ادعى تنظيم “الدولة الإسلامية” أنه قام بإعدام عامل الإغاثة البريطاني ديفيد هينز، ردا على انضمام رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إلى تحالف مع الولايات المتحدة ضد المقاتلين.

وهذه هي عملية الإعدام الثالثة في الأسابيع الأخيرة، بعد نشر مقاطع فيدو تظهر إعدام صحفيين أمريكيين اختُطفا في سوريا. وتم إظهار عملية قطع رأس جيمس فولي في مقطع فيديو نُشر في 19 أغسطس، وجريمة قتل ستيفن سوتلوف في مقطع فيديو نُشر في 2 سبتمبر. فولي وسوتلوف هما صحفيان أمريكيان. ويحمل سوتلوف أيضا الجنسية الإسرائيلية.

ونشر التنظيم الإسلامي مقطع فيديو، ظهر في وقت متأخر من يوم السبت على موقع مجموعة “SITE” الخاصة لرصد الإرهاب، يُظهر مسلح ملثم يقوم بقطع رأس هينز.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية أنها تحاول التأكد من صحة مقطع الفيديو، إذا تبينت صحة ذلك، فستكون هذه “جريمة قتل أخرى مثيرة للإشمئزاز”.

ونُشر مقطع الفيدو تحت عنوان “رسالة إلى حلفاء أمريكا”. وقال قاتل هينز، الذي يبدو أنه نفس الرجل صاحب اللكنة البريطانية الذي ظهر في مقاطع الفيديو السابقة، للحكومة البريطانية أن تحالفها مع الولايات المتحدة سيعجل من تدميرها وسيجر الشعب البريطاني إلى “حرب دموية آخرى لا يمكن الإنتصار بها”.

واختُطف هينز في سوريا في عام 2013 خلال عمله مع وكالة إغاثة دولية.

ويُظهر مقطع الفيديو هينز يقرأ نصا لتنظيم “الدولة الإسلامية” والذي يقول فيه أنه يحمل رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون المسؤولية المباشرة عن إعدامه، وقال “لقد لحقتم بالأمريكيين إلى داخل العراق، متبعين توجه رؤساء الوزراء البريطانيين الذين لا يملكون الجرأة على قول لا للأمريكيين”، وأضاف “للأسف، نحن الجمهور البريطاني، سندفع في نهاية المطاف ثمن قرارات برلماننا الأنانية”.

وقال القاتل أن على الولايات المتحدة وقف الغارات الجوية ضد الجماعات الجهادية في العراق. “إن هذا الرجل البريطاني سيدفع ثمن وعدك يا كاميرون. العجيب أنه قضى عقدا من حياته في خدمة القوات الملكية الجوية المسؤولة عن إرسال ذلك السلاح الآن. تحالفك الشرير مع أمريكا التي تواصل مهاجمة المسلمين في العراق وقامت مؤخرا بقصف سد الحديثة سيكون السبب في تعجيل دماركم”.

في نهاية مقطع الفيدو هناك تهديد بقتل رهينة بريطاني آخر يُدعى آلان هينينغ، الذي يُعتقد بأنه علم إغاثة آخر.

في وقت سابق يوم السبت، ناشدت عائلة هينز التنظيم الأإرهابي الإتصال بها.

وجاء في بيان نشرته وزارة الخارجية اللبريطانية، “نحن عائلة هينز، لقد أرسلنا إليكم رسائل لم نتلقى عليها أي رد. نطلب من أولئك الذين يحتجزون ديفيد الإتصال بنا”.

وكان ديفيد كاوثورن هينز، 44 عاما، قد اختُطف على أيدي مقاتلين من “الدولة الإسلامية” في شهر مارس من العام الماضي خلال عمله مع اللاجئين شمال سوريا. وقام التنظيم المتطرف، الذي نجح في الإستيلاء على أجزاء واسعة من العراق وسوريا، مؤخرا بقطع رأسي الصحافيين الأمريكيين – جيمس فولي وستيفن سوتلوف – في رد على الغارات الأمريكية على عناصره. وتم نشر مقاطع الفيديو التي تظهر عمليات القتل البشعة على وسائل الإعلام وتسبب ذلك بغضب الرأي العام العالمي.

وهدد “الدولة الإسلامية” يقتل هينز أيضا إذا لم تتراجع لندن عن دعمها لحملة واشنطن الجوية. في مقطع الفيديو الذي نُشر في الأسبوع الماضي والذي يُظهر عملية قتل سوتولوف، قام القاتل – وهو إرهابي بريطاني المولد يُدعى في الإعلام “جون الجهادي” – بإحضار هينز أممام الكاميرا وقال أنه سيكون التالي.

وقال، “نستغل هذه الفرصة لتحذير هذه الحكومات التي تدخل تحالف الشر الأمريكي هذا ضد الدولة الإسلامية بالتراجع وترك شعبنا وحده”.

وذكرت ضحيفة “إنديبندنت” أن وكالة الإغاثة التي كان هينز يعمل لديها وصفت هذه التهديدات على حياته بأنها “لا تطاق”.

في بيان لها في الأسبوع الماضي، قالت الوكالة للتعاون والتطوير التقني(ACTED)، “لا ينبغي تهديد حياة شخص مطلقا بسبب إلتزامه الإنساني… نحن ندعو إلى الإفراح الفوري عن ديفيد”.

وقال كاميرون أن بريطانيا سترفض الانصياع للإرهايين، في حين أن وزير الخارجية فيليب هاموند قال أنه لا يستبعد القيام بشن غارات جوية بريطانية.

وقال هاموند، “بإمكاني أن أؤكد أننا سندرس كل احتمال ممكن لحماية هذا الشخص”، مضيفا، “علينا التعامل مع (الدولة الإسلامية) على أساس التهديد الأكبر الذي يشكله على الجمهور البريطاني وكذلك على هذا الفرد”.

وأضاف، “إذا قررنا أن الغارت الجوية ستكون مفيدة، وستكون الطريقة الأفضل للقيام بذلك، فسندرسها بكل تأكيد ولكننا لم نتخذ أي قرار للقيام بذلك في الوقت الراهن”.