طلبت الدولة من محكمة العدل العليا تأجيل تنفيذ قرار هدم بؤرة نتيف هافوت الإستيطانية في الضفة الغربية لمدة ثلاثة أشهر، في التماس تم تقديمه يوم الثلاثاء نيابة عن السكان.

بحسب ما جاء في طلب الإلتماس، الذي تم تقديمه قبل 145 يوما من الموعد المحدد للهدم، فإن تأجيل هدم البؤرة الإستيطانية يتيح وقتا لبناء مقطورات سكنية صادقت عليها الحكومة في الشهر الماضي للعائلات الـ -15 على إحدى التلال القريبة.

بالإضافة إلى ذلك، سيسمح التأخير في الدفع بخطة أخرى من شأنها منح 7 من المباني الـ 15 المقرر هدمها تصاريح بأثر رجعي بادعاء أنها تقع بشكل هامش فقط على أرض لا تملكها الدولة.

إذا تم إعتماد الخطة، سيتم إقتطاع “الأجزاء الإشكالية” من هذه المنازل السبعة، في حين سيُسمح لما تبقى من المبنى بالبقاء واقفا، ما يعني أن قوى الأمن ستضطر إلى هدم ثمانية مباني فقط.

وأرفق الإلتماس للمحكمة العلية برسالة وقعت كل العائلات التي تعهدت فيها ب”إخلاء المنازل من دون مقاومة ومن دون عنف، والامتناع عن إحضار متظاهرين إلى منازلهم بقدر ما يمكنهم”.

في حين أنها امتثلت لطلب الحكومة بالتوقيع على الرسالة “انطلاقا من مسؤوليتها لأطفالها”، وصفت إحدى سكان نتيف هأفوت، راحيل بولفيك، الإجراء ب”المسيء”.

وقالت لتايمز أوف إسرائيل، “لم نكن عنيفين في المقام الأول”، مشيرة إلى أن ما يفعله الشبيبة المحتجون في يوم الإخلاء خارج عن سيطرة السكان وبأن الرسالة لا تفعل شيئا لمنع ذلك.

فور تقديم الإلتماس، نشرت العائلات الـ 15 بيانا مشتركا فسرت فيها بأنها وقعت على الرسالة لضمان عدم بقاء أطفالهم الذين يبلغ عددهم 62 “من دون سقف فوق رؤوسهم”.

ودعت العائلات الحكومة إلى شرعنة البؤرة الإستيطانية بالكامل والدفع ببناء 350 منزلا إضافيا ردا على الهدم.

في حين أن العائلات وافقت على الامتناع عن دعوة متظاهرين إلى منازلها لعرقلة عملية الهدم القريبة، لا يزال من المتوقع أن يصل مئات الشبان إلى نتيف هأفوت في يوم الإخلاء.

في الشهر الماضي، استضاف السكان نحو 1000 شاب في محاولة لحشد الدعم قبل الهدم المقرر في مارس. بالاعتماد على عمليات هدم سابقة في المستوطنات الإسرائيلية، فإن وجود المتظاهرين الشبات في عمليات كهذه يؤدي عادة إلى مواجهات مع قوى الأمن.

باستخدام الرسالة المرفقة كدليل، دعا مقدمو الإلتماس المحكمة العليا إلى قبل تأجيل عمليه الهدم في ضوء “الإتفاق” مع السكان الذي سيسمح بإخلاء “سلمي”.

وكانت الرسالة مشابه لاتفاق وقّع عليه سكان بؤرة عامونا الإسيطانية غير القانونية قبل نحو عام، تعهدوا فيه أيضا بعدم اللجوء إلى العنف ضد قوى الأمن خلال إخلائهم في فبراير 2017.

في حين أن السكان لم يدخلوا في مواجهات عنيفة مع الجنود خلال عملية الإخلاء، إلا أن العشرات من عناصر المن أصيبوا في اشتباكات مع مئات الشبان الذي وصلوا إلى المكان للاحتجاج على الهدم.

منظمة “سلام الآن” المناهضة للإستيطان وصفت الإلتماس الذي قدمته الدولة “طلبا وقحا”، وقالت إن المحكمة العليا منحن الحكومة عاما ونصف للإستعداد للإخلاء.

وقالت المنظمة غير الحكومية في بيان له “ومع ذلك لم تفعل الحكومة شيئا لتكون مستعدة في الوقت المناسب”.

يوم الإثنين، صادق قادة الإئتلاف على حزمة تعويضان بقيمة 20 مليون شيقل للعائلات الـ 15 في نتيف هأفوت. إلا أن تحويل الأموال لن يكون ممكنا قبل مصادقة الحكومة على الإجراء.

يوم الاحد التقى سكان البؤرة الإستيطانية بوزير التربية والتعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد – كلاهما من حزب “البيت اليهودي” القومي المتدين – اللذين قالا للعائلات بأن الحكومة تخطط للدفع بقرار لشرعنة البؤرة الإستيطانية.

من جهتهم، أشاد السكان بوزراء “البيت اليهودي” لقيامهم بدور قيادي في التوصل إلى حل من أجل البؤرة الإستيطانية، التي تقع في كتلة عتصيون، جنوبي القدس. إلا أن أن العائلات وضحت في بيانها يوم الأحد، “لم نعد راضين عن الوعود، ولم نرتاح حتى نرى التحركات على الأرض”.

ومنذ ذلك الحين أعلن السكان عن إقامة خيمة اعتصام خارج مكتب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في القدس، سيطالبون فيها بإيجاد حل فوري لمنع الإخلاء بالإضافة إلى بناء 350 منزلا في كتلة عتصيون. السكان وصفوا طلبلهم الأخير ب”رد صهيوني مناسب على العناصر اليسارية المتطرفة التي تسبب هدم المنازل”.

في الأسبوع الماضي، منحت الهيئة المسؤولة في وزارة الدفاع عن المصادقة على البناء في الضفة الغربية موافقتها النهائية على 15 منزل مؤقت للعائلات التي من المقرر هدم منازلها في 6 مارس. وسيتم وضع المقطورات السكنية في مستوطنة ألون شفوت المتاخمة، وسيُسمح لها بالبقاء لمدة 3 سنوات إلى حين التوصل إلى حل دائم للعائلات الـ 15.

في حال وافقت المحكمة العليا على الإلتماس الذي قدمته الدولة الثلاثاء، سيكون بإمكان السكان كما يدو الإنتقال إلى منازلهم المؤقتة بشكل فوري بعد تاريخ الهدم المطلوب في 6 يناير.

في سبتمبر 2016، أمر قاضي في المحكمة العليا بهدم المنازل في نتيف هأفوت – التي تُعتبر حيا من مستوطنة إلعازار – بعد القبول بالتماس تقدمت به مجموعة من الفلسطينيين ادعوا أنه تم بناء أجزاء من المنازل بصورة غير قانونية على أراضيهم.