قالت إسرائيل إنها غير ملزمة بتوفير المواصلات العامة أيام السبت لأنه لا توجد هناك “ضرورة حيوية” لها. وطرحت الدولة موقفها ردا على التماس تم تقديمه للمحكمة العليا يسعى إلى تشغيل حافلات في الطرقات في يوم الراحة اليهودي.

ولا تعمل الحافلات العامة والقطارات في معظم المدن الإسرائيلية ذات الغالبية يهودية، ويشتكي السكان العلمانيون منذ سنوات من أن ذلك يشكل شكلا من أشكال الإكراه الديني الذي يؤثر على جودة حياتهم.

مقدمو الإلتماس، ومن ضمنهم عدد من المجموعات الليبرالية والنائبة في الكنيست تمار زاندبيرغ من حزب اليسار “ميرتس”، قالوا إن معايير “المساواة والكرامة وحرية الحركة وحرية العبادة” تلزم الدولة بتوفير وسائل نقل أيام السبت.

لكن مكتب المدعي العام قال في رساله للمحكمة الثلاثاء إن “محاولة الملتمسين اثبات إدعاء أن النقل العام هو ضرورة حيوية لم تنجح”.

في ردها على الالتماس، أشارت الدولة إلى أن الأنظمة الحالية تسمح لوسائل النقل العام في يوم الراحة اليهودي لأسباب “ضرورية”، وقالت إن حجة الملتمسين لا تفي بمعيار “الضروري”.

وقالت الدولة إن “رأي الدولة في هذه الأنظمة، التي تتعلق بمنح ترخيص لتشغيل خطوط [حافلات] في أيام الراحة التي هي ضرورية من حيث وجود خدمات النقل العام، تهدف إلى السماح بتمكين وسائل نقل عام ملائمة، على سبيل المثال بعد بداية وقبل نهاية السبت”، مضيفة أن “تفسير [الملتمسين للأنظمة] لا يتفق مع نية الهيئة التشريعية أو مضمون القانون”.

وكجزء من معارضتها لتوفير وسائل نقل عام يوم السبت، قالت الدولة أيضا إنه في الوقت الحالي هناك وسائل مواصلات كافية للجمهور في يوم الراحة اليهودي وبأن عدد التراخيص التي تسمح بنقل الأفراد أيام السبت قد ازداد.

ومن المتوقع أن تعقد المحكمة العليا جلسة للبت في المسألة في الأسبوع المقبل.

عضو الكنيست من المعارضة تمار زاندبيرغ (ميرتس) تخاطب الكنيست خلال جلسة في 25 يناير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست من المعارضة تمار زاندبيرغ (ميرتس) تخاطب الكنيست خلال جلسة في 25 يناير، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ردا على رسالة الدولة إلى المحكمة، قالت زاندبيرغ إن حجة الدولة القانونية  “مضللة” ولم تنظر حقا في الحاجة إلى مواصلات عامة أيام السبت.

وقالت إن “التفسير الذي أعطي لبعض بنود القانون ليس أقل من تضليلي ويشكل استمرارا مباشرا لازدراء وزير [المواصلات يسرائيل] كاتس لآلاف الإسرائيليين الذين يُعتبر النقل العام لهم أيام السبت أمرا ضروريا”.

حركة “حوفشيت” الإسرائيلية، إحدى المنظمات الموقعة على الالتماس، قالت إن رد الدولة لا يتناول المسألة بالشكل الصحيح.

وقالت الحركة إن “رد الدولة هو استمرارية لتقليد مستمر في وزارة المواصلات في التلاعب بمصطلحات لغوية وقانونية بصورة ذكية في هذه المسألة الحيوية التي تعني كل مواطن في دولة إسرائيل”.

حظر إسرائيل لعمل وسائل النقل العام أيام السبت يستند على تفاهم تم التوصل إليه في عام 1947 بين رئيس الوزراء المستقبلي دافيد بن غوريون وحركة “أغودات يسرائيل”، التي مثلت المجتمع الحريدي في هذه الفترة. وأصبح قرار الوضع الراهن الأساس للعديد من القرارات المتعلقة بالحياة والدين في إسرائيل، بما في ذلك مسألة المواصلات العامة في أيام السبت.

على الرغم من معارضة الدولة للسماح بعمل وسائل النقل العام أيام السبت، أظهر استطلاع رأي نشرته القناة الثانية أن 73 بمالئة من اليهود في إسرائيل يؤيدون شكلا من أشكال النقل العام في يوم الراحة اليهودي.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.