طلب المدعي العام الإثنين من محكمة العدل العليا تأجيل هدم كنيس في مستوطنة “غيفعات زئيف” بالضفة الغربية، الذي كانت المحكمة قد قررت أنه تم بناءه بصورة غير قانونية على أرض فلسطينية وأمرت بهدمه.

وجاء في الطلب أن هناك ما يبرر تمديدا لثلاث أسابيع لأن هناك إحتمال لإندلاع أعمال عنف من قبل نشطاء من اليمين الذين يعارضون هدم كنيس “أييليت هشاحر”، بحسب موقع “واينت” الإخباري.

وجاء في الطلب أيضا، بحسب موقع “واينت”، “حصل رئيس الوزراء ووزير الدفاع على معلومات إستخباراتية من مصادر أمنية التي تشير إلى مخاوف كبيرة بعد إخلاء الكنيس من دون إتفاق”.

وقال التقرير أيضا أن المالك الفلسطيني للأرض التي يدور الحديث عنها طالب برد على الإلتماس للمحكمة في موعد أقصاه الثلاثاء.

وقوبل قرار المحكمة في شهر يوليو بموجات من المعارضة. وقام محتجون بالتحصن داخل بيت العبادة وهددوا بإلحاق الأذى بأنفسهم وبقوات الأمن، وقالوا إنهم مستعدون لمحاربة القوات وحتى إستخدام الأسلحة لوقف الهدم.

وسط التهديدات بالعنف، طالبت الشرطة هذا الشهر – للمرة الثانية – المحكمة العليا بتأجيل الهدم. ومنحت المحكمة التمديد وقررت أنه ينبغي هدم المبنى في موعد أقصاه 17 نوفمبر.

وكان من المقرر هدم المبنى في شهر أغسطس ولكن تم تأجيل الإجراء حتى 4 نوفمبر بسبب إلتماس قدمته الحكومة في اللحظة الأخيرة لتأجيل الهدم حتى إنهاء عيد السوكوت اليهودي.

في محاولة جديدة تهدف إلى تخفيف الخلاف المحيط بالمبنى، وافق رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، إلى جانب وزراء متدينين في الحكومة، الأحد على بناء بيت عبادة بديل بالقرب من الموقع، لكن بعض المحتجين – ومن بينهم حاخام الكنيس – تعهدوا بمواصلة صراعهم ضد أمر الهدم.

في عام 2014، بعد معركة قضائية إستمرت لسبع سنوات، أصدرت المحكمة قرارا بأن الكنيس الذي تم بناءه على أرض فلسطينية بملكية خاصة يجب أن يُهدم.

وتم تقديم الدعوى ضد الكنيس في الأصل على يد منظمة “يش دين” الغير حكومية، التي قالت أن الوثائق المتعلقة بشراء المبنى كانت مزورة. وقدم محامو المستوطنة للمحكمة وثائق ادعوا أنها تثبت عملية الشراء القانونية، لكن تحليل قانوني للوثائق أثبت ان هذه الأوراق كانت مزورة.

وتم وضع حراسة إضافية على قاضية المحكمة العليا ميريام ناؤور، التي أصدرت القرار بهدم الكنيس، بعد تقييم أمني لجهاز الشاباك في الأسبوع الماضي.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف.