جي تي ايه- أعلن منشور أصدر في أواخر فبراير، أن اليهود الليبراليين – سواء ليبراليين أرثودكس، محافظين، أو مصلحين وغير ذلك – يعدون أكثر من 600,000 إسرائيلي. تلك الأصوات، أفاد المنشور، يمكن أن تمثل 10 مقاعد في الكنيست، حزب بديل.

كانت رسالة المنشور واضحة: أن اليهود المتدينين المتحررين هم طرفا مهما في إسرائيل، والذي يحتاج إلى معالجة مسائله الخاصة. بعد ما يقارب سبعة عقود لم تسمح بها إسرائيل للزواج المدني أو زواج المثليين، ولم تقدم تمويل متناسب مع الحركات غير الأرثوذكسية ولم تعترف بالإصلاح أو تحولات محافظة، حان الوقت للتغيير.

المشكلة بالنسبة لدعاة التعددية الدينية، هي أن التغيير غير ظاهر في الأفق.

أغلبية كبيرة من الإسرائيليين طالما دعموا لإصلاحات الوضع الراهن للدولة الدينية في إسرائيل. استطلاع أجري في سبتمبر من قبل منظمة “حيدوش” الداعية إلى التعددية الدينية، اظهر أن ثلثي الإسرائيليين يدعمون شرعية الزواج المدني، في حين يدعم 64 % منهم الإعتراف بالتحولات المحافظة والإصلاحية.

على الرغم من شعبيتهم، فقد منع الإصلاحيون من قبل الأطراف الأرثوذكسية الحريدية، الذين كانوا جزءا من معظم الإئتلافات الحاكمة في إسرائيل. كان السياسيين الحريديم تاريخيا مرنين في مسألة سياسة الدفاع والدبلوماسية والسياسة الإقتصادية، مقابل استمرار الوضع الديني الراهن.

لقد سمح الإسرائيليون لتحقق هذه الصفقة مرارا وتكرارا، لأن القضايا الدينية لم تكن مهمة بالنسبة لهم. في استطلاعات الإنتخابات الأسبوع الماضي، قال الإسرائيليون أن على رأس المسائل المهمة في التصويت للإنتخابات القادمة هي تكلفة المعيشة العالية في إسرائيل والمسألة الأمنية. لم يظهر موضوع الدين والدولة في أي استطلاع. حيث يشعر الإسرائيليون أن لديهم مخاوف أكثر إلحاحا.

رأى دعاة التعددية فرصة متاحة بعد انتخابات عام 2013، التي شهدت يش عتيد، حزب ملتزم بالإصلاح الديني، أتى في الترتيب الثاني مع 19 مقعدا. منع يش عتيد الأحزاب الحريدية من الإئتلاف، وأدخل إصلاحات التي حررت تحول الأرثوذكس وجندت شباب الأصوليين في مشروع الخدمة العسكرية الإلزامية في إسرائيل. ولكن مشاريع قوانين للسماح بالزواج المدني وزيادة حقوق المثليين تم منعها من قبل هبايت هيهودي، حزب صهيوني ديني.

هذا العام، تبدو الصورة أقل وردية لدعاة التعددية. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه يعتزم شمل الأحزاب الحريدية في ائتلافه، وخصمه، يتسحاق هرتسوغ، سيكون لديه مشكلة في تشكيل حكومة دون دعم الأصوليين.

لذلك، في حين يريد الإسرائيليين الزواج المدني وإصلاح التحول، طالما لا تزال تكاليف المعيشة مرتفعة والحروب متكررة، قد تضطر تلك القضايا للإنتظار.