربوا عن رضاهم.

فيما يلي نتائج أخرى من الدراسة التي نشرتها “حيدوش” التي تجدر الإشارة إليها.

73% من اليهود يريدون مواصلات عامة أيام السبت

في الشهر الماضي خضع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو لضغوطات أحزاب الحريديم وقام بإلغاء أعمال الصيانة في خطوط السكك الحديدية الإسرائيلية التي كانت مقررة ليوم السبت. نتيجة لذلك، واجه الإسرائيليون الغاضبون إزدحامات مرورية هائلة خلال أيام الأسبوع.

ويتوقف عمل القطارات ومعظم وسائل النقل العام الأخرى في أيام السبت، بحسب القانون.

حتى قبل أزمة أعمال الصيانة، أيد 73% من اليهود عمل بعض وسائل النقل العامة على الأقل يوم السبت، بحسب ما أظهرته دراسة “حيدوش”. 50% منهم أرادوا وسائل نقل عامة محدودة و23% أردوا أن تعمل وسائل النقل بشكل كامل في يوم الراحة اليهودي. التأييد يأتي من 79% من اليهود غير الحريديم و11% من اليهود الحريديم.

وكانت هناك عدة محاولات للتوصل إلى تسوية بشأن يوم السبت على مدى الأعوام الماضية. في شهر يوليو، طرح أربعة أعضاء كنيست مشروع قانون يسمح بعمل محدود لوسائل النقل العامة يوم السبت، وكذلك الأحداث الثقافية والترفيهية بالإضافة إلى عمل المطاعم والمقاهي والمتاجر، وهو ما يحدث في في أماكن كثيرة في الوقت الحالي.

ولكن دراسة “حيدوش” وجدت أن هناك القليل من الحماس لهذه التسوية. 94% من اليهود الحريديم يعارضون المبادرة إلى جانب 70% من الصهاينة المتدينيين. وكذلك بالأمر بالنسبة ل35% من اليهود العلمانيين والمحافظين (التقليديين).

72% من اليهود يريدون وقف تمويل المعاهد الدينية التي لا تقوم بتدريس المواد الأساسية

في شهر يوليو، بعد فترة قصيرة من إجراء دراسة “حيدوش”، تراجعت الحكومة عن قانون من عام 2013 كان من شأنه تخفيض التمويل الحكومي للمدارس الحريدية بسبب فشلها في تعليم مناهج الدراسة الأساسية. وتمت الموافقة على هذا التراجع من قبل الإئتلاف الحاكم.

ولكن الرأي العام كان سيفضل بوضوح إبقاء العقوبات في محلها. 72% من اليهودي يدعم تقليص التمويل للمعاهد الدينية التي لا تدرس الرياضيات والإنجليزية والعلوم والمدنيات، بحسب إستطلاع الرأي. 30% منهم يوافقون على جعل عدم تدريس المناهج الأساسية جريمة.

بعض النظر عن فرض القانون، 82% من اليهود يؤيد إلزام مدارس الحريديم الممولة من الحكومة بتعليم المناهج الأساسية.

حتى أن 14% من اليهود و29% من ناخبي “شاس” يؤيدون هذا الشرط. في الوقت الذي كان فيه قلب قانون التمويل في طريقه إلى الكنيست، وقع المئات من الأهل الحريديم على عريضة لوزير التعليم نفتالي بينيت طالبوه فيها بإنشاء مدارس حريدية بديلة لأطفالهم ليتمكنوا من تعلم المواضيع الأساسية فيها.

كذلك تمت مضاعفة ميزانية الحكومة للمعاهد الدينية في عام 2015 مقارنة بالعام الذي سبقه. 79% من اليهود – و86% من اليهود غير الحريديم – يفضلون إلغاء الميزانية أو تقليصها بشكل كبير.

ثلثي اليهود يؤيدون التسوية التي تم تجميدها بشأن الحائط الغربي

في شهر يناير صادقت الحكومة الإسرائيلية على اتفاق يسمح بإنشاء قسم صلاة تعددي في الحائط الغربي. ولكن زعماء الحريديم خرجوا في وقت لاحق ضد الخطة، ما أدى إلى عدم تنفيذها.

كان اليهود الإصلاحيون والمحافظون الأمريكيون هم الداعمون الأساسيون للإتفاق، الذي لم يلقى كثيرا من الإنتباه في الشارع الإسرائيلي. مع ذلك، عندما تم سؤالهم، قال 66% من اليهود بأنهم يؤيدون الإتفاق، بحسب إستطلاع الرأي الذي نشرته “حيدوش”. ويأتي التأييد من يهود أقل تزمتا في تدينهم.

52% من اليهودي قالوا بأنهم سيستخدمون قسم الصلاة التعددي إذا تم إستكماله، مع 34% الذين أعربوا عن تفضيلهم له على قسم الصلاة الذي يسيطر عليه الحريدم حاليا.

من جهة أخرى، قال 96% من اليهود الحريديم و76% من اليهود المتدينين القوميين بأنهم يعارضون الإتفاق.

83% من اليهود يريدون بأن يشارك اليهود الحريديم في عبئ الخدمة الوطنية

في نوفمبر 2015، تراجعت الكنيست عن إصلاحات كانت ستضع بشكل كبير حدا لإستثناء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية الإلزامية. أحزاب الحريديم طالبت بالتشريع كشرط لعودتهم إلى الإئتلاف الحاكم في وقت سابق من العام.

الإسرائيليون اليهود وغير العرب ملزمون بالإلتحاق بالخدمة العسكرية بعد إنهاء الثانوية، ولكن تاريخيا يتم إستثناء طلاب المعاهد الدينية الحريدية.

ويؤيد الرأي العام اليهودي على نطاق واسع إلزام طلاب المعاهد الدينية الحريديم بالقيام بنوع من أنواع الخدمة الوطنية. 83% من اليهود و91% من اليهود غير الحريديم يريدون من طلاب المعاهد الدينية، أو من معظمهم، الإلتحاق بالخدمة العسكرية أو المدنية، بحسب إستطلاع الرأي الذي نشرته “حيدوش”.

ووجدت “حيدوش” مستويات مشابة من الدعم لإلتحاق الحريديم بالخدمة الوطنية منذ عام 2010، عندما بدأت بطرح السؤال. ولكن 28% فقط من اليهود يريدون من جميع طلاب المعاهد الدينية الإلتحاق بالخدمة العسكري، ما يشير إلى انفتاح بشأتن إستثناء محدود لطلاب المعاهد الدينية.

في الوقت نفسه، هناك أقلية صغيرة ولكن مهمة من الناخبين الحريديم الذين يؤيدون إلزام طلاب المعاهد الدينية بالخدمة: 23% من ناخبي “شاس” و15% من ناخبي “يهدوت هتوراه”.

بالإضافة إلى عدم الإلتحاق بالجيش، حوالي نصف الرجال الحريديم يواصلون دراساتهم من دون الخروج إلى سوق العمل. للمرة الاولى هذا العام، كان عدد الحريديم الذين علموا أعلى بنسبة ضيلة من غير العاملين، 52%، بحسب الحكومة الإسرائيلية. ولكن 79% من اليهود يرغب بزيادة نسبة المشاركة في قوة العمل في صفوف الرجال الحريديم إلى نسبة تتراوح بين الثلثين وال-100%.

ولعله من المستغرب أن 52% من ناخبي “شاس” و”يهدوت هتوراه” يؤيدون إعطاء الحكومة الأفضلية لأولئك الذين يعلمون أو يسعون للحصول على عمل عندما يتعلق الأمر بالإمتيازات.