نُشر مقطع فيديو يوم الخميس يُظهر صحفي بريطاني مختطف يقول فيه للمشاهدين بأن الصحافة الغربية تكذب بشأن “الدولة الإسلامية” وأن على الحكومات الغربية التفاوض من أجل إطلاق سراح مواطنيها.

في مقطع فيديو نُشر على موقع يوتيوب تحت عنوان “أعيروني سمعكم”، حث الصحفي البريطاني جون كانتلي البريطانيين والأمريكيين على معارضة العمل العسكري ضد “الدولة الإسلامية”، وإتهم الإعلام بتشويه الحقائق حول التنظيم لحشد الدعم للحرب.

وقال كانتلي: “أعلم بما تفكرون، ستقولون أنه يقوم بهذا العمل لأنه أسير، لأن السلاح موجه إلى رأسه، وأنه مجبر على ذلك”.

وتابع قائلا: “أنا سجين، هذا أمر لا أستطيع أن أنكره، ولكن بعد أن تخلت عني حكومتي وصارت حياتي في يد الدولة الإسلامية، فليس عندي ما أخسره”.

على عكس مقاطع فيديو سابقة لتنظيم “الدولة الإسلامية”، في مقطع الفيديو هذا لا توجد سكين موجهة إلى كانتلي، ولا يظهر مقاتلون للتنظيم على الشاشة.

وذكر كانتلي في الفيديو أنه تم إختطافه من قبل مقاتلي “الدولة الإسلامية” بعد قدومه إلى سوريا عام 2012، ولكنه لم يقول للمشاهدين بأنه أختُطف في السابق على أيدي مجموعة من الإسلاميين المتطرفين وأفرج عنه في يوليو 2012. عاد كانتلي إلى سوريا بعد الإفراح عنه، مع الصحفي جيمس فولي، الذي قتله التنظيم، كما أوردت تقارير، ويتم إحتجازه كرهينة من قبل “الدولة الإسلامية” منذ ذلك الوقت.

وقال أن مقطع الفيديو يأتي ضمن سلسلة من مقاطع فيديو. وشهدت الأشهر الأخيرة نشر ثلاث مقاطع فيديو من قبل “الدولة الإسلامية” ظهرت فيها عمليات قطع رؤوس الصحفيين جيمس فولي وستيفين سوتلوف وعامل الإغاثة البريطاني ديفيد هينز.

وقال، معترفاً أن حياته قد تكون في خطر: “أريد أن أستغل هذه الفرصة لإيصال بعض الحقائق التي يمكنكم التأكد منها، وهي حقائق، إذا فكرتم فيها مليا، قد تساعدون في المحافظة على أرواح أشخاص”.

وقال كانتلي في فيديو مدته 3 دقائق أن الإعلام الغربي “يحرف ويتلاعب” بالحقيقة حول الدولة الإسلامية ويعمل على “جر الجمهور مرة أخرى إلى هاوية حرب أخرى مع الدولة الإسلامية”.

وتساءل: “بعد حربين فاشلتين وبغيضتين في أفغانستان والعراق، لماذا تظهر حكوماتنا وكأنها متحمسة للتدخل في صراع خاسر آخر؟”

وظهر مقطع الفيديو على الإنترنت بعد أيام من موافقة الحكومة الأمريكية على تدريب مجموعات متمردين سورية، وبعد أسبوع من طرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما خطته لحملة أمريكية ضد التنظيم الإسلامي المتطرف الذي يسيطر على أجزاء واسعة من العراق وشرق سوريا.

وقال كانتلي أنه خلال سلسلة مقاطع الفيديو، سيقوم بعرض الحقيقة حول “الدولة الإسلامية”، “هناك طرفان لكل رواية. هل تظنون بأنكم تحصلون على الصورة الكاملة؟”

وتابع: “من المقلق رؤية مسار الأحداث. ويبدو أن التاريخ يكرر نفسه، مرة أخرى”، وأضاف: “هناك وقت لتغيير سلسلة الأحداث هذه التي تبدو وكأنها حتمية، ولكن فقط إذا تحركتم أنتم الشعوب الآن”.