أبلغ ممثلو النيابة العامة يوم الثلاثاء عضو جماعة الضغط ميكي غانور بأن اتفاقه مع الدولة في قضية فساد تتعلق بصفقة شراء غواصات من ألمانيا لاغ بعد أن توقف عن التعاون مع المحققين.

وتعني هذه الخطوة أن غانور، الذي اعترف بتلقيه رشاوى في القضية، فقد الحصانة من تقديمه للمحاكمة.

في رسالة، قالت ممثلة الإدعاء ليئات بن أري لمحامي غانور إن الاتفاق ألغي لأن غانور غيّر شهادته ومس بمصداقيته كشاهد.

وكتبت بن أري أن الاتفاق ألغي “بسبب عرض الروايات الذي يختلف اختلافا كبيرا عن الروايات السابقة الذي أعطاها [غانور] بعد التوقيع على الاتفاق، وبسب الضرر الذي لحق بمصداقيته جراء إدلائه بهذه الرواية الجديدة”.

وفقا للرسالة، بدأ غانور أيضا بممارسة حقه بالتزام الصمت، وهو ما يُعتبر خرقا لالتزاماته بموجب الاتفاق.

ليئات بن أري (YouTube screenshot)

وكان غانور الشاهد الرئيسي في قضية الغواصات، التي تُعرف بالقضية 3000. في شهر مارس أبلغ الشرطة في وحدة مكافحة الفساد، لاهف 433، بأنه يود تغيير أجزاء رئيسية في الشهادة التي أدلى بها في القضية.

الآن هو ينكر تقديم الرشوة لأي شخص.

وتعتقد الشرطة أن مسؤولين إسرائيليين تلقوا رشاوى للدفع بصفقة ضخمة لشراء سفن بحرية بقيمة مئات ملايين الدولارات، في ما وُصفت بأنها أكبر قضية فساد في تاريخ الدولة.

وكان غانور، وهو الوكيل السابق لشركة صنع السفن الألمانية “تيسن كروب” في إسرائيل، قد وقّع على اتفاق مع النيابة العامة في يوليو 2017 ليصبح شاهد دولة وللتعاون مع التحقيق، الذي ركز على الفترة التي عمل فيها للشركة بين 2009 و2017، واعترف غانور بتقديم الرشوة لسلسلة من كبار المسؤولين من أجل المساعدة في تأمين عقود لشركة تيسن كروب مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

في وقت لاحق، بعد تراجعه عن شهادته، زعم غانور أنه في حين أنه يقف وراء الحقائق التي أعطاها للشرطة، فإن المبالغ التي دفعها كانت رسوم استشارة وليست رشاوى، وقال إن الشرطة ضغطت عليه لوصف الظروف حتى تتمكن من تدعيم المزاعم بأنه عمل لرشوة كبار المسؤولين الحكوميين.

وعرضت الشرطة تفاصيل القضية بعد استكمالها للتحقيق في نوفمبر 2018 وسلمتها للنيابة العامة مع توصية بتوجيه لوائح اتهام  ضد عدة شخصيات رفيعة في نخبة مؤسسة الدفاع الإسرائيلية، بالإضافة إلى مقربين من رئيس الوزراء.

لدور غانو في المساعدة في التحقيق، وافقت النيابة العامة على وضع تهم الفساد الرئيسية ضده جانبا والاكتفاء بعقوبة على مخالفاته الضريبية في القضية، وشملت العقوبة السجن لمدة 12 شهرا وغرامة مالية بقيمة 10 مليون شيكل (حوالي 2.7 مليون دولار).

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في حفل استقبال للغواصة الجديدة “راحاف” في القاعدة البحرية الإسرائيلية في حيفا، في 12 يناير 2016. (Kobi Gideon / GPO / File)

وتورط في القضية عدد من المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب مسؤولين سابقين كبار، من بينهم إليعيزر ماروم، قائد البحرية الإسرائيلية الأسبق.

وعلى الرغم من أن نتنياهو لا يُعتبر مشتبها به في القضية، فقد أثار خصومه مسألة تورط العديد من المقربين منه ومعاملاته الخاصة مع شركة منفصلة لها تعاملات تجارية مع تيسن كروب في الفترة التي سبقت الإنتخابات في 9 أبريل.

وتم سجن غانور في شهر مارس بعد أن صدم السلطات في تراجعه عن أجزاء من شهادته. في وقت لاحق وافقت محكمة على طلب الشرطة بالسماح له بالعودة إلى منزله.

في 20 فبراير، وافقت محكمة الصلح في ريشون لتسيون على ضرورة إعادة التحقيق في الشبهات ضد غانور – عرقلة التحقيق، الرشوة، الاحتيال وغسل الأموال – في ضوء روايته الجديدة للأحداث.