تم توبيخ السفير الإسرائيلي للولايات المتحدة يوم الأربعاء من قبل سبعة ديمقراطيين في الكونغرس، غاضبين من قبول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لدعوة من قبل الجمهوريين لإلقاء خطاب امام الكونغرس في الشهر القادم.

إلتقى رون ديرمر مع ديمقراطيين يهود لمناقشة مخططات نتنياهو لخطاب في 3 مارس، حول إيران خلال مفاوضات حساسة بين الولايات المتحدةـ دول عظمى أخرى وطهران حول البرنامج النووي الإيراني.

دعوة رئيس المجلس جون باينر – واستعداد نتنياهو للحديث أمام الجلسة المشتركة – أغاظت البيت الأبيض، واغضبت الديمقراطيين في الكونغرس.

طلب ديرمر من النائب ستيف إسرائيل تدبير الإجتماع في الكونغرس مع الديمقراطيين، حيث قاموا بالتذمر على التصعيد بالإنشقاق الحزبي حول الخطاب القريب، وقالوا لديرمر بوضوح أنه على إسرائيل العثور على طريقة لتهدئة التوترات السياسية، وفقا لمساعد رفيع في الكونغرس.

ألقى عدة ديمقراطيون يهود في الأسبوع الماضي لمحاولة إتخاذ القرار حول ما عليهم فعله بالنسبة للخطاب.

“نظمت اللقاء مع السفير ديرمر، ودعوت داعمين ديمقراطيين مركزيين في الكونغرس”، قال إسرائيل بتصريح. “تم مناقشة توجهات متعددة، ولكن كان بيننا اجماع تام حول مسألة واحدة، لا يمكن استخدام إسرائيل ككرة سياسية أبدا”.

سوف يشارك باللقاء مع ديرمر النواب الديمقراطيين ساندر ليفين من متشيغن، جيرولد مادلر ونيتا ليفي من نيويورك، تيد دويتش من فلوريدا، جان شاكوفسكي من ايلينوي وديبي فاسرمان شولتس من فلوريدا، التي تترأس الهيئة القومية الديمقراطية.

المساعد محظور من الحديث علنيا عن اللقاءات الخاصة، ولهذا تكلم بشرط عدم تسميته.

قد يقاطع نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن وديمقراطيون آخرون الخطاب، الذي تم التخطيط له مخالفة للبيت الأبيض.

بايدن، الذي هو أيضا رئيس مجلس الشيوخ، رفض تأكيد حضوره خطاب 3 مارس، وفقا لموقع بوليتيكو يوم الثلاثاء. بايدن عادة يجلس وراء رئيس المجلس المشترك خلال خطابات القادة الأجانب، ولهذا غيابه خلال خطاب نتنياهو سيكون ملحوظا جدا.

وقام عدة ديمقراطيون آخرون بالتحظير بدوائر مغلقة أنهم قد يقاطعون خطاب رئيس الوزراء.

في يوم الجمعة الماضي، سئلت رئيسة الدمقراطيين في الكونغرس نانسي بيلوسي إن كان من الأفضل لنتنياهو دعم تشديد العقوبات المفروضة على إيران بمكان غير الجلسة المشتركة للكونغرس. وقالت أن “الإمكانيات كبيرة”، وأشارت إلى أن الرئيس الإسرائيلي كثيرا ما يظهر بالبرامج التلفزيونية يوم الأحد في الولايات المتحدة.

نتنياهو من المعارضين البارزين للمجهود الدولي للتفاوض مع إيران، التي لا تعترف بالدولة اليهودية وتدعم تنظيمات معادية لإسرائيل مثل حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.

ولكنه يدرك أهمية علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة.

في الأسبوع الماضي، اتصل نتنياهو ببيلوسي، السناتور هاري ريد من نيفادا، رئيس الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، والسناتور شاك شومر من نيويورك، الديمقراطي في المنصب الثالث في مجلس الشيوخ، بمحاولة لتخفيف معارضتهم لدعوة باينر.

قال المساعدين في الكونغرس أنه حتى الآن لم تنجح هذه المحاولات بتغيير آراء الديمقراطيين الرفيعين، الذين يعتقدون أن الدعوة حولت المفاوضات الدولية الحساسة لمسألة حزبية.

وهنالك أيضا مشكلة مع توقيت الخطاب.

3 مارس هو 21 يوما فقط قبل موعد الوصول إلى اتفاق أولي بين الولايات المتحدة والدول العظمى وإيران – اتفاق يشكل الخطوط العريضة لإتفاق نهائي في نهاية شهر يونيو.

تحاول الولايات المتحدة وحلفائها منع إيران من الحصول على قدرة تطوير الأسلحة النووية. تنفي إيران أنها معنية بالأسلحة النووية، وتقول أن برنامجها هدفه فقط استخدامات مسالمة مثل الطاقة النووية والتقنيات الطبية.

ويقول باينر أن الكونغرس هو جناح مساو للحكومة، وأن لديه الحق بدعوة الرئيس الإسرائيلي “لمخاطبة أعضاء الكونغرس حول التهديد الخطير الذي تشكله إيران، وتهديد الإسلام المتطرف الخطير”.