في شريط فيديو تم نشره على الإنترنت الخميس، هدد مؤيدون لتنظيم “الدولة الإسلامية” بتفجير البيت الأبيض وتنفيذ هجمات أخرى ضدالفرنسيين.

وقال أحد الجهاديين في الفيديو، “يا فرنسا الصليبية،إن شاء الله سنسحق قصوركم. إن شاء الله لن تعرفوا طعم السعادة، ولن تعيشوا كثيرا”.

وتابع، “بدأنا معكم، وسننهي مع البيت الأبيض الباطل، الذي سنحوله إلى أسود بنيراننا، إن شاء الله. سنفجره كما فجرنا الأصنام الباطلة في هذه الأرض الطيبة”.

مقاتل آخر في التنظيم تحدث في الفيديو، الذي وفره معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط (ميمري)، تعهد ب”شويهم بأحزمة ناسفة وسيارات مفخخة” .

ولكن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (الإف بي آي) قال إنه لا يوجد هناك تهديد محدد على الولايات المتحدة على نمط هجمات باريس وقلل من أهمية التحذيرات التي أطلقها تنظيم “الدولة الإسلامية” في الفيديو.

وقال مدير الإف بي آي جيمس كومي: “لا معلومات لدينا عن أي تهديد جدي هنا (في الولايات المتحدة) لهجوم بأسلوب هجمات باريس. ولا نرى أية علاقة بين منفذي الهجمات في باريس والولايات المتحدة”.

وأضاف أن “داعش ومؤيديه ينشرون جميع أنواع الدعاية مثل الفيديوهات والمجلات، ولكن هذه ليس معلومات إستخبارتية موثوقة”.

“بالطبع نحن نقوم بالتحقيق بكل هذه التهديدات الدعائية. ولكن بدلا من ذلك التهديد هنا يركز في الأساس على النفوس المضطربة في أمريكا التي تتأثر من الإنترنت للقيام بعمل عنيف من أجل داعش”.

مشددة على حجم المهام التي تواجهها السلطات الأمريكية في محاولة تكرار هجمات 11/9، قالت النائبة العامة الأمريكية لوريتا لينش أن وزارة العدل تعمل “على مدار الساعة” للحفاظ على الولايات المتحدة آمنة.

وقالت لينش، متحدثة إلى جانب كومي في واشنطن، في محاولة منهما إلى تهدئة مخاوف الجمهور، “منذ عام 2013 وجهنا إتهامات إلى أكثر من 70 شخصا بتهم متعلقة بمصالح مقاتلين أجانب وتطرف عنيف من داخل البلاد”.

وأضافت، “ونحن نواصل إتخاذ إجراءات قوية لرصد وإحباط نشاط متطرف محتمل”.

وتشمل هذه الجهود العمل مع حلفاء واشنطن، كما قالت لينش، بعد أن أشارت الهجمات في باريس إلى مرحلة جديدة وخطيرة في الحرب ضد الإسلام الدريكالي.

وقالت لينش، “يريدون منا العيش بخوف، ونحن نرفض ذلك”.

وأضافت قائلة، “يريدون منا تغيير ما نحن عليه وما يجعلنا أمريكيين بشكل مثالي، ولن نفعل ذلك أبدا”.

وقال كومي إن السلطات الأمريكية نجحت بإلقاء القيض على أشخاص كانوا يخططون لضرب أمريكا، خاصة في الفترة التي سبقت يوم عيد الإستقلال في ال4 من يوليو، وإن هجمات باريس قد وجهت التركيز من جديد على الجهود للإبقاء على الولايات المتحدة آمنة.

وقال، “سنواصل مراقبتهم وإذا رأينا أي شي، سنعمل على تعطيله”، في إشارة منه إلى منفذي هجمات محتملين.

ووجة كومي أيضا رسالة إلى الشعب الأمريكي: “الشيء الأهم بحسب رأيي هو ألا تسمحوا للخوف بتعطيل حياتكم. هذا ما يريده الإرهابيون. يريدون منكم أن تتخيلوهم في الظلال. يرديون منكم أن تتخيلوهم بأنهم شيء أكبر مما هم عليه”.

“بدلا من ذلك، نأمل أن تحولوا الخوف إلى إدراك صحي لما في محيطكم. إذا رأيتم شيئا يثير شبهاتكم، أبلغوا شخصا يعمل في قوى أنفاذ القانون”.

يوم الأربعاء قللت شرطة نيويورك من أهمية شريط فيديو آخر لتنظيم “الدولة الإسلامية” يهدد فيه بهجوم على المدينة، وقالت إنه “لا يوجد هناك تهديد حالي أو محدد”.

مع ظهور الفيديو بعد أيام قليلة من الإعتداءات الدامية التي ضربت باريس، قال عمدة نيويورك بيل دي بلاسيو، إن “تأجيج الخوف هو هدف المنظمات الإرهابية، ولكن لن يتم ترهيب مدينة نيويورك”.