قال مسؤول كبير من وحدة مكافحة الإرهاب البلجيكية للسي ان ان بين الخميس والجمعة, ان الخلية الارهابية التي ضبطت بين عشية وضحاها في البلدة الشرقية فيرفيرس, مرتبطة على الأرجح بالمجموعة الإرهابية الدولة الإسلامية.

في الوقت نفسه، قال مسؤول غربي كبير لمحطة التلفزيون ان المخابرات الأوروبية تعتقد أن هناك نحو 20 خلية جهادية نائمة في أوروبا.

قال ممثلو الادعاء, قتلت الشرطة يوم الخميس اثنين من المشتبه بهم في شرق بلجيكا بينما كانا على وشك شن هجمات ‘واسعة النطاق’ في البلاد بعد عودتهما من سوريا. قالوا انه تم القبض على المتهم الثالث في البلدة الشرقية فيرفيرس وأن الشرطة قامت بنحو 10 غارات مجملاً، بما في ذلك في العاصمة بروكسل، بعد ان اقترحت المراقبة ان هناك هجوم وشيك.

قال مسؤول بلجيكي لم يكشف عن اسمه للسي ان ان أن العديد من أعضاء خلية فيرفيرس قد سافروا إلى سوريا، منحوا تعليمات من قبل الدولة الإسلامية، وكانوا سيقومون بتنفيذ هجمات على الاراضي الأوروبية ردا على الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على الجهاديين في العراق وسوريا.

وقال مسؤول غربي, نقلت اقواله محطة التلفزيون, هناك ما بين 120-180 ناشط في حوالي 20 من الخلايا النائمة، ينتظرون أوامر لتنفيذ هجمات في فرنسا وألمانيا وبلجيكا وهولندا. قال المسؤول ان التهديد على بلجيكا كان “وشيكاً”، وايضاً هولندا عرضة للخطر.

في الوقت نفسه، تم رفع حالة التأهب الامني في بلجيكا على الصعيد الوطني من سنتين إلى ثلاث ليلة الجمعة، ثاني أعلى مستوى لها.

وقال مسؤولون بلجيكيون يوم الخميس أنه لا يوجد أي ارتباط معروف في هذه المرحلة بين مؤامرة بلجيكا وسلسلة الهجمات القاتلة في باريس الأسبوع الماضي.

وقال مكتب المدعي العام ان العمليات كانت لا تزال جارية بعد الساعة 00:30 من يوم الجمعة ولا يزال هناك اعتقالات متوقعة.

قرر زعماء الجالية اليهودية في البلاد إلغاء الحصص واغلاق المدارس يوم الجمعة في مدينة انتويرب البلجيكية وفي بروكسل بعد أن علموا أنهم كانوا اهداف محتملة، وفقا لموقع جودز اكتويل.

يأتي هذا الحادث كما ان أوروبا في حالة تأهب قصوى بعد مقتل 17 شخصا في هجمات اسلاميين على مجلة شارلي ايبدو، شرطية وسوبر ماركت يهودي في باريس الأسبوع الماضي.

صحفيون وسكان محليون يقفون بالقرب من مراكب الشرطة بينما تقيم محيط امني كبير في مركز مدينة فيرفير، 15 يناير 2015 (AFP/ BRUNO FAHY)

صحفيون وسكان محليون يقفون بالقرب من مراكب الشرطة بينما تقيم محيط امني كبير في مركز مدينة فيرفير، 15 يناير 2015 (AFP/ BRUNO FAHY)

في مايو عام 2014، قتل أربعة أشخاص بالرصاص في هجوم يشتبه ان يكون اسلامي على المتحف اليهودي في بروكسل. الفرنسي مهدي نيموتشي، الذي كان سابقا في سوريا، اتهم بالقتل.

الرجال المستهدفين في فيرفيرس كانوا قيد المراقبة بعد عودتهم من سوريا قبل أسبوع، ذكرت وسائل الاعلام البلجيكية.

ذكرت التقارير أن الاستخبارات اشارت انهم كانوا يخططون لشن هجوم.

وذكرت عدة تقارير سلسلة من الغارات الأخرى الجارية لمكافحة الإرهاب عبر بلجيكا، بما في ذلك في العاصمة بروكسل، حيث مقر الاتحاد الأوروبي.

وأفاد سكان عن اطلاق نار وانفجارات في غارة على مخبز سابق في مركز فيرفيرس.

‘سمعت نوعا من الانفجار، تليه عدة طلقات نارية’ قال أحد السكان المحليين. ‘في الوقت الراهن، لا أستطيع أن أقول لك أكثر من ذلك لأنني لا أجرؤ على الخروج لرؤية ما يحدث.’

وقال آخر من السكان المحليين ‘قامت رشاشات باطلاق النار لمدة 10 دقائق.’

وقال شاهد ثالث أنه رأى شابين على ما يبدو من أصول شمال أفريقية ‘مرتديان ملابس سوداء يحملان حقيبة بنفس اللون’، مشيرا إلى أنهما بدا خائفان.

هدد ثلاثة نشطاء من الدولة الإسلامية بشن هجمات على بلجيكا في شريط فيديو بثتوه يوم الأربعاء، ذكرت وكالة الانباء البلجيكية.

التحقيق في مسلح باريس
قال محققون بلجيكيون في وقت سابق يوم الخميس انهم يحققون فيما إذا باع تاجر سلاح أسلحة استخدمت في هجمات باريس، بعد التأكد من ان مسلح السوبر ماركت عميدي كوليبالي باع الرجل سيارة تابعة لشريكته حياة بوميديني.

لم يرد اي تأكيد فوري لأي رابط بين تحقيق كوليبالي وغارة يوم الخميس.

الرجل، نيتين كاراسولار، من مدينة المطار شارلروا في الجزء الناطق بالفرنسية جنوب بلجيكا، رهن الاعتقال للاشتباه في احتمال وجود صلة له بالأسلحة المستخدمة في هجمات باريس.

الشرطة تقفل شارع كولين في فيرفير، شرقي بلجيكا، بعد انباء عن مقتل شخصين خلال عملية ضد الارهاب في 15 يناير 2015 (AFP/JOHN THYS)

الشرطة تقفل شارع كولين في فيرفير، شرقي بلجيكا، بعد انباء عن مقتل شخصين خلال عملية ضد الارهاب في 15 يناير 2015 (AFP/JOHN THYS)

‘ان قضية الأسلحة قيد التحقيق،’ قال المتحدث باسم مكتب النيابة العامة اريك فان دير سيجت لوكالة فرانس برس، مشيرا الى ان كاراسولار كان تحت اشتباه ل’ تهريبه الأسلحة ‘.

تعمل النيابة العامة البلجيكية مع السلطات الفرنسية للتحقيق بأي ‘صلة محتملة’ لهجمات باريس الأسبوع الماضي.

كوليبالي، الذي قتل على يد الشرطة يوم الجمعة, يعتقد انه أيضا قتل شرطية بالرصاص في هجوم اخر في باريس.

وأضاف فان دير سيجت ان المشتبه به البلجيكي ‘اشترى سيارة تابعة لزوجة كوليبالي’.

سلم كاراسولار نفسه إلى الشرطة يوم الثلاثاء قائلا انه كان على اتصال مع كوليبالي في الأشهر الأخيرة وحاول ‘خداع’ الفرنسي في صفقة السيارة، ولكنه كان خائفا بعد هجمات باريس.

فتش المحققين منزله وعثروا على وثائق تثبت بيع السيارة والأوراق التي تبين المفاوضات مع كوليبالي حول الأسلحة والذخائر، بما في ذلك مسدس توكاريف من النوع الذي استخدمه الفرنسي خلال هجوم السوبر ماركت, قالت بيلجا.

سوف يمثل كاراسولار أمام قاض في شارلروا يوم الاثنين, والذي سيقرر ما اذا كان سيبقى قيد الاعتقال.

فتحت اسبانيا تحقيقا في الوقت نفسه يوم الخميس في زيارة كوليبالي وبوميدييني في زيارة لمدريد قبل الهجمات بوقت قصير.

تقول السلطات التركية ان بوميدييني عبرت الى سوريا يوم 8 يناير من تركيا. ووصلت الى اسطنبول على متن رحلة جوية من مدريد قبل هجمات باريس.