ستقوم إسرائيل بدفع تعويضات للفلسطينيين الذين تم الإستيلاء على أراضيهم من قبل مستوطنين إسرائيليين لبناء بؤر إستيطانية في مركز سنوات من المشاحنات القانونية.

وسعى المدعون للحصول على تعويضات عن الأضرار المادية التي لحقت بهم بسبب مماطلة إسرائيل بإخلاء مستوطنين من البؤرة الإقتصادية “عمونا”، مما منعهم من زراعة أراضيهم. في الإتفاق الموقع في محكمة الصلح في القدس يوم الثلاثاء، اعترفت الدولة بأن للمدعين حقوق على الأراضي المذكورة وأن المستوطنين أقاموا مبان هناك من دون الحصول على تصاريح، وفقا لما ذكره موقع “واينت” الإخباري. ووافقت الدولة أيضا على دفع المدعين مبلغ 350 الف شيكل (102,000 دولار) على سبيل التعويض.

وأمرت المحكمة أنه إذا لم يتم إخلاء المستوطنين من أراضي المدعين بحلول عام 2015، ستقوم الدولة بدفع تعويضات إضافية بقيمة 48 الف شيكل (13,500 دولار).

وأشادت المنظمة الحقوقية الإسرائيلية “يش دين” بالصفقة معتبرة إياها بأنها غير مسبوقة. وقالت أن الدولة الآن بحاجة إلى إحترام القرار من خلال إخلاء المستوطنين.

وقالت المنظمة، “المطلوب الآن هو الإخلاء وسنكافح حتى يتم تحقيق ذلك”.

وكانت المحكمة العليا قد أمرت في عدة مناسبات أن يتم تفكيك البؤرة الإستيطانية، التي تقع بالقرب من مستوطنة “عوفرا” وسط الضفة الغربية. عام 2006، قامت القوات بهدم تسعة منازل بعد مواجهات مع حوالي 5 آلاف مستوطن ومتعاطفين معهم، ولكن ظلت في الموقع عشرات العربات.

وماطلت الحكومة مرارا وتكرارا في تفكيك ما تبقى من البؤرة الإستيطانية، بالرغم من المواعيد النهائية التي حددتها المحكمة. وادعى المستوطنون مؤخرا أنهم قاموا بشراء جزء من الأرض التي تقع عليها البؤرة الإستيطانية، ولكن الفلطسنيين نفوا ذلك بشدة وقالت الشرطة أن الوثائق التي يزعم أنها تثبت عملية البيع هي وثائق مزورة كما يبدو.

يعيشس اليوم في “عمونا” 40 عائلة و-170 طفل، ولا يزال مستقبلها غير واضح.