نفى نائب رئيس الكنيست أورن حزان الثلاثاء الإدعاءات الواردة في تقرير إعلامي بأنه وفر العاهرات لأصدقائه واستخدم المخدرات الثقيلة بينما كان يدير كازينو في بلغاريا، وحتى هدد القناة الثانية بقضية تشهير بسبب التقرير.

بتقرير مساء الإثنين بعنوان “العاهرات، المخدرات، ونائب رئيس الكنيست”، عرض الصحفي عميت سيجال تسجيلات لمعارف سابقين لحزان المدعين أن عضو الكنيست الجديد في الليكود كان يوفر العاهرات لضيوفه، وأنه اقتنى واستهلك مخدر الميث الكريستالي.

“لم يحدث أبدا”، قال حزان (33 عاما)، بمقابلات متتالية على الإذاعات صباح الثلاثاء، معبرا عن استعداده للمرور بإختبار كشف الكذب لإثبات براءته.

“لا عاهرات، لا دعارة، لا مخدرات”، قال للإذاعة الإسرائيلية. “إنه أمر مضحك – هنالك أعضاء في الكنيست الذين يعترفون أنهم استهلكوا المخدرات. هم الحشاشون. أنا أعارض التقنين”.

وقال حزان أن سيجال هو “صحفي أصفر”، قائلا أنه سأل الشهود في التقرير أسئلة “استخرجها من فيلم وهمي شاهده”.

وأكد سيجال على صحة تقريره يوم الثلاثاء، وقال لإذاعة الجيش، “لدينا شهادتان من إسرائيليين حول استهلاك الميث الكريستالي، ومن ضمن ذلك شرائها من تاجر”.

مراسل القناة الثانية السياسي عميت سيجال (CC BY-SA Hanay/Wikimedia Commons)

مراسل القناة الثانية السياسي عميت سيجال (CC BY-SA Hanay/Wikimedia Commons)

واقتبس التقرير سائحين إسرائيليين وعامل في الكازينو الذين أكدوا أن حزان كان يوفر العاهرات لضيوفه في كازينو بورغاس، الذي يملك قسما منه. الدعارة واستهلاك المخدرات الثقيلة غير قانونية في بلغاريا.

وفي مساء يوم الإثنين، أرسل محام حزان، افراعان كيرين، رسالة إلى القناة الثانية وسيجال، متهما إياهم بالتشهير ومطالبا بسحب التقرير والإعتذار.

“نيتكم كانت الإيذاء – وبدون أي هدف آخر – بمكانة موكلي وسمعته الطيبة”، ورد بالرسالة.

وانتقد كيرين الشبكة التلفزيونية أيضا بسبب استخدامها لمصادر مجهولة بالتقرير. “طبعا، معظم المقطع تم بتشويه الأصوات بطريقة تجعله من المستحيل تحديد هوية المتكلمين او من يتكلمون”، كتب.

“أنا لا أعرفهم – لا أوجههم، ولا اسمائهم”، قال حزان الثلاثاء.

وفي وقت سابق، نفى الإدعاءات عبر الفيس بوك، كاتبا: “هذه المرة لن أسكت على الأكاذيب الحقيرة وعديمة الأساس”.

ونشر بعض المعلقين على صفحته صورا لحزان يشرب الكحول، يرقص مع نساء شبه عاريات ويرفع اصبعه الوسطى بإتجاه الكاميرة. ونشر آخرون صورا لبوب اودنكيرك، الذي لعب دور محامي تاجر الميث الكريستالي في المسلسل التلفزيوني الشهير “بريكينغ باد”، ولبينيتشيو ديل طورو، الذي لعب دور المحامي المدمن لهانتر تومبسون في الفيلم “فير اند لوذينغ إن لاس فيغاس”، بالإضافة إلى نشر بعض الصور الفكاهية على شبكات التواصل الإجتماعي.

واقتبس تقرير القناة الثانية سائق حزان في بلغاريا أنه قال أن حزان كان يرسله إلى بيت الدعارة “ريد روز” لإلتقاط العاهرات بضعة مرات في الأسبوع من أجل اصدقائه. وكان حزان يغطي تكاليف العاهرات، حوالي 50 يورو بالساعة، قال السائق.

“أورن كان ’البيغ بوس’”، قالت سونيا، مدية الـ”ريد روز”، للقناة التلفزيونية. “كان لديه العديد من الأصدقاء. كانت الأمور جيدة. سائقه كان يأتي هنا، يتكلم معي، وكنت أقول له السعر وبعدها يلتقط [النساء]. كان يدفع أولا، وبعدها يغادرون سوية”.

وبدت سونيا متفاجئة جدا عندما قال لها الصحفي أن زبونها السابق دخل السياسة في إسرائيل.

وحزان هو ابن النائب يحئيل حزان من الليكود الموصوم بالعار بعد ادانته بالتزوير، الإحتيال وخرق الثقة بعد تصويته المزدوج في الكنيست عام 2003، وبعدها محاولة اخفاء الأدلة.

وأصر حزان أن التقرير حول نشاطاته المزعومة في بلغارية هو الحلقة الأخيرة بسلسلة من الملاحقات الشخصية ضده.

قائلا: “أنا ابن والدي (…) نعم، أنا شاب، ويستصعب الناس التعامل مع هذا. أنا لست من النخب. وأنا لا أخجل بهذا”.

“انا مغربي”، أضاف، ملمحا إلى إمكانية التمييز العنصري ضده. “انا ليبي”.

وأثار التقرير انتقادات العديد من السياسيين لحزان.

في حال كان صحيحا، قالت النائبة من حزب كولانو راحل عزارية أن التقرير “مقلق جدا. إمكانية مشاركة عضو في الكنيست بالرهان، المخدرات، وقيادة النساء تعني انه، بالأساس، لا يمكنه أن يمثل الكنيست أو أن يكون نائب رئيس الكنيست، وحتى تثير الشكوك حول قدرته بخدمة الشعب الإسرائيلي في برلماننا”.

وقالت النائبة ميخال روزين من حزب ميريتس للإذاعة الإسرائيلية، أنه بعد مشاهدة التقرير في القناة الثانية، تواصلت فورا مع رئيس الكنيست يولي ادلشتين وقالت له، “من غير المقبول أن عضوا في الكنيست، شخص قام ببيع النساء للدعارة، والذي دفع مقابل العاهرات من أجل الآخرين، الذي التقط العاهرات، الذي قاد العاهرات، أن يكون وجه الكنيست”.