ذكرت صحيفة عربية يوم الأحد أن روسيا بدأت بالتخلي تدريجيا عن الرئيس السوري بشار الأسد، حيث قامت موسكو بإجلاء حوالي 100 مستشار وعائلاتهم من سوريا، ورفضت إصلاح طائرات مقاتلة تابعة للنظام.

وقالت “مصادر رفيعة في الخليج” لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية المقربة من المعارضة، أن التغيير في الموقف الروسي من نظام الأسد ينبع من الضغوطات الدبلوماسية التي تمارسها دول الخليج العربي. ويأتي أيضا ضمن جهود موسكو في التخلص من العقوبات الدولية المفروضة عليها في أعقاب مواجهاتها العسكرية مع أوكرانيا، بحسب المصادر.

في هذه الأثناء، قالت مصادر في المعارضة السورية للصحيفة أن 100 من كبار المختصين الروس غادروا مؤخرا سوريا عبر مطار اللاذقية شمال شرق البلاد، ولم يتم تبديلهم بآخرين. وقامت روسيا أيضا بتقليص عدد موظفيها في دمشق خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وتركت يعثة من “الموظفين الأساسيين” فقط.

وأجبر الرفض الروسي لإصلاح الطائرات المقاتلة من طراز “سوخوي” وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج على السفر إلى إيران في الشهر الماضي في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية على موسكو، كما ذكرت الصحيفة.

وتُعتبر روسيا واحدة من أبرز حلفاء الأسد منذ إندلاع إحتجاجات المعارضة في مدينة درعا الجنوبية في مارس 2011، التي تحولت بعد ذلك إلى حرب أهلية شاملة. وزودت روسيا الأسد بالأسلحة والخبرة المهنية، وكذلك بالدعم الدبلوماسي لنظامه في الأمم المتحدة.

وجاء هذا التقرير بعد يوم دام للمدنيين السوريين السبت. حيث قتلت براميل بارود ألقتها طائرات النظام بحسب تقارير أكثر من 100 شخصا من ضمنهم أطفال في محافظتي حلب وإدلب شمال سوريا في ما وصفته مجموعات المعارضة في البلاد ب”أكبر مجزرة ارتكبها النظام هذا العام”.

في هذه الاثناء، ذكرت قناة “الجزيرة” القطرية، المؤيدة للمعارضة السورية، أن إيران أرسلت 1,500 جندي من الحرس الثوري إلى محافظة اللاذقية الجمعة، لتعزيز قوات ميليشيات موالية للأسد ومقاتلين من حزب الله اللبناني المنتشرين في المنطقة.

يوم الخميس الماضي، سيطر “جيش الفتح”- الذي يضم مجموعات معارضة للأسد من بينها “جبهة النصرة” التابعة للقاعدة – على مدينة أريحا السورية، المدينة التي تقع في الغرب الأقصى من البلاد بمحافظة إدلب. وتقترب المعارضة الآن أكثر من معاقل النظام العلوية على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط.