أصدرت وزارة الخارجية الثلاثاء تعليمات لسفاراتها بالعمل ضد مشروع قرار سيتم طرحه للتصويت عليه في الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي يهدف إلى سحب الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وسيطرح الفلسطينيون مشروع القانون الغير ملزم للتصويت عليه يوم الخميس في الهيئة الرئيسية للأمم المتحدة التي تضم 193 دولة عضو بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع قرار مماثل – غير ملزم – في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الإثنين.

وفي مذكرة إلى بعثاتها حول العالم، نصحت وزارة الخارجية دبلوماسييها بتشجيع الدول المضيفة على معارضة مشروع القانون الجديد في الجمعية العامة. وفي حالة البلدان التي تخطط لدعم القرار، حضت الوزارة الدبلوماسيين على تشجيع نظرائهم المحليين إلى الامتناع على الأقل عن إعلان دعمهم للإقتراح الفلسطيني.

وطُلب من الدبلوماسيين الإسرائيليين التشديد على أن مشروع القرار أحادي وسيمس بآفاق السلام من خلال تقويض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد يؤدي أيضا إلى مزيد من العنف في المنطقة.

ولا يمكن للولايات المتحدة استخدام حق النقض ضد مشروع القرار. في عام 2012، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية 138 مقابل 9، مع امتناع 41 عضوا، لصالح رفع مكانة “فلسطين” إلى مكانة دولة غير عضو.

يوم الثلاثاء، ناشد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الدول الأعضاء لدعم مشروع القرار في الجمعية العامة.

خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي، قال الزعيم التركي إنه كان “من المهم والهادف” أن تدعم الدول الأعضاء الـ -14 الأخرى في مجلس الأمن مشروع القرار الذي استخدمت الولايات المتحدة حق النقض ضده يوم الإثنين.

الرئيس التريكي رجب طيب أردوغان، من اليمين، يصافح الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي خلال مراسم استقبال في أنقرة، 19 ديسمبر، 2017. (ADEM ALTAN/AFP)

وقال الرئيس التركي: “أدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى الدفاع عن المكانة التاريخية للقدس (في الجمعية العامة التي تضم 193 بلدا عضوا)”.

وكان أردوغان من بين أشد المنتقدين لقرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقام بتنظيم جلسة طارئة في الأسبوع الماضي في إسطنبول لمنظمة التعاون الإسلامي بأعضائها الـ -57 هدفت إلى الخروج برد موحد على الخطوة الأمريكية. ودعت منظمة التعاون الإسلامي المجتمع الدولي إلى الرد من خلال الإعتراف بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين.

مشروع القرار الذي تم طرحة للتصويت عليه يوم الإثنين أدان الإعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل ودعا الدول إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى المدينة. وضمن تصويت السفيرة الأمريكية للأمم المتحدة نيكي هيلي بـ”لا” رفض مشروع القرار. وكان هذه المرة الأولى التي استخدمت فيها الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن الدولي منذ دخول ترامب البيت الأبيض قبل نحو عام.

في خطاب ألقاه من البيت الأبيض في 6 ديسمبر، تجاهل ترامب تحذيرات المجتمع الدولي وأكد على أنه بعد إخفاقات في تحقيق السلام هناك حاجة إلى نهج جديد طال انتظاره، واصفا قراره الإعتراف بالقدس مقعدا للحكومة الإسرائيلية مجرد اعتراف بالواقع. وأعلن أيضا عن نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس من دون تحديد جدول زمني للإجراء.

وشدد ترامب، الذي لاقت خطوته اشادة من نتنياهو ومن قادة إسرائيليين من جميع ألوان الطيف السياسي، على أنه لم يحدد حدود السيادة الإسرائيلية في المدينة، ودعا إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المواقع المقدسة فيها. الوضع النهائي للقدس هو أحد المواضيع الرئيسية في مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وكانت إسرائيل قد بسطت سيطرتها على القدس الشرقية في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، وترى المدينة بشطريها عاصمتها غير القابلة للتقسيم، في حين يعتبر الفلسطينيون القدس لشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.