الدنمارك سوف تسحب تمويل عدة منظمات فلسطينية غير حكومية وتشدد معايير المساعدة لمنظمات أخرى بعد ربطها بنشاطات معادية لإسرائيل.

وأشادت اسرائيل بالخطوة كانتصار ونادت حكومات أوروبية أخرى للقيام بالمثل.

واعلنت وزارة الخارجية الدنماركية عن الخطوة يوم الجمعة، قائلة انها سوف تطبق عمليات ضمان شديدة اكثر على تحويل الأموال لجمعيات فلسطينية.

“من المهم أن تكون هناك ثقة بأن المساعدات الدنماركية تذهب للأهداف الصحيحة”، قال وزير الخارجية الدنماركي انديرس سامويلسن.

وقال سامولسن أنه في اعقاب التحقيق، سوف يتم اعادة معظم الأموال المخصصة الى الحكومة الدنماركية. وأضاف أن العديد من المنظمات التي تحصل في الوقت الحالي على دعم دنماركي لن تحصل عليه بعد.

“هذا قرار مرحب به، اخلاقي وهام جدا. لا يجب ان تحصل المنظمات الفلسطينية التي لديها علاقات مع منظمات تعتبر دوليا ارهابية وتروج مقاطعة اسرائيل على تمويل حكومات اوروبية”، قال وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي جلعاد اردان.

“أنا أنادي جميع الحكومات الأوروبية الأخرى لممارسة ذات المسؤولية الأخلاقية والقيام بخطوات مماثلة”، قال.

وتأتي الخطوة بعد اطلاق الدنمارك مراجعة لممارساتها في شهر مايو في اعقاب لقاء نادى فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سامولسن وقف تمويل الدنمارك لمنظمات فلسطينية تشارك في التحريض ضد اسرائيل او تروج لمقاطعة الدولة اليهودية.

وأعطى نتنياهو سامولسن قائمة بأسماء منظمات تحصل على تمويل دنماركي تقول إسرائيل إنها مرتبطة بحملة المقاطعة وسحب الإستثمارات وفرض العقوبات ضد إسرائيل.

وتأتي الخطوة أيضا بعد اعلان الأمم المتحدة أنها ستقوم بسحب دعمها لمركز نسائي تابع للسلطة الفلسطينية تمت تسميته على اسم منفذة هجوم فلسطينية، وقالت إن الخطوة “مسيئة” وتمجد الإرهاب.

وتم تسمية المركز في الضفة الغربية على اسم دلال المغربي، التي شاركت في عام 1978 في الهجوم الذي يُعرف بإسم “مذبحة الطريق الساحلي” الذي وصلت خلاله المغربي مع عناصر آخرين من حركة فتح عن طريق البحر إلى شاطئ بالقرب من تل أبيب وقاموا بإختطاف حافلة على الطريق الساحلي في إسرائيل وقتل 38 مدنيا من بينهم 13 طفلا، وإصابة 70 آخرين.

وقالت الأمم المتحدة في بيانها إن “تمجيد الإرهاب، أو مرتكبي الأعمال الإرهابية البشعة، غير مقبول في أي ظرف من الظروف”، وأضاف البيان أن “الأمم المتحدة دعت مرارا وتكرارا إلى وقف التحريض على العنف والكراهية لأنهما يشكلان إحدى العقبات أمام السلام”.

خطوة الأمم المتحدة جاءت بعد أيام من قيام وزير خارجية النرويج بإدانة السلطة الفلسطينية لقيامها بتسمية المركز على اسم المغربي، مطالبا بإزالة اسم بلاده من المركز وإرجاع الأموال التي مولت بناءه.

وقال رئيس الوزراء أنه حرص على ممارسة الضغط على الدول والمنظمات في هذه المسألة وسيواصل القيام بذلك.

وفي شهر ابريل، قام نتنياهو بإلغاء لقاء مع وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل في اللحظة الأخيرة بسبب رفض الأخير إلغاء اجتماع له مع منظمة “كسر الصمت” – التي يعتبر نتنياهو أنها تحاول تقديم الجنود الإسرائيليين للمحاكمة بتهم إرتكاب جرائم حرب.