استخدمت النيابة العامة الإثنين قانونا مثيرا للجدل تم إقراره في الكنيست في الأسبوع الماضي، مدعية أمام محكمة العدل العليا أنه ينبغي أخذ التشريع الجديد بعين الإعتبار عند اتخاذ القرار حول مصير بؤرة إستيطانية مذكورة في إلتماس تقدم به أصحاب أرض فلسطينيين.

في إشارة إلى قانون التسوية، الذي يتيح للحكومة شرعنة  بؤر إستيطانية تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة، قالت النيابة العامة أنه “ينبغي دراسة الآثار المترتبة على هذا القانون” فيما يتعلق بالمباني في بؤرة عادي عاد الإستيطانية في كتلة شيلو الإستيطانية القريبة من رام الله وسط الضفة الغربية.

القانون، الذي تم تمريره بأغلبية 60 مقابل 52، يشرعن بأثر رجعي عددا من البؤر الإستيطانية غير القانونية التي تم بناؤها على أراض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، إذا استطاع المستوطنون الذين يقيمون فيها إثبات أنهم قاموا ببناء منازلهم بحسن نية أو حصلوا على دعم من الحكومة مثل توفير الماء والكهرباء.

وسيحصل الفلسطينيون الذين تمت مصادرة أراضيهم بموجب القانون على تعويض مالي أو قطعة أرض بديلة في موقع آخر.

وقامت عدد من المنظمات غير الحكومية الفلسطينية والإسرائيلية اليسارية بتقديم إلتماسات ضد القانون في محكمة العدل العليا، بدعوى أن القانون يشرعن سرقة الأراضي الفلسطينية. ويُتوقع أن تقوم المحكمة بإبطال القانون، في حين قال النائب العام أفيحاي ماندلبليت إنه لن يكون قادرا على الدفاع عنه أمام المحكمة.

في عادي عاد هناك 6 مبان تم بناؤها على أرض غير تابعة للدولة ومبنى آخر أقيم في جزء منه على أرض دولة. وتضم البؤرة الإستيطانية حوالي 60 عائلة.

منظمة “يش دين” الحقوقية، التي تقدمت بالإلتماس ضد عادي عاد نيابة عن أصحاب الأرض الفلسطينيين، قالت إن رد الدولة على المحكمة يشمل “جميع الممارسات الغير مقبولة التي تقوم إسرائيل بتوظيفها في البناء غير القانوني في الضفة الغربية. بدلا من أن تقوم الدولة بفرض القانون وإخلاء البؤرة الإستيطانية، فهي تعمل على الإعلان عن المزيد من الأراضي كأراضي دولة”.

وتم إنشاء عادي عاد في عام 1998 كبؤرة إستيطانية عشوائية من دون مصادقة رسمية من الحكومة، وتم بناء جزء منها على أرض يُزعم أنها ملك لسكان قرى ترمسعيا والمغير وقريوت وجالود الفلسطينية.

ويقول ناشطون أن إسرائيل سمحت بهدوء لعشرات البؤر الإستيطانية بالبقاء في الضفة الغربية، وقامت بهدم المنازل غير القانونية فقط عندما أجبرت على ذلك بأمر قضائي.

في وقت سابق من هذا الشهر، هدمت الجرافات بؤرة عامونا الإستيطانية القريبة، الأكبر في الضفة الغربية، بعد معركة قضائية طويلة وعملية إخلاء استمرت ليومين.

الإلتماس ضد عادي عاد، الذي تم تقديمه في عام 2014، يدعو إلى إخلاء جميع المباني في البؤرة الإستيطانية وليس فقط تلك المبنية على أرض فلسطينية، بدعوى أن البؤرة الإستيطانية تحولت إلى نقطة محورية في النشاط الإجرامي والعنف وإنتهاك حقوق الإنسان للفلسطينيين في المنطقة، بحسب “يش دين”

في أعقاب تقديم الإلتماس، أبلغت النيابة العامة في سبتمبر 2015 المحكمة العليا إعتزام الحكومة شرعنة البؤرة الإستيطانية.

وكانت البؤرة الإستيطانية قد اكتسبت في السابق اهتماما إعلامية عالميا بعد أن قام سكانها في يناير 2015 بإلقاء الحجارة على مسؤولين في القنصلية الأمريكية كانوا في زيارة إلى الضفة الغربية للتحقيق في مزاعم حول أضرار تم إلحاقها بممتلكات زراعية فلسطينية.

في أغسطس من العام نفسه، داهمت قوات الأمن الإسرائيلية منازل في عادي عاد في إطار حملة ضد متطرفين يهود في أعقاب إلقاء إضرام النار في 31 يوليو في منزل في قرية دوما، التي تقع على بعد كيلومتر من عادي عاد، والذي أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة. وتم اتهام متطرفين يهود بهذا الهجوم.

ساهم في هذا التقرير راؤول ووتليف وطاقم تايمز أوف إسرائيل.