ورد أن تحقيقات أظهرت أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية استخدموا غاز الأعصاب الخردل ضد جنود أكراد في سوريا في الأسابيع الأخيرة، وفقا لمسؤولين أمريكيين.

قال مسؤولون لم يتم تسميتهم متحدثين مع قناة CNN خلال نهاية الأسبوع، أن عينات من الهجوم تم تحليلها قبل بضعة أسابيع تشير إلى استخدام غاز الخردل، ولكن من غير المعروف الكمية المستخدمة أو تركيزها.

واثيرت المخاوف في الأسبوع الماضي بأن السلاح الكيميائي بحوزة تنظيم الدولة الإسلامية بعد تقرير وزارة الدفاع الألمانية حول هجوم كيميائي ضد جنود أكراد يتدربون في شمال العراق في الأسبوع الماضي، بالرغم أنه لم يتم تحديد نوع الغاز المستخدم بالضبط.

وتم إرسال عينات من هجوم الأسبوع الماضي بالقرب من مخمور في العراق، بالقرب من العاصمة الكردية اربيل، للتحقيق، وفقا لـCNN.

وقال مسؤول أمريكي لصحيفة واشنطن بوست أن حكومة أوباما غير متفاجئة من التقارير حول هجمات كيميائية في مخمور، نظرا لنتائج الفحوصات.

“نجد الإتهامات بإستخدام غاز الخردل هناك [في العراق] معقولة نتيجة معلومات لدينا – بالتأكيد كان الغاز بحوزتهم، وقد استخدموه في الماضي”، قال المسؤول.

وتم إجراء الفحوصات بعد اشتكاء مقاتلين أكراد بأنه تم مهاجمتهم بأسلحة كيميائية في الحسكة في سوريا قبل أسبوعين، وفقا لـCNN.

وقال مسؤول لـ CNN يوم الجمعة، أن الفحوصات الأولية تشير إلى أن الغاز المستخدم في الهجوم هو تركيبة بدائية للغاز، ولهذا على الأرجح لم يأتي من ذخائر متبقية تابعة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي يوم الخميس، قال مسؤول أمريكي متحدثا مع صحيفة الوولستريت جورنال، أنه من الممكن أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد لم يدمر جميع ذخائره من غاز الخردل، ما قد يكون وصل إلى حوزة تنظيم الدولة الإسلامية.

ووافقت سوريا على التخلص من جميع ذخائر الأسلحة الكيميائية عام 2013 بعد تهديد الولايات المتحدة بقصفها بعد هجوم على ضاحية لدمشق خلف أكثر من الف قتيل، بحسب بعض الإحصائيات.

ولكن لم يؤكد المراقبون الدوليون أنه تم تدمير جميع ذخائر غاز الخردل، وفقا لتقرير الوولستريت جورنال.

وقد اشتكى مقاتلو البشمركة الأكراد عدة مرات بأنه يتم استهدافهم بأسلحة كيميائية منذ شهر يناير، عندما ورد أنه تم استخدام سيارة مفخخة بغاز الكلور.

وقالت مجموعة “بحث تسليح النزاعات” ومجموعة الأبحاث “ساهان” في الشهر الماضي، أن تنظيم الدولة الإسلامية أيضا هاجم البشمركة بقذيفة تحتوي على غاز كيميائي غير معروف في 21 أو 22 يونيو.

والغاز المستخدم له ميزات وتأثيرات صحية “ملائمة لمواصفات غاز الكلور”، قالت المجموعتين.

وقالت المنظمات أنها سجلت هجمتين إضافيتين كهذه ضد مقاتلين أكراد من وحدات حماية الشعب في محافظة الحسكة في سوريا في 28 يونيو.

وقالت المجموعات أنه عند انفجارها، أطلقت القذائف غاز أصفر “مع رائحة قوية للبصل النتن”.

ولم يكن هناك أي ضحايا، ولكن عانى الجنود المكشوفين للغاز من حرقة بالحلق، العينين، والأنف، أوجاع رأس شديدة، أوجاع بالعضلات، خلل بالتركيز والحركة، والتقيؤ.