أعلنت الدولة يوم الأحد عن خطط لمصادرة حوالي 1,000 فدان من أراضي الضفة الغربية، على مقربة من المكان الذي أختطف فيه الثلاثة مراهقين الإسرائيليين واللذين قتلوا في يونيو.

‘بناء على تعليمات من القيادة السياسية … 4,000 دونم في (مستوطنة) جفاعوت أعلن عنهم كأراضي دولة’، قسم الجيش المكلف بإدارة الشؤون المدنية في الأراضي المحتلة، وأضاف أنه للأطراف المعنية 45 يوماً للإستئناف.

قال نقاد أن هذه الخطوة نزع ملكية الأرض بالقرب من جفاعوت في منطقة غوش عتصيون، جنوب القدس، كانت ‘سكين في الظهر’ للقيادة الفلسطينية.

قال منسق نشاطات الحكومة في المناطق المحتلة الميجر جنرال “يوآف مردخاي” أن هذه الخطوة تأتي ‘كإاستمرار لتوجيهات القيادة السياسية في نهاية عملية عودة الأخوة’.

لم يذكر التقرير بالتفصيل بالضبط ماذا كانت تلك التوجيهات.

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه لا يوجد أي إدعاء ملكية فلسطينية على الأراضي المعنية، حسب ما أفاد الموقع الإخباري واي نت.

إتهمت إسرائيل حماس بأنها مسؤولة عن خطف 12 يونيو وقتل (نفتالي فرانكل 16 عاماً، جيل-عاد شاعر 16 عاما، وإيال يفراح 19 عام). شوهد الثلاثة آخر مرة في موقف للسيارات خارج مستوطنة ألون شفوت في غوش عتسيون جنوب القدس.

أثار الإختطاف عملية عودة الأخوة، حملة بحث مكثفة لتحديد موقع المراهقين ومطاردة أعضاء حماس في الضفة الغربية، مع مئات المعتقلين. عثر على جثث الثلاثة المراهقين بالقرب من الخليل يوم 30 يونيو، وأقام عدد من المتشددين الإسرائيليين البؤر الاستيطانية الغير مرخصة في الضفة الغربية كرد فعل.

رحب مجلس مستوطنات عتسيون بإعلان يوم الأحد، وقال أنه كان تمهيداً لتوسيع مستوطنة جفاعوت الحالية.

‘إنه يمهد الطريق لمدينة جفاعوت الجديدة’، حسب ما ذكر البيان.

‘كان الهدف قتلة الشبان الثلاثة زرع الخوف بيننا، تعطيل حياتنا اليومية وخلق شك في حقنا في الأرض’ ….. ‘ردنا هو تعزيز الإستيطان’.

“ياريف أوبنهايمر”، رئيس مجموعة الحمائم- السلام الآن، إنتقد بشدة هذه الخطوة وإتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإنعدامه لخطة سياسية حقيقية.

‘إن نزع الملكية هي سكين في ظهره للزعيم الفلسطيني محمود عباس والمعتدلين في السلطة الفلسطينية، مما سيثبت مرة أخرى أن العنف يسلم تنازلات إسرائيلية، في حين اللاعنف يسفر عن توسع إستيطاني’، قال أوبنهايمر: ‘لقد أثبتت الحكومة الإسرائيلية مرة أخرى أن نتنياهو لا يمتلك أي أفق سياسي’.

إن مستوطنة جفاعوت حالياً هي موطن لعدد من الأسر ولمخمرة.

أوضح مردخاي أن شرعية تغيير مكانة الأراضي تم إستعراضه بالكامل قبل الموافقة عليه.

‘تم تمكين العملية بعد فحص مفصل من قبل فريق الخط الأزرق من الإدارة المدنية’، في إشارة إلى مجموعة خاصة من الخبراء القانونيين والمساحين المكلفين بمراجعة وتحديد المواقع الدقيقة للأرض نسقتها إسرائيل في الضفة الغربية.

‘قرار مصادرة 4,000 دونم (1,000 فدان) وجعلها أراض للدولة هو قرار غير مسبوق ويغير الواقع في منطقة غوش عتسيون’، قال اوبنهايمر، مضيفاً: أنه لم يكن هناك إستيلاء كهذا على الأراضي منذ الثمانينات.

مسؤولة من حركة السلام الآن “حجيت عوفران” قالت لوكالة فرانس برس: أن الأساس القانوني لمثل هذه المصادرة للأراضي كان حكم يعود إلى عام 1858 من قبل الحكام العثمانيين في المنطقة.