تخطط مجموعة من النواب الديمقراطيين الذين يقاطعون خطاب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أمام الكونغرس، بإصدار رد علني على خطاب الزعيم الإسرائيلي، بحسب ما قال متحدث بإسم المجموعة يوم الإثنين.

وسيصدر النائبان ستيف كوهين وجون يارموث ردا على الخطاب المثير للجدل، الذي يتوقع أن يقوم فيه نتنياهو بالتعبير عن موقفه ضد الإتفاق النووي بين الولايات المتحدة وإيران.

وسيشارك في المؤتمر الصحفي أيضا النواب ديفيد برايس، جان شاكوسكي، لوي دودجيت، إيرل بلومينير، بيتي ماكولو، وبيتر ويلش وغيرهم.

وأثار خطاب نتنياهو المقرر أمام الكونغرس حفيظة البيت الأبيض وأعضاء بارزين في الحزب الديمقراطي، لأنه تم تنظيمه من قبل الجمهوريين في الكونغرس من دون التشاور مع البيت الأبيض، وهو ما يُعتبر خرقا للبروتوكول.

ويخطط حوالي 60 نائب في الكونغرس، من بينهم مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، مقاطعة الخطاب أمام مجلسي الكونغرس، المقرر في الساعة 11:00 صباحا بتوقيت واشنطن.

ومن المخطط أن يكون الرد على الخطاب بعد ساعة ونصف من نهايته.

ليلة الإثنين، أضافت عضو مجلس الشيوخ عن ماساتشوستس ،إليزابيث وورن، اسمها إلى قائمة المقاطعين للخطاب.

ويقول المعارضون للخطاب، أن إصرار نتنياهو على المضي قدما في هذه الخطوة أحدث توترا شديدا في العلاقات الإسرائيلية الأمريكية، بينما قالت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في الأسبوع الماضي، أن الخطوة “مدمرة لنسيج العلاقات”.

في حين أن إدارة أوباما لم تدفع النواب علنا إلى عدم الحضور، ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في وقت متأخر من ليلة الإثنين، أن البيت الأبيض قام بتوجيه رسالة عبر البريد لإلكتروني للنواب الديمقراطيين في الكونغرس دعاهم فيه إلى اجتماع يوم الثلاثاء يتزامن مع خطاب نتنياهو.

وقال المتحدث بإسم البيت الأبيض جوش إرنست يوم الإثنين، أنه لا يعتقد أن الرئيس باراك أوباما سيشاهد الخطاب. ولن يلتقي أوباما مع نتنياهو خلال رحلته إلى واشنطن، ولكنه قال أنه سيكون على استعداد للقاء نتنياهو في المستقبل إذا بقي رئيسا للحكومة بعد الإنتخابات الإسرائيلية في 17 مارس، نافيا تقارير عن وجود خلاف شخصي بين الإثنين.

خطاب نتنياهو المثير للجدل يضع إسرائيل في مسار تصادم مع إدارة أوباما التي تفاوض مع إيران حول برنامجها النووي – في محادثات قد تؤدي في صيغتها الحالية إلى التوصل إلى اتفاق يشكل خطرا وجوديا على إسرائيل، كما يرى نتنياهو.

بالتالي، يعتزم نتنياهو أن يقول أمام الكونغرس أن على المجتمع الدولي زيادة الضغط على إيران، بدلا من تخفيف العقوبات ضدها بحسب بنود الإتفاق الذي يجري العمل على صياغته بحسب تقارير.

في الشهر الماضي كان كوهين ويارموث من بين 100 نائب ديمقراطي في الكونغرس الذين وقعوا على رسالة موجهة للرئيس باراك أوباما، عبروا فيها عن معارضتهم لأي تشريع حول العقوبات ضد إيران خلال المحادثات.

وجاء في الرسالة التي وقع عليها 100 ديمقراطي و4 جمهوريين، أنه يجب تجنب أي “مشروع قانون أو قرار يهدد بكسر تحالفنا الدولي، وأسوا من ذلك، يقوض مصداقيتنا في مفاوضات مستقبلية ويهدد التقدم الذي تم تحقيقه بشق الأنفس نحو اتفاق نهائي يمكن التحقق منه”.

ويأتي هذا الخطاب قبل أسبوعين فقط من خوض رئيس الوزراء الإنتخابات العامة، وهي حقيقة استغلها منتقدوه في إسرائيل والولايات المتحدة لإتهامه بأنه يستخدم الخطاب لحشد التأييد لحزبه، حزب “الليكود”.

وتسعى مجموعة 5+1 التي تضم كل من (بريطانيا، الصين، فرنسا، روسيا، الولايات المتحدة، وألمانيا) إلى التوصل إلى اتفاق يمنع طهران من تطوير قنبلة نووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.