هدد تنظيم “داعش” الجمعة بتنفيذ “مذبحة” و”كارثة مروعة” ضد الولايات المتحدة خلال يوم الإنتخابات المقرر الثلاثاء في مقالة معادية للديمقراطية نشرها الذراع الدعائي للتنظيم.

وهاجمت المقالة بعنوان “تصويت المرتد” التي نشرها مركز “الحياة” الإعلامي باللغة الإنجليزية الديمقراطية الأمريكية، ونددت بالمسلمين الأمريكيين الذين يشاركون في العملة الإنتخابية.

وجاء نشر المقالة الجمعة في الوقت الذي يحارب فيه تنظيم “داعش” القوات العراقية والكردية للسيطرة على الموصل، مع دخول القوات إلى المدينة بعد هجوم استمر أسبوعين. وكان التنظيم قد سيطر على ثاني أكبر مدينة في العراق قبل عامين، وفي الشهر الماضي أطلقت قوات منفصلة من النظام العراقي والمقاتلين الأكراد والميليشيات الشيعية حملة عسكرية لإستعادة السيطرة على المدينة.

ودخلت القوات الخاصة العراقية مجددا إلى المعركة السبت بعد أن لاقت محاولة دخولها الأول إلى الموصل مقاومة أقوى مما كان متوقعا من الجهاديين الذين دافعوا عن مهد “دولة الخلافة”.

وقالت ريتا كاتس، رئيس مجموعة “سايت للإستخبارات” التي قامت بنشر الوثيقة، بأن التحريض على الهجمات خلال يوم الإنتخابات هو “محاولة لعرقلة العملية الإنتخابية وكسب اهتمام وسائل الإعلام”.

وقال التنظيم الجهادي الجمعة بينما قامت القوات الخاصة بدخولها الحقيقي الأول إلى شوارع الموصل “ندين كفركم الديمقراطي”، وأضافت: “في الواقع، وصلنا لذبحكم وتحطيم صناديق إقتراعكم”.

وأضاف التنظيم بأن المسلمين الذي يشاركون في العملية الديمقراطية “في الوقت الذي يدّعون فيه بأنهم يدعمون ’الإسلام’”، هم مرتدون، وإن “إراقة دماءهم فريضة إلا إذا تابوا”.

وتابع التنظيم إن “دماء الناخبين الصليبيين تستحق الإراقة أكثر من دماء المحاربين الصليبيين”، مع التركيز على العنف ضد النساء اللواتي سيتوجهن إلى صناديق الإقتراع في يوم الإنتخابات الذي طال انتظاره الثلاثاء.

فيما يتعلق بالمرشحين الرئاسيين، الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون، قال التنظيم بأن الإختلاف الوحيد بين الإثنين فيما يتعلق بالسياسات إتجاه المسلمين هو إن “كلينون صاحبة حنكة أكبر في ’اللباقة السياسية’، ما يمنحها قوة في سحر النفاق… وأن ترامب متسرع وغير متوقع”.

وختم التنظيم المقالة بالقول “ليجعل الله من الإنتخابات الرئاسية هذا العام كارثة مروعة لم يسبق لها مثيل في الكوارث التي ضربت أمريكا خلال تاريخها البائس”.

وتم نشر المقالة في اليوم ذاته الذي أعلن فيه مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) وشرطة نيويورك عن أنهما بصدد تقييم مصداقية معلومات تلقياها حول مخطط تنفيذ هجوم محتمل لتنظيم “القاعدة” ضد الولايات المتحدة عشية يوم الإنتخابات.

وقال مسؤولون إن محققون من سلطات مكافحة الإرهاب يدرسون معلومات تحدثت عن نيويورك وتكساس وفيرجينيا كأهداف محتملة.

ولم يتضح على الفور كيف حصل المحققون على المعلومات الإستخباراتية. متحدث بإسم شرطة نيويورك قال في بيان بأن المعلومات “تفتقر إلى الدقة”.

وورد أن المكتب الفدرالي يعمل بشكل وثيق مع وكالات فرض القانون ويتبادل معها المعلومات الإستخباراتية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.