كان صباح يوم الجمعة في إسرائيل هو الوقت الذي أغلقت فيه القنصلية الإسرائيلية في ولاية سان فرانسيسكو مركز الإقتراع، في آخر فرصة للدبلوماسيين المتمركزين في الخارج للتصويت في الانتخابات الوطنية التي ستجرى في أبريل، بعد 36 ساعة من إتاحة إمكانية الاقتراع في 77 بلدا في جميع أنحاء العالم.

بينما سيتعين على الغالبية العظمى من الناخبين المؤهلين في إسرائيل والبالغ عددهم 6.3 مليون ناخب الانتظار حتى 9 أبريل قبل أن يتمكنوا من الإدلاء بأصواتهم، تمكن ما مجموعه 5137 إسرائيلي متمركزين في 96 سفارة وقنصلية من التصويت من الساعة 8 صباحا إلى الساعة 9 مساء، بالتوقيت المحلي، يوم الخميس.

بدأ التصويت في ويلنغتون، نيوزيلندا – الساعة 8 مساء الأربعاء بتوقيت إسرائيل – عندما أصبحت عنات عميخاي، زوجة رئيس الأمن في السفارة الإسرائيلية، أول إسرائيلية تصوت في انتخابات الكنيست الحادية والعشرين.

مع انتقال الشمس غربا، نشر السفراء من بانغكوك إلى الأردن وإلى رومانيا صورا لأنفسهم وهم يقومون بحقهم الديمقراطي، في معاينة مصغرة للتصويت على المستوى الوطني خلال أسبوع ونصف.

في أحد الفيديوهات التي نشرتها وزارة الخارجية، أحضر عمال السفارة السنغالية بالسفارة الإسرائيلية في داكار كعكة للناخبة الأولى إليسا، التي تزوجت مؤخرا من نائب السفير دانييل آشيم بعد الهجرة إلى إسرائيل العام الماضي.

“أنا متحمسة للغاية للتصويت لأول مرة في الانتخابات الإسرائيلية، خاصة هنا في السنغال”، قالت إليسا بعد الإدلاء بصوتها.

وفقا للقانون الإسرائيلي، لا يستطيع المواطنون المقيمون بالخارج التصويت إلا إذا أتوا إلى إسرائيل. لكن الاستثناء الخاص للدبلوماسيين ينطبق أيضا على المبعوثين الذين ترسلهم الوكالة اليهودية والمنظمات KKL-JNF، “كيرن هيسود”، والمنظمة الصهيونية العالمية إلى الخارج. بالإضافة إلى ذلك، يمكن لأزواجهم وأطفالهم (الذين تتراوح أعمارهم بين 18-20 عاما) الاقتراع في الخارج.

“نتحدث عن عملية معقدة للغاية، ولكن كل شيء يتم فعله لضمان عملية سهلة للناخبين في جميع أنحاء العالم والشفافية الكاملة”، قال السفير الإسرائيلي السابق إسحاق باخمان، الذي يشغل حاليا منصب رئيس لجنة الإنتخابات في وزارة الخارجية.

في إسرائيل، أشرف رئيس لجنة الإنتخابات المركزية، قاضي المحكمة العليا حنان ميلسر، على العملية من “غرفة إدارة الانتخابات” في وزارة الخارجية في القدس إلى جانب نائب وزيرة الخارجية تسيبي هوتوفلي.

“العملية برمتها تتم بعناية فائقة وبحسب نص القانون، في جميع أنحاء العالم”، قال باخمان.

لإدارة التصويت، يوجد في كل سفارة لجنة مصغرة للانتخابات، تتكون عادة من القنصل ومسؤول آخر رفيع المستوى، ويفضل ألا يكون ذلك من وزارة الخارجية بل موظف عسكري أو ثقافي. يدخل كل ناخب كشك الاقتراع ويضع اقتراعه في ظرف مغلق. ثم يخرجون ويوضع الظرف في ظرف ثان باسم الناخب ورقم هويته.

بعدها، يتم إرسال جميع المغلفات إلى القدس، حيث يتم وضعها في مكان آمن حتى يوم الانتخابات. سيقوم أعضاء لجنة الانتخابات في الكنيست بالبحث في الأسماء الموجودة على المغلفات والتحقق مرة أخرى من مراكز الاقتراع حيث يتم تسجيل المواطنين للتأكد من أنهم لم يصوتوا مرتين.

بعد ذلك، يتم وضع المغلف المختوم الأول الذي يحتوي على بطاقة التصويت في صندوق اقتراع خاص، إلى جانب جميع المغلفات الأخرى من الخارج. بعد إغلاق صناديق الاقتراع في إسرائيل وبدء عملية الفرز، يتم عدّ صندوق الدبلوماسيين أيضا.

من المتوقع أن تظهر النتائج النهائية في الاقتراع الوطني خلال ليلة 10 أبريل.

ساهم رفائيل أهرين في هذا التقرير.