دعا فرع تنظيم “داعش” في شبه جزيرة سيناء الاربعاء انصاره الى مهاجمة حماس في فيديو تنفيذ إعدام بشع في حين تزداد التوترات بين الجماعات الإرهابية المتنافسة.

ذروة الفيديو ومدته 22 دقيقة هي إعدام أحد أعضاء التنظيم، وإطلاق النار عليه في الجزء الخلفي من الرأس بتهمة تهريب الأسلحة إلى حماس.

“[حماس] تستخدم سلاحها المهرب في التمكين بغير ما أنزل الله، وتحارب عناصر داعش في غزة وسيناء، وتمنع هجرة هذه العناصر من غزة لسيناء”، قال متحدث في الفيديو، والذي يشار إليه بإسم أبو كاظم المقدسي، وهو داعية تنظيم داعش في سيناء، في الأصل من غزة.

يدعو المقدسي المشاهدين إلى مهاجمة مقر الأمن ومحاكم حماس في غزة، وقال: “انسفوا محاكمهم الوضعية ومقراتهم الأمنية.. قاتلوا أولياء الشيطان.. لا تبقوا في غزة رافضي لعين ولا نصراني كافر ولا ملحد جاحد أو إخواني مرتد”.

في نهاية الفيديو، يعلن الراوي أن رجلا يدعى موسى أبو زماط، كان من بين صفوف التنظيم، حكم عليه بالإعدام “وذلك لتهريبه الأسلحة إلى كتائب القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)”.

لقطة من مقطع فيديو أصدره فرع شبه جزيرة سيناء في داعش تعلن فيه الجماعة الحرب على حماس وتعدم أحد أعضائها لتهريب الأسلحة إلى المجموعة الفلسطينية. تم إصدار الفيديو في 3 كانون الثاني (يناير) 2017. (Screenshot)

ثم يطلق النار على المتهم في الجزء الخلفي من الرأس.

وقد تم التعرف على منفذ عملية القتل في التقارير الإخبارية بإسم محمد الدجني، وهو عضو سابق في الفرع العسكري لحماس في غزة.

أصدرت عائلة الدجني بيانا للصحافة تعارض تصرفاته في الفيديو.

تجدر الإشارة الى ان حماس، تدير غزة منذ عقد من الزمان ولكنها تعرضت لانتقادات منتظمة من قبل الجماعات الجهادية في القطاع.

اعتقلت حماس عشرات المسلحين السلفيين، وهو الأمر الذي لا يزال يشكل مصدرا للتوتر بين الجانبين.

اتهمت الحكومة في مصر المجاورة حماس التي تحكم غزة منذ فترة طويلة بمساعدة حركة التمرد في منطقة شمال سيناء المضطربة.

وفي الأشهر الأخيرة، عززت حماس الأمن على طول الحدود الجنوبية مع جمهورية مصر العربية لتضمن للقاهرة بأنها تقاتل المنتمين لداعش. كانت حملة حماس ضد المسلحين المصريين جزءا رئيسيا من استعادة العلاقات بين حماس والقاهرة، التي لعبت منذ ذلك الحين دورا رئيسيا في اتفاقات المصالحة الفلسطينية.

وقد قتل مئات الجنود المصريين وضباط الشرطة والمدنيين في المعركة ضد التمرد الإسلامي المرير في سيناء. لكن في الآونة الأخيرة، حولوا انتباههم أيضا إلى حماس.

في أغسطس/آب، قام أحد أعضاء تنظيم داعش بتنفيذ أول تفجير انتحاري ضد قوات حماس في غزة، مما أدى إلى مقتل حارس حدود.

يتظاهر السلفيون الفلسطينيون في جنوب قطاع غزة في أيلول / سبتمبر 2012. (Abed Rahim Khatib/Flash90)

في فيديو مدّته 22 دقيقة، لام تنظيم داعش حركة حماس أيضا بالفشل في منع قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب في كانون الاول / ديسمبر اعلان القدس عاصمة لاسرائيل. بدأ الفيديو مع مقطع من هذا الإعلان من البيت الأبيض.

كما انتقد “داعش” حماس بسبب فشلها في محاربة اليهود للأسباب الصحيحة.

أظهر الفيديو مقاطع لقادة حماس يقولون إن الجماعة الإرهابية تحارب اليهود فقط لاحتلال الأراضي الفلسطينية، وأن الجماعة ليس لها أي خلاف مع الدين اليهودي.

وانتقد الراوي في الفيديو حماس لعدم محاربة اليهود بسبب عقيدتهم “الفاسدة”.

كما انتقد التنظيم في الفيديو حماس لقبولها القيم الديمقراطية من خلال المشاركة في الانتخابات مع الفصائل الفلسطينية المتنافسة، وكونها وكيل لإيران. قالت حماس ان ايران هي حاليا اكبر مؤيد عسكري لها.

يوم الخميس، قال المتحدث باسم حماس صلاح البردويل فيديو داعش مدعيا أنه “إنتاج صهيوني”.

قائد حركة حماس في غزة يحيى السنوار (وسط-يسار) في زيارة إلى الحدود مع مصر، في مدينة رفح جنوبي قطع غزة، 6 يوليو، 2017. (AFP Photo/Said Khatib)

كتب في بيان على موقع تويتر أن “ما يسمى فيديو (ملة ابراهيم) صناعة صهيونية تشارك فيها ادوات عربية لتشويه المقاومة و فض الجماهير عنها و هو ما دأبت عليه المخابرات الصهيونية و أذنابها منذ زمن طويل”.

وقال البردويل إن نزاع حماس مع السلفيين ليس عقائديا، بل مسألة أمنية.