قال أحد أقرباء الفتاة الفلسطينية البالغة (13 عاما)، والتي قتلت أثناء محاولتها طعن حارس أمني في مستوطنة في الضفة الغربية، أنه كان لديها “دافع” للتحرك وأنها تأثرات من منفذين هجمات آخرين.

وفي الوقت ذاته، تسائل أفراد آخرون من عائلة رقية أبو عيد حول سبب قتلها بدلا من اخضاعها. وقال والدها أنه لم تكن هناك حاجة لقتلها.

وقتلت أبو عيد برصاص حارس مدني عند مدخل مستوطنة عناتوت، بالقرب من القدس، بعد أن اندفعت نحوه وبيدها سكين، قالت الشرطة. وهي من سكان بلدة عناتا الفلسطينية المجاورة.

وقالت الشرطة الفلسطينية بعد تحقيق أولي، أن الفتاة تشاجرت مع والديها وخرجت من المنزل حاملة السكين، معلنة أنها تريد الموت، ما نفته عائلتها.

وقال مراهق من أقربائها للقناة القانية الأحد، أنها الهمت لتنفيذ هجوم بعد مشاهدة حوادث أخرى.

“كان لديها نوع من دافع. هذا كان السبب. رأت الشهداء في عناتا، أو شاهدت الجنازات، أو شاهدت عبر التلفزيون كيف يموتون وجنازاتهم”، قال.

ويظهر تصوير كاميرا مراقبة من ساحة الهجوم الفتاة تطارد الحرس عند بوابة المستوطنة، شمال القدس. وبعدها يلتف الحارس ويرميها بالنار.

واتهم أحد أفراد العائلة الحرس بإعدام الفتاة.

“لو أراد حماية نفسه، لكان يمكنه أن يطلق النار على رجليها، صحيح؟ واضح أن هذا كان اعداما”، قال للقناة الثانية.

وقال عيد أبو عيد، والد رقية، لوكالة فرانس برس، أنه كان على الحارس التصرف بصورة مختلفة.

“كانت طفلة صغيرة. لا يوجد أي سبب لقتلها. كان وكأنه اصدر حكم بالإعدام عليها”، قال.

وكان عيد أبو عيد من بين المئات الذين شاركوا في تشييع جثمانها الأحد في يطة، جنوب الخليل من حيث تنحدر عائلتها. “كان يمكن للشخص الذي اطلق النار عليها اعتقالها أو اطلاق النار على رجليها – لم يكن مضطر ان يقتلها”، قال عبر الهاتف.

وردا على السؤال ان كان سيحاول اللجوء الى القضاء، قال أبو عيد أنه “لجأ إلى الله” بدلا عن ذلك، حيث أنه لا يثق بأي محكمة إسرائيلية أو غيرها.

وقُتل 29 اسرائيليا وحوالي 150 فلسطينيا، معظمهم من منفذي الهجمات بحسب الجيش، في موجة العنف في الأشهر الأخيرة، التي تضمنت هجمات طعن، دهس وإطلاق نار فلسطينية في اسرائيل والضفة الغربية.