تضاعف الدعم للمقاومة المسلحة تقريبا لدى الفلسطينيين في ستة الاشهر الاخيرة، بينما ارتفع الدعم الإسرائيلي للهجوم العسكري الحاسم لإنهاء النزاع خلال الفترة ذاتها بحوالي 60%، وفقا لاستطلاع صدر يوم الخميس قال ان الارتفاع على الارجح مرتبط باعتراف الرئيس الامريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ووجد الاستطلاع ان معظم اليهود الإسرائيليين ومعظم الفلسطينيين لا يؤمنون بعد ان حل الدولتين هو امكانية لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وصدرت النتائج في استطلاع مشترك لمركز تامي شتاينمتز لبحث السلام، في جامعة تل ابيب، والمركز الفلسطيني لأبحاث السياسة والمسح في رام الله.

وتم اجراء الاستطلاع، الذي يتم اجرائه كل ستة اشهر، في ديسمبر 2017، بعد اعتراف ترامب بالقدس. واثار الاعلان غضب الفلسطينيين وادى الى مقاطعة القيادة الفلسطينية للإدارة الامريكية.

“التوجهات الفلسطينية اصبحت متشائمة اكثر عامة، والدعم للحلول العسكرية ارتفع في اعقاب اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل”، قال المستطلعون في بيان صحفي يلخص نتائجهم.

واقلوا ايضا ان “التراجع في واقعية [حل الدولتين] على الارجح يعود الى اعلان الرئيس ترامب اعترافا بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

وشهد الاعلان تصعيدا حادا في المظاهرات العنيفة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وهناك ايضا تصعيدا في الهجمات الصاروخية من غزة ونادت حماس، الحركة التي تحكم غزة، الى انتفاضة جديدة لتحرير القدس وحثت الفلسطينيين على مواجهة الجنود والمستوطنين الإسرائيليين.

وردا على سؤال حول ما يجب ان يحدث في العام القادم، 26% من الفلسطينيين فقط اختاروا امكانية اتفاق السلام، تراجع حاد عن 45% في شهر يونيو الماضي. ودعم 38% المقاومة المسلحة، ارتفاعا من 21% في الاستطلاع السابق.

وهناك تيار مشابه ولكن اقل تطرفا بين اليهود الإسرائيليين. وقال 38% انه يجب السعي لاتفاق سلام، تراجعا عن 45% قبل ستة اشهر؟، ونسبة داعمي “الهجوم العسكري الحاسم” لإنهاء النزاع ارتفع من 12% الى 19%.

ووجد الاستطلاع ان 46% فقط من اليهود الإسرائيليين وذات النسبة من الفلسطينيين يدعمون فكرة حل الدولتين، واخرون يدعمون اما دولة ديمقراطية واحدة، دولة “ابارتهايد” واحدة او الترحيل التام. وتراجع دعم حل الدولتين لدى الفلسطينيين بست نقاط منذ الاستطلاع السابق، الذي صدر في يونيو 2017، وبينما يبقى الدعم اليهودي الإسرائيلي في نفس المستوى تقريبا.

والعرب الإسرائيليين اكثر مجموعة تدعم حل الدولتين، مع تعبير 83% عن دعمه.

ودعم حوالي 40% من الفلسطينيين رزمة من تسع نقاط حول حل دولتين ممكن بناء على مفاوضات سابقة، تراجعا من 43% قبل ستة اشهر. وارتفع الدعم للرزمة لدى اليهود الإسرائيليين من 32% الى 35%، ولكن يبقى ادنى بكثير من 48% الذين دعموه في يونيو 2016.

واتفاق السلام المقترح يشمل قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح، انسحاب اسرائيلي الى حدود 1967 مع تبادل اراضي متساوي، لم الشمل في اسرائيل ل100,000 لاجئ فلسطيني، الاعلان عن القدس الغربية عاصمة لإسرائيل والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين من تقسيم البلدة القديمة بين الطرفين، وانتهاء متبادل للنزاع والادعاءات.

اشتباكات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الامن الإسرائيلية في قرية النبي صالح في الضفة الغربية، 13 يناير 2018 (AFP PHOTO / ABBAS MOMANI)

وعند اضافة الاعتراف الإسرائيلي بالنكبة الفلسطينية ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين الى الرزمة، قال العديد من الفلسطينيين الذين عارضوا الاقتراح الاول انهم سوف يدعمونه. وفي هذه الحالة، قال معظم الفلسطينيين انهم يدعمون الاتفاق.

وهذا صحيح ايضا لليهود الإسرائيليين في حال ضمان الاتفاق قدرة اليهود زيارة الحرم القدسي، اقدس الاماكن في الديانة اليهودية، المعروف لديهم باسم جبل الهيك. وعند اضافة ذلك الى داعمي الرزمة الأولى، يصل الدعم الى اغلبية كبيرة.

ولكن لا يوجد تفاصيل حول الدعم الإسرائيلي لاتفاق يشمل الاعتراف بالنكبة ومعاناة اللاجئين، او حول الدعم الفلسطيني لاتفاق يسمح لليهود بدخول الحرم القدسي.

ووجد الاستطلاع ايضا ان حوالي نصف اليهود الإسرائيليين و60% من الفلسطينيين يعتقدون ان المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية توسعت لدرجة تجعل حل الدولتين مستحيل.

واغلبيات كبيرة في كلا الطرفين لا تعتبر الطرف الاخر جدير بالثقة. وكانت هناك علاقة بين الاعتقاد ان الحل الدولتين غير واقعي وافتقار الثقة وبين المعارضة لحل الدولتين. واظهرت النتائج ايضا تراجع في نسبة اليهود الإسرائيليين والفلسطينيين الذين يعتقدون ان الطرف الاخر يريد السلام.

وتم اجراء الاستطلاع في ديسمبر 2017 وشارك فيه 1,270 فلسطينيا في الضفة الغربية وغزة و900 اسرائيليا، مع عينات كبيرة من العرب الإسرائيليين والمستوطنين. وهامش الخطأ 3# للمجموعتين.

وتم اجراء الاستطلاع بتمويل من الاتحاد الاوروبي، ممثل مكتب هولندا في رام الله، وبرنامج الامم المتحدة لمساعدة الشعب الفلسطيني نيابة عن ممثل مكتب اليابان في فلسطين.